أصدر وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك أوامر الاربعاء بهدم منزل ناشط فلسطيني قتل ثمانية طلاب بمعهد ديني يهودي لكن هذه الخطوة المثيرة للجدل قد تعرقلها المحكمة.
وسيمثل هدم منزل أسرة علاء أبو دهيم في القدس الشرقية العربية نقضا لقرار اسرائيلي في 2005 بتعليق الإجراء المضاد الذي يرجع لعقود والذي أُدين دوليا بوصفه عقابا جماعيا غير قانوني.
ولدى إعلانه قراره في بيان قال مكتب باراك ان الهدم سيؤجل لما يصل الى أسبوعين للسماح لأقارب الناشط بتقديم التماس للمحكمة العليا لإلغاء الأمر.
وكانت المحكمة قد حدت من الاساليب الاسرائيلية الاخرى في مواجهة انتفاضة فلسطينية اندلعت في عام 2000. ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من اسرة ابو دهيم.
وقتل ابو دهيم ثمانية طلاب في معهد ميركاز هاراف الديني في السابع من اذار/مارس قبل ان يقتل بالرصاص. وكان ذلك الهجوم هو الاكثر دموية على الاسرائيليين في عامين. ورغم احتفاء الفصائل الفلسطينية المسلحة بأبي دهيم فانه تصرف بمفرده فيما يبدو.
وتلى تبادل اطلاق النار حالتا هياج اثارهما سائقا جرافتين فلسطينيين في القدس في تموز/يوليو قتلا خلالهما ثلاثة اسرائيليين بالاضافة الى السائقين.
وسببت تلك الوقائع على الاخص ضيقا وانزعاجا للدولة العبرية حيث ان المهاجمين كانوا يعيشون في القدس التي تصفها اسرائيل بأنها عاصمتها وهو زعم لا يلقى اعترافا خارجيا أو من الفلسطينيين الذين يريد ان يكون الجزء الشرقي في المدينة عاصمة لدولتهم المستقبلية.
واجتمع باراك بالخبراء القانونيين لبحث استئناف هدم المنازل في مواجهة تزايد هجمات الفلسطينيين.
ولطالما قالت اسرائيل ان عمليات الهدم تثني عن الهجمات الانتحارية بتذكير النشطاء الفلسطينيين ان أُسرهم ستعاني لكنها أوقفت هذه الممارسة قبل ثلاثة أعوام.
وقالت مصادر أمنية في ذلك الوقت ان الأبحاث تشير الى ان "قيمة ردع" التي تمثلها عمليات الهدم تبددها حالة العداء التي تثيرها بين السكان الفلسطينيين.
ولم يصدر تعليق فوري من مكتب باراك عندما سُئل عن التحول في السياسة. لكنه اوضح ان هدم منزل ابو دهيم قد يمثل سابقة لمزيد من الاجراءات المماثلة.
وقال المكتب في بيانه "طلب وزير الدفاع من السلطات القانونية في مكتبه بحث سبل الاسراع بالاجراءات القانونية للحالات المماثلة في المستقبل."