ايران تعرض مقترحات لانهاء النزاع النووي

تاريخ النشر: 16 أبريل 2009 - 07:59 GMT

أعلن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الأربعاء أن إيران أعدت مجموعة من المقترحات لحسم خلافها النووي مع ست قوى عالمية بينما اصرت الولايات المتحدة انها لن تتخلى عن مطلبها ان تعلق ايران اعمال تخصيب اليورانيوم.

وقالت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون ان القوى الكبرى لم تحصل على رد بعد من ايران لاجراء محادثات بشأن برنامجها النووي وانها لم تشهد "اي نوع من المقترحات" من ايران للخروج من مأزق الخلاف بشأن خططها النووية.

وقال احمدي نجاد في كلمة مذاعة على التلفزيون في إقليم كرمان بجنوب شرق ايران " أعددنا مجموعة (من المقترحات) يمكن أن تكون أساسا لحل المشكلة النووية الإيرانية. ستعرض على الغرب قريبا."

وقالت الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا والمانيا وبريطانيا في الأسبوع الماضي إنها ستطلب من خافيير سولانا كبير مسؤولي السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي دعوة إيران لاجتماع للتوصل إلى "حل دبلوماسي لهذه القضية الحرجة."

وكان هذا تحولا كبيرا في سياسة الولايات المتحدة في ظل قيادة الرئيس الجديد باراك أوباما الذي رفض سلفه جورج بوش المحادثات المباشرة مع طهران ما دامت تمضي في تخصيب اليورانيوم الذي يخشى الغرب أن يؤدي الى صناعة قنابل نووية ولكن ايران تقول انه لاغراض سلمية.

وقالت حكومة اوباما انها ستلتقي مع ايران بدون "شروط مسبقة" ولكن كلينتون التي التقت بسولانا في واشنطن اليوم الاربعاء اوضحت ان الولايات المتحدة لم تتخل عن مطالبة ايران بتعليق تخيب اليورانييوم.

وقالت دون ان تتطرق الى تفاصيل "لم نحذف او نضف اي شروط."

وبينما تسعى للحوار مع ايران حذرت حكومة اوباما ايضا من التحرك لفرض عقوبات اشد اذا ما واصلت طهران تجاهل مطالب الامم المتحدة بوقف العمل النووي الحساس.

وقالت كلينتون "سنقف خلف العقوبات التي تم تنفيذها بالفعل وسنبحث عن سبل جديدة لتوسيع العمل الجماعي في مواجهة البرنامج النووي لايران."

واضافت "سنواصل العمل مع حلفائنا لكي نوضح ان ايران لا ينبغي لها ان تواصل متابعة السعي من أجل الاسلحة النووية."

ورحبت إيران يوم الاثنين باجراء حوار "بناء" مع الدول الست الكبرى في أوضح إشارة لطهران حتى الآن عن قبول دعوة لاجراء محادثات بشأن نشاطها النووي.

ولم يتضح ما اذا كان عرض ايران المضاد سيكون بالضرورة مختلفا عن عروض سابقة من الجانبين لم تكلل بالنجاح. ولم يذكر أحمدي نجاد تفاصيل عن المقترحات الجديدة ولكنه قال إنه لا يمكن إدارة العالم من خلال "استخدام القوة".

وأضاف "هذه المقترحات الجديدة سوف تضمن السلام والعدل للعالم. إنها تحترم حقوق كل الامم."

وعرضت الدول الست في باديء الامر مجموعة من الحوافز الاقتصادية والسياسية على ايران عام 2006 مقابل تعليق التخصيب. واشار رد ايران الى بعض المرونة لكنه استبعد التعليق كشرط للمحادثات كما تطالب الدول الكبرى.

وفي يونيو حزيران الماضي حسنت الدول الست العرض لكنها احتفظت بشرط التعليق. وفي ردها قالت ايران انها مستعدة للتفاوض بشأن اتفاق سلام وامن أوسع نطاقا ورفضت اي صيغة "تنازلية" لتعليق برنامجها النووي.

وقال مسؤولون غربيون أن رد ايران الثاني ايد اجراء محادثات من اجل المحادثات وانه عديم الفائدة لانه تجنب مجددا مسألة التعليق.

وشعروا ان ايران تريد كسب الوقت لتوسيع برنامجها النووي حتى يصبح الرجوع عنه غير ممكن.

وقال مسؤول ايراني طلب عدم نشر اسمه لرويترز اليوم الاربعاء "التعليق غير وارد" لكن ايران تريد استئناف المحادثات مع القوى الكبرى.

وقال "في نهاية المطاف قد تقبل ايران البروتوكول الاضافي" للوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للامم المتحدة.

ويسمح البروتوكول الذي يتوسع في اتفاقات منع الانتشار النووي المبرمة بين دول عديدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية لمفتشي الوكالة بعمليات تفتيش بعد اشعار قصير لمواقع بخلاف المواقع النووية المعلنة في مسعى لكشف اي انشطة سرية.

وتوقفت ايران من نفسها عن تنفيذ البروتوكول الاضافي في عام 2006 كرد فعل على عقوبات الامم المتحدة الاولية التي فرضتها على الجمهورية الاسلامية.

وافتتح احمدي نجاد في التاسع من ابريل اول محطة لتصنيع الوقود النووي وقال ان البلاد اتقنت الان دورة الوقود كاملة فيما يؤكد نوايا ايران بمواصلة مساعيها النووية على الرغم من الضغوط الغربية.