عرض تلفزيون ايراني لقطات جديدة الاثنين للبحارة البريطانيين المحتجزين في إيران قائلا ان البحارة الخمسة عشر جميعهم اعترفوا بدخول المياه الاقليمية الايرانية بشكل غير مشروع وان ايران ترى تحولا في السياسة البريطانية يمكن أن يساعد في تسوية الازمة.
ويشير الحديث عن تحول في التوجه البريطاني الذي طالما انتقدته ايران بحدة إلى تخفيف في لهجة طهران بشأن الازمة التي فاقمت التوتر المتزايد بالفعل بين الغرب وإيران بسبب النزاع حول برنامج طهران النووي كما أدت إلى ارتفاع أسعار النفط الأسبوع الماضي إلى أعلى معدلاتها منذ ستة شهور.
وبثت ايران في وقت سابق "اعترافات" اربعة من البحارة ومشاة البحرية. وتقول بريطانيا التي أدانت تلك اللقطات إن بحارتها كانوا في المياه الاقليمية العراقية عندما احتجزتهم ايران في 23 اذار/مارس.
وأظهرت اللقطات الجديدة افرادا آخرين في المجموعة يتحدثون إلى الكاميرا لكن اصواتهم لم يتسن سماعها.
وفي تعليق صاحب اللقطات الجديدة قال تقرير تلفزيوني "يبدو ان بريطانيا قد تحولت قليلا عن موقفها في اليوم او اليومين السابقين بشأن الحقائق غير القابلة للانكار وبعيدا عن النبرة العالية."
وأضاف "اذا استمر هذا النهج يمكن أن نأمل ان تتم تسوية الامر في عملية ثنائية وبمنأى عن الجلبة والصخب وتحقيق مطالب ايران المنطقية."
ولم يقدم التقرير تفاصيل بشأن التحول في السياسة البريطانية لكن لندن قالت يوم الاحد انها تجري اتصالات مباشرة مع ايران. وقالت وزيرة الخارجية البريطانية مارجريت بيكيت يوم السبت إن "الجميع يأسفون لنشوء هذا الوضع."
وقال جيفري آدامز السفير البريطاني لدى طهران انه التقى بمسؤولين من وزارة الخارجية الايرانية معظم الايام منذ بدء الازمة. ومن المتوقع ان يجري اجتماعاع آخر يوم الاثنين.
وقالت وكالة الطلبة الإيرانية للأنباء في وقت سابق إن ايران لديها مزيد من اللقطات للبريطانيين لكن "تفاصيل المقابلات" لن تعرض بسبب التحول في السياسة البريطانية وهو ما يمكن ان يفسر عرض اللقطات الجديدة بشكل مقتضب دون صوت.
وظهر رجلان في اللقطات الجديدة يرتديان زيا عسكريا أزرق اللون ويتحدثان إلى الكاميرا. كما ظهرت لقطة أخرى لثلاثة يجلسون ويتحدثون أمام خريطة وهم يرتدون زيا عسكريا زيتوني اللون.
وأظهرت لقطة أخرى رجلا يرتدي زيا عسكريا وكان يضحك فيما يبدو.
وكانت بريطانيا رفضت "الاعترافات" التلفزيونية السابقة ووصفتها بأنها غير مقبولة مضيفة أن البحارة البريطانيين الذين احتجزوا كانوا في مياه عراقية.
وقال الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد انه ينبغي على بريطانيا تقديم اعتذار. وانتقد مسؤولون ايرانيون بريطانيا ايضا لرفعها المسألة إلى الامم المتحدة حيث اعرب مجلس الأمن عن "قلق بالغ" بشأن الأمر.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية ردا على أحدث تقرير لوكالة الطلبة الإيرانية "لا أعتقد أن الموقف تغير فيما يخصنا. لقد احتجزوا داخل المياه الإقليمية العراقية" مضيفا أن بريطانيا ما زالت تعمل لكي تفرج إيران عن البحارة.
تأتي الأزمة الإيرانية البريطانية بعد قرارين اتخذتهما الأمم المتحدة ضد إيران منذ كانون الأول/ديسمبر بسبب برنامجها النووي الذي يقول الغرب إنه ستار لجهودها لصنع قنابل نووية. وتنفي طهران ذلك.
وظهر بريطانيان في التلفزيون الإيراني مساء الأحد وأشارا إلى خريطة لتوضيح المكان الذي احتجز فيه البحارة وقالا إنهم كانوا في المياه الإيرانية عندما احتجزوا.
وقال أحدهما "اسمي اللفتانت فيليكس كارمن... نعم أود أن أقول للشعب الإيراني أنني أستطيع أن أتفهم لماذا أنتم غاضبون إلى هذا الحد من دخولنا مياهكم..."
وقال وزير الدفاع البريطاني ديس براون يوم الأحد إن الجهود الدبلوماسية تمضي قدما لإنهاء الأزمة مضيفا أن لندن تجري "اتصالات ثنائية مباشرة" مع إيران.
ويقول مسؤولون بريطانيون إنهم لجأوا إلى الأمم المتحدة لزيادة الضغط على طهران بعد فشل التحرك على مستوى أهدأ في تحقيق نتائج خلال الأيام القليلة الأولى من الأزمة