ايران تنتقد فقدان الصدقية لدى الغرب والوكالة الذرية تتهمها بعدم التعاون

تاريخ النشر: 01 مارس 2010 - 01:33 GMT

انتقدت ايران الاثنين "فقدان الصدقية" لدى الولايات المتحدة وفرنسا والمانيا حيال ملفها النووي، وذلك في رسالة مفتوحة الى مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي اتهم مديرها العام يوكيا امانو طهران بعدم التعاون في التحقيق حول نشاطاتها النووية.

وفي الرسالة الموجهة الى المجلس المجتمع في فيينا للبحث خصوصا في امكانية فرض عقوبات على طهران اشارت ايران الى "تخلف" هذه الدول الثلاث عن تنفيذ العقود المبرمة مع ايران في المجال النووي قبل ثورة 1979.

وطلبت ايران من حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية ان "يأخذوا في الاعتبار" اثناء تقويمهم "المطالب المشروعة" لايران في الملف النووي. وتحدثت ايران خصوصا عن مشكلة "ثقة" حيال القوى العظمى لرفض اقتراحها مبادلة اليورانيوم الضعيف التخصيب الذي تملكه في مقابل وقود لمفاعلها المخصص للبحوث في طهران، مفضلة ان تطلق بنفسها انتاج اليورانيوم العالي التخصيب (بنسبة 20%) للحصول على هذا الوقود.

وحمل هذا الرفض الوكالة الدولية للطاقة الذرية على ادانة ايران في تشرين الثاني/نوفمبر. وسيعمد حكامها الاثنين والثلاثاء الى تمهيد الطريق امام سلسلة رابعة من العقوبات على طهران في مجلس الامن الدولي.

وفي رسالتها المفتوحة، ذكرت ايران بخلافها مع الولايات المتحدة حول عقد ابرم قبل الثورة الاسلامية في 1979 مع شركة ايه.ام.اف لتزويد مفاعلها في طهران بالوقود.

وجاء في الرسالة ان "الحكومة الاميركية جمدت تسليم هذا الوقود الذي كان يفترض ان يحصل في 1980، ورفضت ان تعيد الى ايران المليوني دولار اللذين كانت دفعتهما الى شركة ايه.ام.اف".

وكانت العلاقات الايرانية-الاميركية قطعت قبل بضعة اشهر لدى احتجاز رهائن في سفارة الولايات المتحدة في طهران، مما ادى الى نشوء العديد من الخلافات التجارية التي لم تتم تسويتها بالكامل بين البلدين حتى الان.

والرسالة المفتوحة التي لم تتحدث عن هذا الاطار المضطرب للعلاقات، تشير الى رفض المانيا في الفترة نفسها تزويد الوقود لمحطة بوشهر النووية التي توقف بناؤها من قبل شركة سيمنس الالمانية لدى اندلاع الثورة ثم اهمل لدى اندلاع الحرب مع العراق (1980-1988).

وذكرت ايران اخيرا بخلافلها الذي برز في الفترة نفسها مع كونسورسيوم "يوروديف" الاوروبي الذي يتخذ من فرنسا مقرا، والذي لا تزال تمتلك 10% من اسهمه. وتمت تسوية الجزء المالي من هذا الخلاف مع باريس في 1991، لكن الرسالة تعتبر "من الغريب جدا" ان "ايران التي منحت قرضا (ليوروديف) بقيمة مليار دولار لم تتمكن من الحصول على اي خدمة لمفاعليها في طهران وبوشهر".

واكدت الرسالة المفتوحة ان "هذه القرارات (التي اتخذتها الدول الثلاث) مبنية على منطق القوة واللامبالاة حيال القانون والحقائق".

وفي هذه الاثناء، اعلن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا امانو الاثنين في فيينا ان ايران "لا تتعاون" في التحقيق حول نشاطاتها النووية المثيرة للجدل.
وقال امانو في خطاب افتتح به اجتماع هيئة حكام الوكالة لشهر اذار (مارس) والذي سيخصص قسمه الاكبر لبحث ملف ايران النووي "ان الوكالة تواصل التحقق من عدم تحويل وجهة استخدام المواد النووية في ايران، لكن لا يمكنني التاكيد على ان جميع المواد النووية تستخدم لاهداف سلمية لان ايران لم تظهر التعاون الضروري".
وهذا اول اجتماع تعقده هيئة حكام الوكالة برئاسة امانو الذي تولى رئاسة الوكالة الدولية للطاقة الذرية في الاول من كانون الاول (ديسمبر).
وكان خطاب امانو بهذه المناسبة موضع ترقب شديد بعدما اعرب في تقريره الاول الصادر قبل عشرة ايام، عن مخاوف "من احتمال وجود نشاطات سابقة او حالية لايران غير معلن عنها لتطوير شحنة نووية لصاروخ".