ايران تتحكم في الاقتصاد والامن السوريين بحماية اميركية غير مباشرة

منشور 08 كانون الأوّل / ديسمبر 2021 - 10:05
المليشيات ترهب المجتمع السوري
المليشيات ترهب المجتمع السوري

 ضغطت ايران على نفسها وتحملت الازمة الاقتصادية وقدمت ثلاثة قروض الى الحكومة السورية، مستفيدة من شروط املتها عليها في ظل غياب اي دعم خارجي ومقاطعة للنظام السوري.
خلال مرحلة الحرب ابرمت ايران الكثير من اتفاقيات التعاون والعقود الاقتصادية مع الحكومة السورية من اجل إعادة تشييد قطاعات البنية التحتية والكهرباء والصحة والمطاحن والمواد الغذائية والقطاع المالي

حاجة سورية لايران في ظل غياب عربي


الحاجة السورية لايران نافذتها الوحيدة على العالم، دفعت دمشق لتقديم المزيد من التنازلات، فاعفت الشركات الايرانية من كل الرسوم والضرائب لدى دخول بضائعها إلى سوريا، وتحدثت مصادر ان النظام اضطر لرهن ممتلكات وعقارات حكومية مقابل الحصول على القروض الإيرانية.
وقد ارتفع حجم التبادل التجاري بين البلدين من 280 مليون دولار في العام 2010، إلى مليار دولار في العام 2014، وكان الطموح الايراني ان يصل التبادل التجاري الى 10 مليارات اسوة بالتبادل مع  العراق 

ايران تقيد الاقتصاد السوري بعقود تجارية


نجحت ايران في اجبار النظام السوري على توقيع العقود المجزية مع الشركات الإيرانية فيما تؤكد مصادر ان مخططات إيران البعيدة الأمد تتمثل في توسيع نشاطها في سوق الغاز الطبيعي العالمي.
وتبقى عين إيران على مرحلة ما بعد الحرب، وتحديداً على عملية إعادة الإعمار، حيث يوجد حالياً ملايين المنازل والمنشآت والبنى التحتية المدمرة في سوريا. وسوف تكون إيران مستعدة بدورها، في حال امتلكت علاقات طيبة مع النظام الحاكم في ذلك الوقت، للعب دور مهيمن في عملية إعادة الاعمار، وهي التي تصنف كأكبر منتج للأسمنت والحديد في منطقة الشرق الأوسط.
الشعب السوري غير راضي عن الدعم الايراني وتغلغل المليشيات الشيعية في اراضيه، وهناك يقين بان وجود ادوات ايران والولي الفقيه سيشكل خطرا على الشعب والنظام في المستقبل والمحيط العربي والعلاقات مع سورية ايضا، الا ان المشكلة عدم وجود اي داعم حقيقي للشعب السوري في الوقت الراهن 

المليشيات ترهب المجتمع السوري


ومن شبه المؤكد أن النفوذ الإيراني المتزايد سيؤثر سلبًا على سوريا حيث أن الميليشيات الإرهابية والطائفية المدعومة من إيران ستتمتع بسلطة أكثر وحرية أوسع لاستعراض قوتها، ما قد يؤدى الى تزايد مستوى العنف والقتل. 
لذا فانه بات من المنطقي التعامل مع المبادرات العربية التي قادها العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني بشان خطوط الغاز والكهرباء من الاردن ومصر الى لبنان عبر سورية ، كما انه من المهم على الولايات المتحدة رفع قيود وعقوبات قيصر عن الشعب السوري المتضرر الابرز منها، واتاحة المجال امام المؤسسات والشركات والمصانع والدول العربية بوزارتها وحكوماتها للتعامل مع السوريين من دون معوقات او عقوبات ، فتلك الخطوة تعني فتح الخيارات والاحتمالات للمنافسة الايرانية التي لن تصمد ساعات امام الخيارات العربية المتعددة والتي تتوق للدخول الى السوق السوري ليس من باب الربح وانما بهدف مساعدة هذا الشعب الذي عاش اتون الحرب لاكثر من عقد من الزمان .

استدارة عربية الى دمشق ولكن؟


المؤكد ان الامارات العربية المتحدة التي قامت باستدارة كبيرة نحو دمشق من خلال زيارة وزير الخارجية عبدالله بن زايد زيارة عبدالله بن زايد الى دمشق ولقاءه بالرئيس السوري بشار الاسد، تصب في خانة عودة الدعم العربي ، الا ان المطلوب خطوات اوسع واكبر من الزيارات والمساعدات الشحيحة والمقننة، واستغلال ما انجزة الملك عبدالله الثاني، باتجاه اعادة بناء الاقتصاد السوري واعادة الحياة الطبيعية الى هذا البلد من خلال دراسة الخطط الروسية التي تهدف للاستغناء عن الدور الايراني، والدعوة الى فتح ابواب اعادة الاعمار والبنية التحتية التي دمرتها الحرب الضروس التي شهدتها سورية .

عرقلة خطط اعمار لمصلحة من؟


كما ان روسيا بدورها قدمت مشاريع وخطط لاعادة الاعمار اصطدمت بالعراقيل الاميركية وتهديدات واشنطن للدول والشركات والمؤسسات الدولية الرسمية الماحة بفرض عقوبات عليها، وهذا التصرف الاميركي اتاح المجال لايران للسيطرة على مفاصل الاقتصاد السوري بحرية تامة، فايران تجد نفسها غير ملزمة بالعقوبات الاميركية ولكن المثير بان مساعداتها لا تصب في مصلحة الشعب السوري المستقبلية ان ستنقلب نارا على المنطقة برمتها


© 2000 - 2021 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك