اين كانت غرفة عمليات نتنياهو قبل العاصفة؟

تاريخ النشر: 15 ديسمبر 2013 - 08:28 GMT
رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو
رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو

تحت ما اسمتها مفاجأة كانون الاول كتبت صحيفة "هآرتس" مقالة وجهت النقد فيها للتقصير الذي حصل في الاجهزة الاسرائيلية ذات العلاقة خاصة شركة الكهرباء، في مواجهة العاصفة وكتبت تقول "الجميع كان يعرف ان العاصفة تقترب، وان الاستعدادات المسبقة لم يكن بوسعها التقليل من كمية الثلوج التي تسقط، ولكن كان بوسعها التقليل من المعاناة والضائقة التي عانى منها الاسرائيليون".

واضافت "هآرتس" ساخرة "مع إنتهاء يوم السبت وفي اعقاب بصمات العاصفة التي تركتها في كل مكان تقريباً، اتيحت للاسرائيلين- على الاقل الذين لديهم كهرباء- مشاهدة الماكينة الحكومية ذات الكفاءة العضلية التي جمعت رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، والمفتش العام للشرطة ومدير عام شركة الكهرباء الاسرائيلية ورئيس بلدية القدس المحاصرة، الذين اجتمعوا امس في غرفة عمليات البلدية لفحص الاضرار الناجمة عن العاصفة، وكل شيء كان مرتباً ودقيقاً مثل دقات الساعة السويسرية ودون اخطاء وفي توقيت مدهش".

وفي لهجة ساخرة اضافت "هآرتس" مستهجنة تصرف رئيس الحكومة، الذي حاول ان يبرز نفسه أنه هو الوحيد الذى خرج لمواجهة جنرال العاصفة فكتبت تقول "هو الذي تابع هو الذي اصدر الاوامر هو الذي وجه التعليمات وهو الذي تفاخر بالتنسيق الكامل بين الاجهزة، هو الذي انقذ حياة الكثيرين".

وبعد ان امتدحت الصحيفة رجال الشرطة وفنيي شركة الكهرباء وطوقم نجمة داوود الحمراء، وعمال البلدية والجنود وجميع من استجابوا لتحدي العاصفة، الذين منعت شجاعتهم وجسارة قلوبهم - حسب الصحيفة- العديد من الكوارث، تساءلت الصحيفة اين كانت غرفة العمليات هذه التي ظهر بها نتنياهو قبل العاصفة ايام الثلاثاء والاربعاء مثلاً ؟.

واضافت الصحيفة بالتأكيد لم نتفاجأ فالجميع كان يعلم ان عاصفة جدية تقترب، وكان الاحرى بالحكومة ان تبدي المزيد من الجدية والمسؤولية، ونظرة اكبر للامام، فصحيح ان الاستعدادات لم تكن لتقلل كمية الثلوج المتساقطة، ولكنها كانت بالتأكيد ستقلل ساعات المعاناة التي حاصرت الآلاف من الاسرائيليين، سواء على الشوارع او في بيوتهم دون كهرباء او تدفئة، كان من الممكن وضع الجيش على اهبة الاستعداد لمواجهة الموقف، الذي لم يظهر في الصورة الا في منتصف الاحداث، كما كان يجب تفعيل شبكة الطوارئ الوطنية.

واشارت الصحيفة الى ان حتى مراقب الدولة يوسي شابيرا، الذي سارع بالحديث انه سيفحص تصرفات الاجهزة المختلفة، فإن تقريره سيقدّم في منتصف الصيف، او في الخريف المقبل، بعد ان تكون العديد من الاخفاقات التي حصلت قد تم إصلاحها، ولكن من الجيد انه قرر في ذلك