ايران ترفض المساومة حول منشأة اصفهان النووية وبوش يثير الخيار العسكري

تاريخ النشر: 13 أغسطس 2005 - 11:48 GMT

رفضت ايران القبول باي حل وسط في قضية تشغيل منشأة اصفهان لتحويل اليوارنيوم فيما اثار الرئيس الاميركي الخيار العسكري في مواجهة طهران.

ايران

قال نائب رئيس البرلمان الايراني محمد رضا باهونار السبت إنه لا مجال للحل الوسط حول منشأة أصفهان لتحويل اليورانيوم بوسط إيران على الرغم من المهلة التي أعطتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية لايران لاغلاق أصفهان.

وقال باهونار، وهو أحد المعاونين المقربين من الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد، لوكالة أنباء فارس الايرانية إن أي مفاوضات مقبلة مع الاتحاد الاوروبي يجب أن تركز فقط على إعادة تشغيل منشأة ناتانز لتخصيب اليورانيوم بوسط إيران.

وكانت إيران رفضت القرار الذي اتخذه مجلس أمناء الوكالة الدولية للطاقة الذرية الخميس الماضي بمنح إيران مهلة لاغلاق منشأة أصفهان النووية حتى يوم 3 أيلول/سبتمبر المقبل وقالت طهران إن القرار له "دوافع سياسية" وإنها بصفتها من الدول الموقعة على اتفاقية حظر الانتشار النووي والبروتوكول الاضافي للوكالة الدولية للطاقة الذرية فمن من حقها السعي للحصول على برنامج ذري مدني.

ويجرى تحويل خام اليورانيوم في منشأة أصفهان إلى غاز سداسي فلوريد اليورانيوم وتخزينه لحين التوصل إلى اتفاق سياسي لتزويد أجهزة الطرد المركزي بهذا الغاز لاتمام عملية تخصيب اليورانيوم في منشأة ناتانز المجاورة. وعلى الرغم من أن إيران دائما ما تؤكد أن برنامجها النووي أغراضه سلمية إلا أن الغرب يخشى أن تجرى العملية ذاتها لصنع قنابل ذرية.

بوش لا يستبعد الخيار العسكري

وفي سياق الخلاف مع ايران، قال الرئيس الاميركي جورج بوش في التلفزيون الاسرائيلي إنه قد يبحث استخدام القوة كملاذ أخير للضغط على ايران للتخلي عن برنامجها النووي.

وقال بوش الذي كان يتحدث في مزرعته في كروفورد بولاية تكساس في مقابلة اذيعت يوم السبت "كل الخيارات مطروحة على المائدة".

وعندما سئل ان كان ذلك يتضمن استخدام القوة رد بقوله "كما قلت جميع الخيارات مطروحة على المائدة. واستخدام القوة هو الخيار الاخير لاي رئيس وكما تعلمون استخدمنا القوة في الماضي القريب لتأمين بلادنا".

واستأنفت ايران العمل في وحدة تحويل اليورانيوم يوم الاثنين بعد ان رفضت عرضا للاتحاد الاوروبي بمنحها حوافز سياسية واقتصادية مقابل التخلي عن برنامجها النووي.

وتقول ايران انها تهدف الى انتاج كهرباء وتنفي اتهامات غربية بأنها تسعى الى صنع قنبلة نووية.

وأوضح بوش انه مازال يأمل في حل دبلوماسي مشيرا الى ان بريطانيا والمانيا وفرنسا كانت رائدة في التعامل مع ايران.

وأعربت واشنطن في الاسبوع الماضي عن استعدادها لاعطاء المفاوضات بشأن برنامج الاسلحة الايرانية المشتبه به مزيدا من الوقت قبل انتهاج خط أكثر تشددا مع طهران.

وقال بوش لقناة التلفزيون الاسرائيلي الاولى المملوكة للدولة "في جميع الاحوال نريد ان تنجح الدبلوماسية ولذلك فاننا نقوم بجهود محمومة في المسار الدبلوماسي وسنرى ان كنا سننجح أم لا".

وكان بوش قد صرح في السابق أيضا بأن الولايات المتحدة لم تستبعد امكانية توجيه ضربات عسكرية. لكن مسؤولين امريكيين قللوا من شأن تكهنات وسائل اعلام في وقت سابق من العام الحالي بأنهم يخططون لعمل عسكري ضد ايران.

وقال وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي الجمعة ان المفاوضات مازالت ممكنة مع ايران بشرط ان يعلق الايرانيون انشطتهم النووية.

ودعا مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالاجماع ايران الخميس الى وقف الانشطة النووية الحساسة.

وقال دوست بلازي ان الخطوة التالية ستكون في الثالث من ايلول/ سبتمبر القادم عندما يرفع محمد البرادعي مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقريرا بشأن أنشطة ايران.

واذا واصلت ايران تحدي المطالب الدولية سيعقد اجتماع ثان للوكالة حيث ستسعى اوروبا وواشنطن الى احالة ايران الى مجلس الامن الدولي الذي يمكنه فرض عقوبات على طهران.