قال المرشد الاعلى للجمهورية الايرانية اية الله علي خامنئي الاربعاء ان بلاده لن تتراجع امام القوى الكبرى التي تطالبها بتعليق انشطتها النووية الحساسة.
ونقل التلفزيون الايراني عن خامنئي قوله "اذا تراجعنا خطوة واحدة ستتقدم القوى الاستكبار خطوة" في اشارة الى مجموعة 5+1 (الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والمانيا) المعنية بالمفاوضات.
واضاف خامنئي "الفكرة السائدة بان التراجع او التنازل عن مواقفنا العادلة سيدفع قوى الاستكبار الى تغيير سياساتها خاطئة تماما ولا قيمة لها" داعيا الشعب الايراني الى "المضي قدما لترسيخ معرفتنا وقدراتنا" العلمية.
ومضى يقول "ان الافق واضح بالنسبة لنا نعلم ما نفعله واين نتجه (...) والسبيل الى ذلك ليس حالة من الجمود بل التحرك".
ويأتي هذا التصريح في حين امهلت مجموعة 5+1 ايران حتى السبت لاعطاء رد واضح على عرض التعاون الاخير في مقابل تعليق انشطتها النووية.
وحذرت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس الثلاثاء ايران من اي تأخير في ردها على عرض التعاون الذي تقدمت به الدول الكبرى حول برنامجها النووي المثير للجدل.
وقالت رايس "على الايرانيين ان يعلموا ان هذا الامر لن يكون موضوعا يمكن ان يماطلوا بشأنه".
وقالت ايران انها ترفض المهلة المفروضة عليها.
واكد الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الثلاثاء ان "ايران تؤيد استمرار المفاوضات النووية لكن هذه المفاوضات ينبغي ان تكون عادلة وان (تتم) على قدم المساواة".
وتخشى الدول الغربية من ان تخفي طهران شقا عسكريا في برنامجها النووي المدني وهو ما تنفيه ايران على الدوام.
والغرض من التجميد هو افساح الطريق امام محادثات تمهيدية وان كانت المفاوضات الرسمية بشأن مجموعة الحوافز النووية والتجارية وحوافز اخرى لن تبدأ قبل ان تعلق ايران تخصيب اليورانيوم الذي يستخدم في اغراض مدنية وعسكرية على السواء.
ورفضت ايران فكرة التعليق في الماضي ولم تعط اي بادرة لقبولها فكرة التجميد.
وصرح مسؤول ايراني كبير يوم الاثنين بأن طهران لن تناقش تلك الفكرة المعروفة في الدوائر الدبلوماسية باسم "التجميد مقابل التجميد" في محادثات أخرى ناهيك عن مناقشة التعليق الكامل للتخصيب في مقابل حزمة حوافز اقتصادية.
ونقلت وكالة فارس للانباء عن الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد قوله الليلة الماضية "يجب الا يفسد المرء المفاوضات بوضع شروط غير مقبولة لان الايرانيين غير مستعدين للتنازل عن حقوقهم قيد انملة."
وأدلى الرئيس الايراني بهذا التصريح لوزيرة خارجية جنوب افريقيا نكوسازانا دلاميني زوما التي تشارك مع وزراء خارجية دول عدم الانحياز في اجتماع في طهران.
وتشكلت حركة عدم الانحياز التي تضم الآن 118 عضوا بالاضافة الى المراقبين عام 1961 لتجمع عددا كبيرا من الدول المستقلة حديثا التي كانت ترفض الانخراط في الحرب الباردة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي السابق. وتحاول الحركة جاهدة الان ان تواكب تغيرات العصر بعد سقوط الاتحاد السوفيتي.
ومن المتوقع ان تصدر الحركة بيانا ختاميا يؤيد حق ايران في الاستخدام السلمي للطاقة النووية. لكن دبلوماسيين قالوا ان النص سيكون مخففا عن الصياغة الاولى التي وضعتها الجمهورية الاسلامية.
وتسعى ايران لكسب التأييد الدولي في المواجهة التي تخوضها بسبب برنامجها النووي مع العواصم الغربية التي يقول أحمدي نجاد انها تتلاعب بمجلس الامن والاجهزة الاخرى حتى تعمل ضد الجمهورية الاسلامية.
وقال دبلوماسيون في مجموعة العمل التي تقوم باعداد البيان ان ايران اقترحت ان تصف حركة عدم الانحياز عقوبات الامم المتحدة المفروضة على طهران بأنها سياسية وان تدعو الى سرعة رفعها. واضافوا ان تلك النقطة اسقطت.
وصرح دبلوماسي من الحركة ان ايران كانت تريد "تأييدا صريحا غير مشروط من حركة عدم الانحياز" لكنه قال ان عدة تعديلات ادخلت على الصياغة الايرانية " لجعلها اكثر اعتدالا." وقال ان على ايران ان تكون "اكثر مرونة" فيما يتعلق بمسألة بناء الثقة.
وقال دبلوماسي اخر عن البيان الختامي "يمكن ان اقول ان بعض الاشياء التي اقترحتها ايران لا تلقى توافقا في الاراء."
ومن المتوقع ان تصدق دول عدم الانحياز على البيان الختامي في وقت لاحق من اليوم.
ومن المتوقع ان يسير البيان الختامي بشكل عام على نهج البيانات السابقة لدول عدم الانحياز في تأييده للاستخدام السلمي للطاقة النووية وترحيبه بتعاون ايران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وقال دبلوماسيون انه سيسقط دعوة لرفع العقوبات على الفور كما تقترح ايران لكنه سيتضمن معارضة لاي هجوم على المواقع السلمية النووية الايرانية.
ولم تستبعد الولايات المتحدة عملا عسكريا اذا فشلت الدبلوماسية في حل الخلاف النووي مع ايران. وقالت ان فشل ايران في الرد بشكل ايجابي على عرض الحوافز سيتبعه خطوات لفرض مزيد من العقوبات على ايران.
وفرض مجلس الامن التابع للامم المتحدة ثلاث مجموعات من العقوبات على ايران منذ عام 2006 .