باراك يؤكد حتمية الاجتياح والمستوطنون يتهيؤون للعودة الى غزة

تاريخ النشر: 05 أغسطس 2008 - 09:20 GMT

اعلن وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك ان شن عملية عسكرية واسعة في قطاع غزة مسألة حتمية رغم التهدئة القائمة حاليا مع حركة حماس، فيما بدأ مستوطنون سابقون الاستعداد منذ الان للعودة الى القطاع.

وقال باراك الاثنين مخاطبا اعضاء حزب العمل الذي يتزعمه "اذا كنتم مشتاقين إلى عمليات عسكرية في قطاع غزة، فلا تقلقوا، لأنها قادمة لا محالة".

وتأتي تصريحات باراك في سياق الحملات المبكرة التي يقودها الخلفاء المحتملون لرئيس الوزراء ايهود اولمرت الذي اعلن عزمه الاستقالة فور اختيار حزبه كاديما زعيما جديدا في ايلول/سبتمبر المقبل.

وبحسب باراك فإن إسرائيل تواجه تحديات كبيرة تتطلب قيادة مجربة، وهي "كالسفينة في بحر عاصف وبحاجة إلى قيادة مجربة للوصول إلى بر الأمان"، على حد تعبيره.
وطالب باراك وزارة المالية والإسكان بالاستعداد لمهمة تحصين جنوب اسرائيل الذي يتعرض على الدوام لصواريخ الفصائل الفلسطينية من قطاع غزة.

وقال إن "حماس في قطاع غزة هي أحد التحديات التي تواجه إسرائيل. ورغم التهدئة القائمة، إلا أن هناك حاجة إلى عمل واسع جدا، وليس فقط لوزارة الأمن".

وقد اعتبر سامي ابو زهري المتحدث باسم حماس الثلاثاء ان "تهديدات باراك سخيفة لا

تهتم بها حماس.. ونحن نؤكد اننا جاهزون لكل الخيارات".

واضاف ابو زهري ان تهديدات باراك "تعكس عدم جدية الاحتلال الاسرائيلي في

التهدئة" وتابع "هذه التهديدات تعكس حالة الارتباك في صفوف الاحتلال الاسرائيلي في التعامل مع حماس وقطاع غزة والتارجح بين التصعيد في العدوان والتهدئة".

استعداد للعودة

في هذه الاثناء، قالت صحيفة "هارتس" ان حركة حوميش الاستيطانية ستعلن الثلاثاء انها تستعد للعودة الى تجمع غوش قطيف الاستيطاني في قطاع غزة الذي اخلته اسرائيل عام 2005 في اطار خطة فك الارتباط عن القطاع.

وبحسب بوعاز هايتزني احد قادة الحركة فان المجموعة الاستيطانية تأمل في العودة الى قطاع غزة ما ان يصبح الوضع ملائما من الناحية الامنية.

وقال هايتزني انه ما ان تعاود القوات الاسرائيلية الدخول الى قطاع غزة "وفي تقديرنا ان (شن) عملية كبيرة هو مسألة وقت، فسوف نلحق بها وندخل" الى القطاع.

واضاف "لن نطلب اذنا من احد. الحركات (الاستطيانية) ستكون مستعدة، وهذا المساء سننظم حملة لتسجيل (الراغبين منهم في الانضمام). هذه الحركات المركزية ستفعل تماما ما فعلته (الحركات) التي اعادة انشاء كفار عتصيون بعد حرب 1967. سوف تعود الى الاراضي التي كانت موجودة فيها في الماضي، وستعيد بناءها".

وقال افييل توكار منسق الحملة المزمعة لاعادة بناء مستوطنة نتزار هازاني ان "عشرات العائلات التي تركت نتزار هازاني في غوش قطيف وكذلك عشرات العائلات الاخرى عبرت عن رغبتها في الانضمام للحركات الاستيطانية الجديدة".

وقال توكار ان المشكلة الوحيدة التي تحول دون عودتهم الى القطاع هي الامن، لكنه اوضح انه ما ان يدخل الجيش الى هناك، وحتى لو بشكل مؤقت، فان حركته ستقوم ببساطة بخلق "حقائق على الارض".

وفي الاجتماع الذي تزمع هذه الحركات عقده الثلاثاء، سوف يقوم قادتها بقراءة بيان يؤكد نيتهم العودة الى قطاع غزة وشمال الضفة الغربية فور سماح الظروف الامنية بذلك. كما سيشير البيان الى ان هذه الاراضي هي "للشعب اليهودي".