ايران تستأنف نشاطها النووي وبوش يرحب برغبتها العودة للمفاوضات

تاريخ النشر: 10 أغسطس 2005 - 07:28 GMT

اعلنت ايران انها ستزيل الاربعاء، الاختام التي وضعتها الامم المتحدة على مصنع تحويل اليورانيوم في اصفهان تمهيدا لاستئناف العمل فيه، بينما رحب الرئيس الاميركي جورج بوش بإبدائها رغبتها في العودة الى المفاوضات الدولية بخصوص برنامجها النووي.

ونقل التلفزيون الرسمي الايراني عن رئيس المنظمة الايرانية للطاقة الذرية غلام رضا اغازاده قوله "ان بقية الاختام سترفع اليوم (الاربعاء) والنشاطات ستستأنف".

وبينما جهزت ايران وحدة معالجة اليورانيوم في أصفهان للعمل سعت الدول الاوروبية الثلاث الكبار للحصول على تأييد الدول الخمس والثلاثين الاعضاء في وكالة الطاقة الذرية لتحذر بالإجماع طهران من عواقب استئناف اجزاء من برنامجها النووي يمكن ان يعالج وينقي وقود اليورانيوم لصنع قنابل.

وتنفي ايران الاتهامات بأن برنامجها النووي واجهة لصنع قنابل. وتقول انها تحتاج الى لتطوير طاقة نووية كمصدر طاقة بديل لتلبية الحاجة المتزايدة للكهرباء والمحافظة على احتياطياتها من النفط والغاز للتصدير.

ويعقد مجلس محافظي الوكالة الدولية للطقة الذرية اجتماعا طارئا هذا الاسبوع ليقرر كيفية الرد على استئناف ايران الانشطة النووية.

وقال محمد سعيدي نائب رئيس هيئة الطاقة الذرية الايرانية ان الوكالة الدولية للطاقة الذرية ستفض الاختام في قسم بمنشاة اصفهان النووية قبل ظهر يوم الاربعاء.

وقال سعيدي "وعدتنا الوكالة بأنها ستفض الاختام بحلول ظهر الاربعاء (0730 بتوقيت غرينتش) لان تركيب الكاميرات (الات التصوير) قد انتهى."

واستأنفت ايران الاثنين العمل في تحويل اليورانيوم بمنشأة اصفهان مما زاد من مخاوف الغرب من سعيها لامتلاك اسلحة نووية ورغم تحذيرات مسؤولين بالاتحاد الاوروبي باحالة ملفها لمجلس الامن الدولي مما قد يعرضها لعقوبات محتملة.

وقامت بذلك دون ان تفض أي اختام وضعتها الامم المتحدة على المنشأة. لكن من اجل اعادة تشغيل الوحدة بالكامل التي تحول اليورانيوم المركز الى غاز يمكن تخصيبه في مفاعل أو تحويله الى وقود قنبلة يتعين فض بعض الاختام.

ووضعت هذه الاختام بعد ان تم الاتفاق على تعليق جميع انشطة الوقود النووي في تشرين الثاني/نوفمبر. ويطلق على ذلك اتفاقية باريس مع بريطانيا والمانيا وفرنسا التي تعهدت طهران بموجبها بتجميد جميع انشطة معالجة وتخصيب اليورانيوم اثناء التفاوض على تسوية دائمة مع الاتحاد الاوروبي.

ودافع الرئيس الايراني الجديد محمود أحمدي نجاد عن استئناف العمل في اصفهان لكنه قال ان طهران تريد مواصلة المفاوضات مع الاتحاد الاوروبي مضيفا انه لديه افكار جديدة بشأن كيفية حل المواجهة النووية مع الغرب.

ونقلت وكالة انباء الطلبة عنه قوله لكوفي انان الامين العام للامم المتحدة في اتصال هاتفي "لدي مبادرات جديدة ومقترحات سأقدمها بعد تولي حكومتي."

ورحب الرئيس الاميركي جورج بوش بإبداء ايران رغبتها في العودة الى المفاوضات الدولية بخصوص برنامجها النووي قائلا ان هذه الخطوة تعد علامة ايجابية.

وقال بوش للصحفيين "هذا تطور ايجابي". غير انه استطرد قائلا انه لم يزل يرتاب بشدة في أن ايران عازمة على تطوير سلاح نووي.

وقال دبلوماسيون اوروبيون في فيينا ان واشنطن تخلت عن مطلب باحالة الملف النووي الايراني فورا الى مجلس الامن وتؤيد خطة اوروبية باعطاء الجمهورية الاسلامية فرصة أخيرة.

وقال مسؤول اميركي في واشنطن طلب عدم نشر اسمه "نريد اعطائهم فرصة اخيرة."

ولم تستأنف ايران حتى الان أكثر الاجزاء حساسية في دورة الوقود النووي وهي تخصيب اليورانيوم رغم ان كبير مفاوضيها النوويين في اجتماع الوكالة الدولية للطاقة الذرية قال ان العمل في وحدة تخصيب ناتانز سيستأنف يوما ما.

وقال قورش ناصري "وقف تخصيب اليورانيوم كان طوعيا وغير ملزم قانونا ويمكن انهاء هذا الوقف في أي وقت نختاره." واضاف "غير اننا في الوقت الراهن سنستمر في تعليق العمل في ناتانز"

(البوابة)(مصادر متعددة)