باراك يطالب اولمرت بالرحيل وعباس يخشى على المفاوضات

تاريخ النشر: 28 مايو 2008 - 02:05 GMT

طالب ايهود باراك رئيس الوزراء ايهود أولمرت المتورط في قضية فساد بالتنحي عن منصبه، وهدد بالدفع باتجاه اجراء انتخابات مبكرة في حال رفض اولمرت ذلك وسط مخاوف فلسطينية على مستقبل المفاوضات.

وقال باراك الذي يشغل منصب وزير الدفاع الاسرائيلي وزعيم حزب العمل الشريك الرئيس في الحكومة في مؤتمر صحفي ان "رئيس الوزراء بحاجة لان يفصل نفسه عن ادارة الشؤون اليومية للحكومة".

وأضاف أن حزب العمل قد يتخذ خطوة تستدعي اجراء انتخابات مبكرة ان رفض أولمرت التنحي.

وجاءت تصريحات باراك خلال مؤتمر صحفي دعا اليه بشكل مفاجئ.

وفي اعقاب دعوة باراك قال المتحدث باسم الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن عباس يعتقد ان أزمة سياسية في اسرائيل قد تطيح برئيس الوزراء ايهود اولمرت ستضر بمحادثات السلام.

وقال نبيل ابو ردينة "لا شك أن ما يجري سيترك أثرا سلبيا على المفاوضات."

وكان راديو اسرائيل قال الأربعاء ان باراك ربما يدعو اولمرت الى الاستقالة أو التوقف بشكل مؤقت عن ممارسة مهامه بعد الشهادة التي قدمها رجل أعمال أميركي في مزاعم رشوة تهدد بالاطاحة برئيس الحكومة.

وأضاف الراديو ان باراك وهو شريك مهم في الائتلاف الحاكم بزعامة اولمرت من المنتظر ان يدلي ببيان بعد أن قال رجل الاعمال الامريكي موريس تالانسكي في شهادته يوم الثلاثاء أنه اعطى اولمرت مظاريف بها نقود بما في ذلك قروض شخصية لم ترد قط.

وذكر الراديو ان باراك زعيم حزب العمل اليساري يفكر في تشكيل حكومة طواريء بمشاركة حزب ليكود اليميني المعارض دون مشاركة حزب كديما الوسطي الذي يتزعمه اولمرت.

وشهد تالانسكي رجل الاعمال الامريكي اليهودي أمام محكمة القدس الجزئية يوم الثلاثاء انه قدم لاولمرت أكثر من 150 الف دولار على مدى 15 عاما مشيدا باولمرت على انه "رجل يمكن ان يحقق الكثير" لاسرائيل وانه يستحق تأييده.

ونفى تالانسكي ارتكابه لأي اخطاء. كما نفى اولمرت خلال استجواب الشرطة له مرتين ارتكاب أي مخالفات. وأعلن اولمرت انه سيستقيل اذا وجه له اتهام رسمي وهو يناضل من اجل مستقبله السياسي في الوقت الذي يجري فيه محادثات سلام مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ودخل مسار التفاوض مع سوريا بوساطة تركية.

وصرح رئيس الادعاء الاسرائيلي موشي لادور للصحفيين في قاعة المحكمة يوم الثلاثاء بانه من السابق لآوانه معرفة ما اذا كان الامر سينتهي بتوجيه اتهام رسمي لاولمرت ام لا وان القرار سيتخذ فقط بعد ان تستكمل الشرطة تحقيقاتها.

وقال مصدر شرطة طلب عدم الكشف عن هويته ان المحققين الإسرائيليين سيسافرون الى الولايات المتحدة "خلال الاسابيع القادمة لمواصلة التحقيق في قضية اولمرت."

وأقر اولمرت في وقت سابق من هذا الشهر بأن تالانسكي وهو من نيويورك جمع اموالا لحملتيه الناجحتين لانتخابه رئيسا لبلدية القدس في عامي 1993 و1998 وأيضا لمحاولة انتخابية فاشلة لزعامة حزب ليكود اليميني في عام 1999 وانتخابات داخلية أخرى في الحزب عام 2002.

ويحظر القانون الاسرائيلي بصورة عامة التبرعات السياسية التي تزيد عن بضع مئات من الدولارات. وذكر مصدر قضائي ان المبالغ المشار اليها تبلغ مئات الالاف من الدولارات.