قالت ايران يوم الاثنين انها ترفض أي شروط مسبقة لاجراء محادثات مع الولايات المتحدة التي تشك في أن طهران تسعى لامتلاك قنبلة ذرية. ونقل عن برلماني ايراني قوله ان ايران تعتزم انشاء 19 محطة تعمل بالطاقة النووية.
وأوضح وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي موقف ايران من المحادثات بعد ثلاثة أيام من تصريح وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس بأن واشنطن منفتحة على علاقات أفضل ومحادثات مع ايران اذا أوقفت الانشطة النووية الحساسة.
ونسبت وسائل الاعلام الايرانية الى متكي قوله "بعد نشر تقرير من أجهزة المخابرات الاميركية تحدث مسؤولون أميركيون عن مفاوضات بشروط مسبقة مع ايران."
وأضاف في تصريحات لمحطة فضائية ايرانية "ولكننا لا نريد قبول أي شروط مسبقة للمحادثات."
وكان الوزير الايراني يشير الى تقديرات للمخابرات الاميركية نشرت في وقت سابق هذا الشهر أفادت بأن ايران أوقفت برنامج التسليح النووي عام 2003 مما دفع بعض الخبراء في ايران الى مطالبة واشنطن باسقاط الشروط المسبقة الخاصة بوقف تخصيب اليورانيوم كي تبدأ المحادثات.
ولكن في مؤتمر صحفي في 21 كانون الاول /ديسمبر في واشنطن رفضت رايس مثل هذه الاقتراحات قائلة ان التقديرات الجديدة للمخابرات عززت الحاجة لوجود ضغط متواصل على ايران.
وايران رابع أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم على خلاف مع القوى الغربية التي تخشى أن تستخدم ايران برنامجها النووي في تصنيع قنبلة نووية. وتقول طهران ان برنامجها يهدف فقط الى توليد الكهرباء.
ويناقش مجلس الامن مجموعة ثالثة محتملة من العقوبات ضد ايران بسبب رفضها وقف أنشطتها النووية الحساسة.
وجاءت تصريحات متكي فيما أعطى كاظم جلالي المتحدث باسم لجنة الشؤون القومية والاجنبية التابعة للبرلمان تفاصيل عن مناقصة دولية لبناء 19 محطة للطاقة النووية بعد أسبوع من اعلان روسيا أنها بدأت في تسليم شحنات الوقود لاول محطة للطاقة النووية في ايران.
ونقلت صحيفة ايران نيوز اليومية في عدد الإثنين عن كاظم جلالي المتحدث باسم لجنة الشؤون القومية والاجنبية التابعة للبرلمان ان كلا من هذه المحطات ومجموعها 19 محطة ستكون طاقتها ألف ميجاوات من الكهرباء.
وقالت روسيا في 17 كانون الاول/ديسمبر انها سلمت أول شحنة من الوقود النووي لمحطة بوشهر في جنوب ايران في خطوة قالت موسكو وواشنطن انها يجب أن تقنع طهران بوقف أنشطتها لتخصيب اليورانيوم المتنازع عليها.
ولكن ايران صرحت بأنها لن توقف جهودها لتخصيب اليورانيوم وهي عملية يمكن أن تستخدم في انتاج وقود لمحطات الطاقة كما يمكن أن تصنع مواد تستخدم في تصنيع أسلحة نووية اذا جرى التخصيب بدرجة أكبر.
ويقول مسؤولون ايرانيون ان الوقود المنتج محليا لازم لمحطات طاقة أخرى تريد أن تبنيها ضمن شبكة مزمعة بطاقة 20 ألف ميجاوات بحلول عام 2020 .
وأشار جلالي الذي نقلت تصريحاته أولا وكالة أنباء الجمهورية الاسلامية الايرانية يوم الاحد الى أن المناقصة تتماشى مع هذه الخطط. ونقلت الوكالة عنه قوله "ستطرح في المستقبل القريب مناقصة دولية... لعقد بناء 19 محطة للطاقة."