اجرت روسيا وايران مزيدا من المحادثات الثلاثاء بشأن برنامج طهران النووي بينما استعد مجلس الامن الدولي لبحث المطالب التي تقودها واشنطن بتوجيه "رسالة قوية جدا" الى طهران بشأن ذلك البرنامج.
وبدأت المحادثات المغلقة في موسكو بطلب من ايران الاثنين في نفس اليوم الذي اتهمت فيه روسيا طهران بتعويق جهود ايجاد حل دبلوماسي.
ولم يشر مجلس الامن القومي الروسي الى حدوث تقدم في جلسة يوم الثلاثاء لكنه قال ان المحادثات سوف تستمر. ولم يقل ما اذا كان الجانبان يناقشان اقتراح موسكو بتخصيب اليورانيوم لحساب ايران كوسيلة لضمان ان تحصل ايران على وقود لمفاعلات نووية دون ان تستطيع اكتساب التقنية التي يمكن ان تستخدم ايضا لصنع قنابل.
ولم تسفر محادثات سابقة حول هذا الاقتراح عن احراز تقدم بسبب رفض الايرانيين التنازل عن حقهم في تخصيب اليورانيوم على أراضيهم. وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف انه يشعر "بخيبة أمل" بسبب السلوك الايراني في المحادثات.
ولم يكن هناك تلميح باي تنازل من جانب الزعيم الاعلى الايراني اية الله على خامنئي الذي نقل التلفزيون الحكومي قوله ان أي تراجع عن القضية النووية سوف يحطم استقلال الجمهورية الاسلامية ويرغمها على التراجع في مجالات اخرى.
وقال "لذلك فان الطريق لا رجوع عنه وعلى جهاز السياسة الخارجية ان يدافع عن هذا الحق بشجاعة."
ومع اجتماع مجلس الامن بكامل اعضائه المقرر في وقت لاحق يوم الثلاثاء لبحث كيفية التعامل مع ايران حثت الصين طهران على التعاون مع مفتشي الامم المتحدة ومواصلة المحادثات مع روسيا.
وقال شين جانج المتحدث باسم وزارة الخارجية " تعتقد الصين أن الاقتراح الروسي لا يزال في ظل الاوضاع الراهنة محاولة ذات مغزى لكسر الجمود الذي يكتنف القضية النووية الايرانية."
وتعارض روسيا والصين وكلاهما لديه مصالح تجارية كبيرة في ايران فرض عقوبات دولية على الجمهورية الاسلامية.
ولم يؤيد البلدان بعد مشروع بيان لمجلس الامن يدعو ايران الى وقف تخصيب اليورانيوم ويسعيان الى اصدار تقرير مبكر من الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا حول التزام طهران بمطالب الوكالة.
وسيتم ابلاغ المجلس المكون من 15 عضوا حول البيان الذي تريد بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة تبنيه بعد ان اعلنت الوكالة الدولية في الاسبوع الماضي انها لا تستطيع التحقق من تأكيدات ايران بأن برنامجها النووي هو بالكامل لاغراض سلمية.
وقالت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس انها واثقة من ان اجماعا دوليا قويا سوف يظهر.
وقالت رايس في جاكرتا "انا واثقة انه حين تسنح الفرصة للجميع ليفكر في اهمية ارسال رسالة قوية للغاية لايران...وانه حان الوقت لان تصغى ايران للدعوة (الى وقف برنامجها للاسلحة النووية)."
واجتمع اعضاء مجلس الامن الخمسة الدائمون الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين مرة اخرى في نيويورك لمحاولة الوصول الى حل وسط بشأن مشروع البيان البريطاني الفرنسي.
وفشلت عدة جلسات سابقة بين الدول الخمس في ازالة الشكوك الروسية والصينية حول اجراء قد يتخذه المجلس الذي قد يفرض عقوبات على ايران في النهاية.
ومن المقرر ان يجتمع المجلس بكامل اعضائه في وقت لاحق الثلاثاء.
وقالت رايس "انا واثقة من اننا سنجد الالية المناسبة لتأكيد تضامن المجتمع الدولي (بشأن ايران)."
وتريد روسيا والصين ان يبقى ملف ايران النووي بين يدي الوكالة الدولية للطاقة الذرية وليس مجلس الامن.
وردا على سؤال حول ماذا كان هناك قلق من حدوث انقسام في مجلس الامن يضعف موقف الولايات المتحدة تجاه ايران قال المتحدث باسم البيت الابيض سكوت ماكليلان "من السابق لاوانه الدخول في مثل هذا النوع من المناقشات. المناقشات تجري الان في نيويورك."
وقال مسؤولون في الامم المتحدة انه اذا استمر الانقسام ربما تلغي القوى الغربية فكرة صدور بيان من مجلس الامن الذي يتطلب الاجماع. وبدلا من ذلك قد تقدم هذه القوى مشروع قرار للتصويت وترغم روسيا والصين على الامتناع عن التصويت او استخدام حق الاعتراض(الفيتو).
وقد تبدأ أية عقوبات للامم المتحدة التي لايزال امامها شهور باجراءات مثل حظر سفر زعماء ايرانيين.
وقال الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد انه سيرحب بحرمانه من القيام بزيارات سياسية للغرب.
وقال "كنت اعتقد ان هناك امكانية لوجود ساسة حكماء في الغرب. ولكن خلال الشهور القليلة التي كنت التقي بهم فيها وجها لوجه.. رأيت للاسف أن الشيء الوحيد الذي يمكن ان تتعب في العثور عليه في الغرب هو الساسة الحكماء.