دعت ايران الامم المتحدة الثلاثاء الى الرد بحزم على ما وصفته بأنه "تهديدات غير مشروعة ووقحة" من جانب اسرائيل بمهاجمة منشاتها النووية.
وأشار مسؤولون اسرائيليون من بينهم الرئيس شمعون بيريس في الاونة الاخيرة الى أن اسرائيل قد تستخدم القوة العسكرية لمنع طهران من صنع أسلحة نووية.
ويشتبه الغرب في أن ايران تسعى لصنع سلاح نووي بينما تقول انها لا تسعى الا لبناء مفاعلات لتوليد الكهرباء سلميا.
وقال المندوب الايراني في الامم المتحدة في رسالة الى السفير المكسيكي كلود هيلر ان اسرائيل تنتهك ميثاق الامم المتحدة وحث المنظمة الدولية على الرد بوضوح وحسم. وتتولى المكسيك الرئاسة الدورية لمجلس الامن.
وكتب السفير الايراني محمد خزاعي في رسالته "هذه التهديدات المشينة باللجوء الى أعمال اجرامية وارهابية ضد دولة ذات سيادة وعضو في الامم المتحدة لا تكشف عن طابع النظام الصهيوني العدواني والمتعطش للحرب فحسب وانما تمثل أيضا انتهاكا صارخا للقانون الدولي."
وجاءت الرسالة بعد يومين من تصريح بيريس لاذاعة كول هاي الاسرائيلية بأن اسرائيل سترد بالقوة اذا رفض الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد تخفيف موقفه بشأن المضي قدما في برنامج تخصيب اليورانيوم.
وقال بيريس في مقابلة مع الاذاعة "سنضربه".
ونقلت مجلة اتلانتيك الشهر الماضي عن مساعد لرئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو قوله ان الحكومة تدرس الخيار العسكري.
وقال خزاعي ان هذه التصريحات "تهديدات غير مشروعة ووقحة" وتستند الى "ذرائع ملفقة".
وقالت ايران الاثنين انها ترحب باجراء حوار بناء بشأن برنامجها النووي مع الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الامن وهي الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وكذلك مع ألمانيا.
وحث بيريس في المقابلة الاذاعية الرئيس الايراني على التحدث مع الرئيس الاميركي باراك أوباما الذي وعد بتبني سياسة الحوار مع ايران وقال انه مستعد للاجتماع مع زعمائها.
ويقول مسؤولون ودبلوماسيون ومحللون أميركيون ان أوباما يعارض استخدام القوة العسكرية ضد مواقع ايران النووية لكنه يشعر بالقلق بخصوص احتمال أن تقصف اسرائيل المواقع الايرانية اذا فشل الحوار.
ويقول محللون انه اذا استمرت ايران في تخصيب اليورانيوم فلن يكون أمام أوباما أي خيار اخر غير تأييد السعي لفرض عقوبات دولية جديدة عليها في وقت لاحق هذا العام.