قال التلفزيون الايراني المملوك للدولة ان ايران بدأت يوم الثلاثاء انتاج يورانيوم مُخَصب بنسبة 20 في المئة لمفاعل أبحاث في طهران في خطوة قد تزيد الضغط من أجل فرض عقوبات دولية جديدة على الجمهورية الاسلامية.
وقال مسؤول ايراني لم يكشف عن اسمه لتلفزيون العالم الناطق بالعربية "اليوم بدأنا انتاج وقود نووي مُخصب بنسبة عشرين في المئة." وذكر ان ذلك تم في حضور مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وقال علي شيرزاديان المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الايرانية لرويترز ان "العمل التجهيزي" بدأ الساعة 9.30 صباحا (0600 بتوقيت جرينتش) وان الانتاج سيبدأ رسميا نحو الساعة الواحدة ظهرا.
وقال مسؤول كبير بالادارة الاميركية يوم الاثنين ان اعلان ايران عزمها توسيع انتاج الوقود النووي ومفاعلات تخصيب اليورانيوم يثير مخاوف كبيرة بشأن نوايا ايران النووية.
وقال المسؤول شريطة عدم الكشف عن هويته "هذا الاعلان خطوة استفزازية تتحدى قرارات مجلس الامن الدولي. تعلم الحكومة الايرانية ان هذا لا يفي بالاحتياجات الانسانية للشعب الايراني ويخاطر بتفاقم حالة عدم الاستقرار في المنطقة."
وأبلغت ايران الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوم الاثنين بقرارها تخصيب يورانيوم في منشأة نطنز لمستوى 20 في المئة للاستخدام في مفاعل لانتاج نظائر طبية مقارنة بنسبة 3.5 في المئة التي تصنعها الان.
وقال المسؤول "لا يمكن لايران تصنيع الوقود لمفاعل الابحاث في طهران لضمان عدم انقطاع المعروض من النظائر الطبية وهو ما يثير التساؤل بشأن الدافع الحقيقي وراء زيادة نسبة التخصيب من 3.5 الى 20 في المئة."
وقال المسؤول "ان اقتراح الوكالة الدولية للطاقة الذرية هو اكثر الحلول عملية ومسؤولية..انه يتعامل مع الاحتياجات الانسانية لايران ويبني ثقة دولية في النوايا الايرانية."
وقال مسؤول فرنسي عقب اجتماع بين الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ووزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس انهما اتفقا يوم الاثنين على وجوب أن تواجه ايران "عقوبات شديدة" بسبب برنامجها النووي.
والتقى ساركوزي وغيتس على مدى ما يقرب من ساعة بحثا خلالها نقاطا من أهمها الموضوع الايراني.
وأضاف المسؤول الفرنسي الذي طلب عدم الافصاح عن اسمه "اتفقا على أن الوقت حان لتبني عقوبات شديدة (ضد ايران) أملا في استئناف المفاوضات."
ونفت بريطانيا يوم الاثنين التدخل في شؤون إيران الداخلية وقالت انه لو خفضت طهران درجة علاقاتها مع لندن فان ذلك سيكون أمرا يبعث على الاسف.
ونشرت وزارة الخارجية البريطانية رسالة مفتوحة من سفير بريطانيا لدى طهران سيمون جاس الى عضو رفيع في البرلمان الإيراني ردا على دعوات اطلقها بعض البرلمانيين الايرانيين في الاونة الاخيرة لقطع العلاقات مع بريطانيا.
وكان مسؤولون إيرانيون اتهموا القوى الغربية ومنها بريطانيا مرارا باشعال احتجاجات الشوارع التي تفجرت بعد الانتخابات المتنازع على نتيجتها في ايران في حزيران/يونيو الماضي.
وفي رسالة الى علاء الدين بروجردي رئيس لجنة السياسة الخارجية والامن القومي في البرلمان الايراني قال جاس إن اي قرار من البرلمان بخفض درجة العلاقات مع بريطانيا "سيكون مبعث أسف".
وقال جاس انه "ليس صحيحا على الاطلاق" ان بريطانيا او سفارتها في طهران يتدخلون في شؤون إيران الداخلية.
ووصف تقارير صحفية بان موظفي السفارة قدموا رشى لمتظاهرين بانها سخيفة وقال إن بريطانيا سوف تستمر في التعقيب حينما ترى أدلة على ان الاتفاقات الدولية بشأن حقوق الانسان التي وقعتها إيران لا يجري مراعاتها.
وكانت وسائل الاعلام الايرانية قالت الشهر الماضي ان عشرات من اعضاء البرلمان الايراني اقترحوا قطع العلاقات مع بريطانيا. ونقلت وكالة انباء الطلبة الايرانية عن بروجردي قوله في ذلك الوقت ان الاقتراج متسرع.