ايغلاند يطلب مساعدة الخرطوم لايصال المساعدات الى دارفور

تاريخ النشر: 09 مايو 2006 - 12:06 GMT

التقى يان ايغلاند مساعد الامين العام للامم المتحدة للشؤون الانسانية مع مسؤولين بالحكومة السودانية يوم الثلاثاء ليطلب منهم تيسير عمل موظفي الاغاثة حتى يتسنى لهم مساعدة النازحين في دارفور.

وبعد ايام من توقيع اتفاق سلام بين الحكومة السودانية وجيش تحرير السودان وهو فصيل التمرد الرئيسي في دارفور قال ايغلاند انه سيطلب من الخرطوم تخفيف القيود على السفر والحد من البيروقراطية التي أعاقت عمل موظفي الاغاثة فيما سبق.

وقال ايغلاند لرويترز "العملية الانسانية غير مستديمة... نحن هنا لنعمل مع الحكومة لكن عليهم مساعدتنا حتى نساعد شعبهم."

وقتل عشرات الالاف واضطر اكثر من مليونين للنزوح عن ديارهم في دارفور بغرب السودان منذ حمل متمردون السلاح عام 2003 مما قاد الى حملة انتقامية بين اغتصاب ونهب وقتل.

ووصفت الولايات المتحدة عمليات القتل بأنها ابادة جماعية وهو التعبير الذي ترفضه الخرطوم.

وهناك اكثر من 13 الف عامل اغاثة في دارفور في اطار واحدة من اكبر عمليات الاغاثة الانسانية في العالم. غير أن حصص الغذاء التي توزع على الملايين خفضت الى النصف في ايار /مايو بسبب نقص التمويل.

وقال ايغلاند ان هذا الخفض سيستمر حتى اكتوبر تشرين الاول حيث تأخرت الدول المانحة في التعهد بتقديم الاموال اللازمة لتخزين الطعام قبل الموسم المطير الذي يستمر من ايار/ مايو وحتى ايلول /سبتمبر حيث يستحيل اجتياز طرق دارفور الترابية.

وأضاف ايغلاند الذي اجتمع مع كوستي مانييبي وزير الشؤون الانسانية انه يريد من الحكومة والجماعات المتمردة على حد سواء العمل من أجل المصالحة بعد أن تم توقيع اتفاق للسلام.

وتابع قائلا "رسالتي للشيوخ في المخيمات وللحكومة والمقاتلين هي أنه يجب تهدئة الامور وأن عليهم بذل أقصى ما في وسعهم من أجل المصالحة."

واهتزت الامال في أن يخفف اتفاق السلام من حدة الوضع في دارفور يوم الاثنين بسبب تفجر العنف حيث هاجم الاف من أهالي دارفور في أعمال شغب موظف إغاثة خلال زيارة كان يقوم بها ايغلاند هناك وضربوا مترجما سودانيا يعمل لحساب قوات الاتحاد الافريقي التي تراقب وقفا هشا لاطلاق النار وقوامها سبعة الاف فرد حتى الموت.

وقال ايغلاند بعد هذه الواقعة ان العنف أظهر مدى الخطورة التي أصبح عليها الوضع في دارفور.

ويتهم متمردو دارفور ومعظمهم من أصول غير عربية حكومة الخرطوم التي يهيمن عليها السودانيون من أصول عربية باهمال الاقليم وقد رفض فصيلا تمرد أصغر حجما توقيع اتفاق السلام.

وأثار هذا المخاوف من حدوث انقسامات على الارض بين أنصار جماعات التمرد المختلفة.