قالت ايران في رسالة من السفير الايراني علي اصغر سلطانية الى الوكالة الدولية للطاقة الذرية على نسخة منها الثلاثاء، انها مستعدة لشراء الوقود لمفاعلها النووي المخصص للبحوث او لمبادلة مخزونها من اليورانيوم المخصب في مقابل الوقود، على اراضيها.
وكتب السفير الايراني في رسالة مؤرخة في 18 شباط/فبراير وموجهة الى المدير العام للوكالة الذرية يوكيا امانو "ارغب في ان احيط الوكالة علما، باسم حكومتي، بان الجمهورية الاسلامية في ايران ما زالت تسعى الى شراء الوقود النووي".
وهذا اول رد مكتوب من ايران الى الوكالة الذرية يتعلق بالاقتراح الذي طرح في تشرين الاول/اكتوبر الماضي ويتعلق بتأمين الوقود النووي لمفاعل البحث الطبي في ايران. وسيفتقد هذا المفاعل الوقود قريبا وطلبت ايران من الوكالة الذرية ايجاد وسيلة لتؤمن لها تسليم قضبان الوقود.
واعلن الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الثلاثاء في خطاب القاه في احدى المحافظات، ان ايران ما زالت مستعدة للتعاون مع القوى العظمى في المجال النووي، لكنها "ستقطع اي يد تهدد".
ونقلت وكالة الانباء الايرانية الرسمية عن احمدي نجاد قوله "نستقبل بالترحاب اي يد صداقة ستمد الينا، لكننا سنقطع اي يد تهدد". واضاف "لا تستطيع اي قوة ان تسيء الى ايران".
واكد الرئيس الايراني مجددا ان ايران ليس في نيتها صنع سلاح نووي. وقال امام حشد اثناء تجمع في محافظة خورسان الجنوبية (شمال شرق) حيث بدأ جولة "اكرر هنا ان ايران لا تسعى لامتلاك القنبلة الذرية. ان قنبلتنا هي انتم". واضاف "ان صمود الشعب الايراني سيحطم الاستكبار العالمي".
وقد اقترحت الوكالة الذرية حين كان محمد البرادعي مديرا لها، خطة دولية تتيح لطهران اقتناء هذا الوقود بعد تسليم اليورانيوم الايراني الضعيف التخصيب الى روسيا حيث يفترض ان يتم تخصيبه بنسبة 20% ثم يحول الى وقود في فرنسا التي تمتلك التكنولوجيا الضرورية لصنع قضبان الوقود هذه.
وكانت المجموعة الدولية التي تشتبه في ان البرنامج النووي الايراني ينطوي على هدف عسكري وليس مدنيا فقط كما تؤكد طهران، ايدت هذه الخطة لتخصيب اليورانيوم الايراني في الخارج.
وفي المقابل، رأى النظام الايراني في الخطة خدعة اعدتها الولايات المتحدة لحرمان ايران من اليورانيوم الضعيف التخصيب الذي تمتلكه. وطلبت ايران ايضا مبادلة متزامنة على اراضيها لليورانيوم الضعيف التخصيب في مقابل قضبان الوقود، وقد رفضت هذه الصيغة كل من فرنسا وروسيا والولايات المتحدة والوكالة الذرية نفسها.
وتشكل رسالة سلطانية الرد الايراني الاول الرسمي المكتوب والذي نقلته الوكالة الدولية للطاقة الذرية الى الدول الاعضاء المعنية، لكنها ليست سوى تكرار المطالب الشفهية الاخيرة للمسؤولين الايرانيين.
واشار السفير الايراني في رسالته "مع ذلك، اذا لم تكن الوكالة قادرة على تنفيذ واجباتها .. فان ايران مستعدة انذاك لمبادلة عناصر الوقود في مقابل اليورانيوم الضعيف التخصيب المنتج في نطنز، بطريقة متزامنة عبر شحنة واحدة او عدة شحنات على اراضي الجمهورية الاسلامية في ايران".
وفي مطلع شباط/فبراير، اعلنت ايران انها بدأت تخصيب اليورانيوم في نطنز على مستويات اعلى (20%) حتى تتمكن من ان تنتج بنفسها الوقود الضروري لمفاعل البحث.
وحمل هذا التطور المدير الجديد للوكالة الذرية على الاعراب عن قلقه من ان ايران يمكن ان تكون في صدد تطوير سلاح نووي، وهذا ما نفته طهران.