وحذرت إيران دولة الإمارات العربية المتحدة الأحد، من المضي في تنفيذ ما تناولته تقارير عن إنشاء مكتب أمريكي في دبي متخصص في الشؤون الإيرانية، اعتبرته طهران بأنه يندرج ضمن "النشاطات الأمريكية المعادية لإيران."
وقال المتحدث باسم الخارجية الايرانية محمد علي حسيني إنه رغم شعارات وتصريحات الاميركيين بشان تغيير سياستهم حيال ايران لا يوجد اي تغيير حقيقي كما تدل على ذلك عملياتهم في الامارات العربية المتحدة. واضاف إن ايران تتوقع من حكومة الامارات ان تمنع عن استخدام اراضيها لشن انشطة ضد الجمهورية الاسلامية وستقدم السفارة الايرانية باحتجاج رسمي للحكومة الاماراتية. وقالت الخارجية الاماراتية ان السلطات الايرانية لم تتصل بها بشأن هذا الموضوع. وكانت وزارة الخارجية الاميركية اعلنت في مارس/ اذار الماضي افتتاح مكتب للشؤون الايرانية في دبي، علاوة على مكاتب مماثلة في لندن وفرنكفورت وباكو واسطنبول، بهدف الاتصال بمواطنين ايرانيين ولزيادة التعرف على الوضع في ايران. ويوجد في دبي عدد كبير من رجال الاعمال الايرانيين الذين تربطهم صلات وثيقة بوطنهم الام. كما يتوجه العديد من مواطني الامارات الى ايران للسياحة. من جهة اخرى نشرت الصحف الايرانية مؤخرا معلومات تقول ان السياح ورجال الاعمال الايرانيين يلقون معاملة سيئة ويتعرضون للاهانات في مطار دبي الدولي. ودعا نواب ايرانيون الى اتخاذ اجراءات رد ضد الامارات. والامارات هي الشريك التجاري الاول لايران. فقد وصل حجم الواردات الايرانية من الامارات السنة الايرانية الماضية التي انتهت في 20 مارس /اذار الماضي 5.7 مليار دولار فيما بلغ حجم صادراتها الى هذا البلد 5.2 مليار دولار وفقا للارقام التي قدمها الملحق التجاري الايراني في دبي مسعود ميرزائي في مايو/ ايارالماضي
وكانت القنصلية الأمريكية في إمارة دبي قد افتتحت مؤخراً مكتباً دبلوماسياً يهدف إلى محاولة فتح قنوات اتصال مع الشعب الإيراني، هي الأولى منذ تجميد العلاقات الرسمية بين البلدين قبل ثلاثة عقود، وكذلك مراقبة الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن كثب
قرار الخارجية الأمريكية الذي اعلن في مارس/ آذار الماضي، تضمن فتح خمسة مكاتب لتعزيز سياساتها الخارجية، في كل من لندن واسطنبول وفرانكفورت وباكو، إضافة إلى مكتب دبي.
ومن المرجح أن تركز المجموعة الدبلوماسية القائمة على "مكتب الوجود الإقليمي لإيران"، على الجوانب الأكثر سهولة في العلاقات الأمريكية- الإيرانية، تاركة المواجهة النووية لواشنطن.
ويعد "مكتب الوجود الإقليمي لإيران" أول مهمة دبلوماسية أمريكية تستهدف إيران منذ الإستيلاء على السفارة الأمريكية في طهران عام 1979، واحتجاز 52 دبلوماسياً لمدة 444 يوماً.
وفي وقت سابق سلم مسؤولون أمريكيون لنظرائهم بدولة الإمارات لائحة بأسماء شركات إيرانية عاملة في الدولة كواجهات للحكومة الإيرانية، يزعم أنها تسعى للحصول على أسلحة وتقنيات مزدوجة الاستخدامات يُحظر دخولها إلى إيران بموجب الحظر التجاري الأمريكي.
ويذكر أن الجالية الإيرانية تعتبر ثاني أكبر جالية متواجدة في دبي بعد الهندية، ولديهم مناطق سكنية وأسواق خاصة بهم.
وتشهد العلاقات بين الدولتين، اللتين يفصلهما الخليج حالة من الفتور، بعد قيام إيران باحتلال ثلاث جزر إماراتية، وهي جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى.
ورفضت طهران نداءات متكررة من جانب أبو ظبي لإعادة هذه الجزر للسيادة الإماراتية، كما ترفض إحالة قضية تلك الجزر على محكمة دولية.