ايران تطمئن الخليج وبوش يدعو لاخذ تهديداتها على محمل الجد

تاريخ النشر: 07 مايو 2006 - 04:40 GMT

سعت ايران الى طمأنة دول الخليج بشان برنامجها النووي فيما دعا الرئيس الاميركي جورج بوش الى أخذ تهديدات الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد بتدمير اسرائيل على محمل الجد معتبرا انه قد يستهدف دولا أخرى أيضا.

وصرح المتحدث باسم الخارجية الايرانية حميد رضا آصفي للصحافيين "لا يوجد ما يثير القلق، لقد انفقنا الكثير من الاموال لضمان امن المفاعل وسلامته على البيئة"، في اشارة الى مفاعل بوشهر.
وجاء تصريح اصفي عقب طلب وزير خارجية دولة الامارات الشيخ عبد الله بن زايد ال نهيان السبت من ايران ضمانات حول برنامجها النووي واصفا اياه بانه "مثير للقلق ليس بالنسبة لنا فقط بل بالنسبة للعالم باسره".
وقال الوزير الإماراتي "نحن نقدر المساعي الايرانية بشان تطمين دول المنطقة حول هذا البرنامج"، في اشارة الى تصريحات طهران بان برنامجها النووي ذات غايات سلمية.

وتابع الوزير "لكن (بسبب) الرغبة في الاستقرار وضمان مستقبل اجيالنا الصاعدة خوفا من اي مخاطر بيئية (...) تحصل لاي سبب من الاسباب، (يجب) ان تكون هناك تطمينات اكثر من الجانب الايراني ونحن نسعى للحصول على هذه التطمينات".
ويدور خلاف بين ايران والدول الغربية بسبب برنامجها النووي. وتتهم الولايات المتحدة وغيرها من الدول ايران باستخدام برنامجها للطاقة النووي لاخفاء برنامج لانتاج الاسلحة.
وصرح اصفي "لقد انفقنا نحو 150 مليون دولار على السلامة البيئية والامن حتى ان مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية قالوا في تقريرهم انه لا يوجد سبب للقلق".
وقد زار علي لاريجاني رئيس مجلس الامن القومي الايراني ابو ظبي في وقت سابق من هذا الاسبوع لاجراء محادثات مع قادة المنطقة.

واكد لاريجاني خلال هذه الزيارة لدول الخليج عدم وجود داع للقلق من انشاء المفاعل الذي يتم تشييده بمساعدة روسية في بوشهر.
ورغم ان دول الخليج الغنية بالنفط تربطها علاقات قوية بالولايات المتحدة، الا انها حرصت على الالتزام بالحياد في الخلاف حول برنامج ايران النووي وتخشى من اثار اي عمل عسكري اميركي ضد طهران على المنطقة.

بوش وتهديدات نجاد

الى ذلك، دعا الرئيس الاميركي جورج بوش في حديث لصحيفة المانية الى أخذ تهديدات الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد بتدمير اسرائيل على محمل الجد وقال انه قد يستهدف دولا أخرى أيضا.

وقال بوش في مقابلة مع صحيفة بيلد ام زونتاج الالمانية الاسبوعية "عندما يقول انه يريد تدمير اسرائيل فلابد أن يأخذ العالم هذا الامر بجدية."

ومضى يقول "هذا تهديد جاد يستهدف حليفا للولايات المتحدة والمانيا. ما يعنيه أحمدي نجاد أيضا هو انه اذا كان مستعدا لتدمير بلد ما فانه سيكون مستعدا أيضا لتدمير دول أخرى. لابد من مواجهة هذا التهديد."

وكان أحمدي نجاد قد طالب بضرورة "محو اسرائيل من الخريطة" ووصف محرقة اليهود بأنها أكذوبة.

ولم تتمكن الصحيفة من توفير الاقتباسات الانجليزية الكاملة للمقابلة التي أجريت مع بوش لذلك ترجمت التصريحات من الالمانية الى الانجليزية. وقالت الصحيفة ان البيت الابيض يعتزم اصدار النسخة الانجليزية من المقابلة يوم الاثنين.

وفي حين أن بوش أكد مجددا أن كل الخيارات لمنع ايران من الحصول على أسلحة نووية مطروحة فانه قال انه يعتقد أن الحل الدبلوماسي ممكن اذا ما عمل المجتمع الدولي بجدية وحافظ على وحدة الموقف.

وقال بوش "تمثل ايران تحديا وأنا أريد أن يعلم قراؤكم أنني أعتقد أن بامكاننا حل هذا الامرا دبلوماسيا."

وتقول ايران ان برنامجها النووي سلمي ويهدف الى توليد الكهرباء. وقالت يوم الاحد إن أي اجراءات عقابية من جانب مجلس الامن قد تؤدي الى مواجهة وستضر بفرص التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ووصف بوش الذي أجرى محادثات مع المستشارة الالمانية انجيلا ميركل في البيت الابيض الاسبوع الماضي الزعيمة الالمانية بأنها شريك رئيسي في الحملة الدولية للحد من الطموح النووي الايراني.

ورد بوش على سؤال عما اذا كان يعتبر ألمانيا "شريكا في القيادة" قائلا "بالطبع.. بالطبع".

ومضى يقول "نحن نشهد هذا في القضية الايرانية. المستشارة ميركل قوية حتى الان. من المهم للغاية أن يعلم الايرانيون أن المانيا تتعاون مع الاخرين لبعث رسالة واضحة الى ايران."

وقال بوش أيضا أنه يفهم قرار المانيا بعدم المشاركة في حرب العراق التي سببت توترا شديدا في العلاقات بين واشنطن وجيرهارد شرودر المستشار السابق.

وأردف بوش قائلا "الالمان اليوم لا يحبون الحرب ببساطة بغض النظر عن انتماءاتهم السياسية. ويمكنني أن أفهم ذلك...هناك جيل من الناس اضطربت حياته تماما بسبب حرب مروعة."

(البوابة)(مصادر متعددة)