ايران تتحدى وتؤكد مواصلة نشاطاتها النووية

منشور 22 شباط / فبراير 2012 - 03:52
ايران تتحدى وتؤكد مواصلة نشاطاتها النووية
ايران تتحدى وتؤكد مواصلة نشاطاتها النووية

اكد مرشد الجمهورية الاسلامية علي خامنئي الاربعاء ان ايران ستواصل نشاطاتها النووية بعد مغادرة وفد الوكالة الدولية للطاقة الذرية طهران عقب محادثات فشلت في تبديد المخاوف من مساعي ايران لامتلاك سلاح نووي. وفي كلمة امام علماء نوويين نشرت في بيان رسمي للحكومة قال خامنئي ان "الشعب الايراني لم ولن يسع مطلقا لامتلاك سلاح نووي. وسيثبت للعالم ان السلاح الذري لا يخلق التفوق".

واكد على ان "طريق التطور العلمي، خاصة في المجال النووي" يجب ان يستمر بقوة وبجد".

وقال ان "الضغوط والعقوبات والتهديدات والاغتيالات لن تاتي باية نتائج، وان ايران ستواصل طريقها الى التطور العلمي".

وجاء التاكيد القوي على الموقف الايراني، بعد ان غادر وفد الوكالة الدولية المؤلف من خمسة اعضاء، بدون احراز اي تقدم بعد يومين من المحادثات التي تركزت على الجوانب العسكرية المفترضة في برنامج ايران النووي.

وصرح رئيس الوفد البلجيكي هرمان ناكيرتس لدى عودته الى فيينا "لم نتمكن من الدخول الى برشين" وهو موقع ايراني عسكري يشتبه انه تجري فيه تجارب على تصميم رؤوس حربية نووية، طبقا لما جاء في تقرير الوكالة الدولية في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.

وقال انه لم يتم الترتيب لاجراء المزيد من المحادثات، وذلك في تناقض مع تصريحات المبعوث الايراني في الوكالة الدولية علي اصغر سلطانية الذي شارك في المحادثات في العاصمة الايرانية الثلاثاء، حيث نقلت عنه وكالة الانباء الطلابية (اسنا) قوله ان "هذه المفاوضات ستتواصل في المستقبل".

واكدت متحدثة باسم الوكالة انه "في هذه المرحلة، لم يتم الاتفاق على اجراء مزيد من المناقشات مع ايران".

وابدى المدير العام للوكالة الياباني يوكيا امانو شخصيا في البيان "خيبة امله" ازاء الموقف الايراني وقال "من المخيب للامال ان ايران لم توافق على طلبنا بزيارة بارشين خلال المهمة الاولى او الثانية".

وكان الغربيون وفي طليعتهم وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون ونظيرها الفرنسي آلان جوبيه، اعربوا في وقت سابق عن تفاؤل حذر ولا سيما بسبب تجاوب ايران مع العرض الذي قدمته مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين والمانيا) باستئناف المفاوضات المعلقة منذ كانون الثاني/يناير 2011.

ويدور الخلاف مع الجمهورية الاسلامية حول وجود "بعد عسكري محتمل" لبرنامجها النووي، وهو احتمال اشارت اليه وكالة الطاقة الذرية في تقريرها الاخير في تشرين الثاني/نوفمبر 2011.

وعلى اثر هذا التقرير عمدت القوى الغربية الى فرض عقوبات جديدة على ايران استهدفت قطاعها النفطي وبنكها المركزي، وذلك بعد اربع مجموعات من العقوبات الاقتصادية والمالية التي فرضتها الامم المتحدة على ايران منذ 2007.

كما اثار بدء تخصيب اليورانيوم في موقع فوردو الايراني "قلقا" في روسيا والصين اللتين حضتا ايران على "التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية" بدون الوصول الى حد تاييد العقوبات الغربية على هذا البلد.

وواصلت ايران برنامجها النووي رغم الانتقادات والضغوط فاطلقت عملية انتاج اليورانيوم المخصب بنسبة 20% في موقع فوردو المحصن الواقع تحت جبل والذي يصعب قصفه، ما يقربها من حيازة اليورانيوم المخصب بنسبة 90% الذي يسمح لها بصنع قنبلة ذرية.

كما اعلن الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد في 15 شباط/فبراير ان ايران رفعت من ستة الاف الى تسعة الاف عدد اجهزة الطرد المركزي التي تشغلها.

وفي مقابل هذه الطموحات الايرانية والشكوك الغربية، تبقي اسرائيل، القوة النووية الوحيدة ولو غير المعلنة في المنطقة، الغموض مخيما حول احتمال شن ضربة جوية على المنشآت النووية الايرانية. 


© 2000 - 2021 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك