اكد وزير الخارجية الفرنسي ميشيل بارنييه ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات "على قيد الحياة" وحالته مستقرة، وفيما يتوجه امين سر تنفيذية منظمة التحرير محمود عباس ورئيس الوزراء احمد قريع لزيارته في مشفاه بباريس فقد اعلن الرئيس المصري حسني مبارك ان الفصائل ستجتمع في بلاده للترتيب لمرحلة ما بعده.
وابلغ بارنييه تلفزيون ال.سي.اي. ان الرئيس الفلسطيني الذي ادخل المستشفى قبل عشرة ايام قرب باريس "على قيد الحياة" وانه "في حالة معقدة للغاية، خطيرة جدا ومستقرة".
وتابع بارنييه ان محمود عباس الرجل الثاني في منظمة التحرير الفلسطينية ووزير الخارجية نبيل شعث سيصلان الى باريس الاثنين.
وافاد مسؤولون فلسطينيون في وقت سابق ان امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير محمود عباس، ورئيس الوزراء احمد قريع، سيتوجهان الى باريس الاثنين لزيارة عرفات.
ونقلت وكالة انباء رويترزع عن مسؤولين فلسطينيين قولهم الاحد، ان عباس وقريع يعتزمان السفر الى باريس الاثنين لزيارة الرئيس الفلسطيني.
وأضاف المسؤول "سيتوجهان الى باريس خلال الاربع والعشرين ساعة القادمة والاتصالات جارية مع اناس في فرنسا لضمان انه سيكون بمقدورهما رؤية الرئيس (عرفات)."
وأضاف المسؤول ان نبيل شعث وزير الخارجية سيرافق عباس وقريع.
ويشرف عباس وقريع على الشؤون الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة منذ نقل عرفات جوا 29 تشرين الاول/اكتوبر الى مستشفى قرب باريس بعدما تدهورت حالته الصحية.
وقال مسؤول انهما قررا السفر الى فرنسا ليطمئنا بنفسيهما على حالته في ظل التقارير المتضاربة بشأنها.
وقال مسؤول فلسطيني لرويترز في وقت سابق الاحد بأن الرئيس الفلسطيني يعاني فشلا بوظائف الكبد وقال إن حالته الصحية لم تتحسن.
وقال المسؤول الذي طلب عدم نشر أسمه "حالته لا تتحسن."
وأضاف أن المسؤولين الفلسطينيين يبحثون نقل عرفات من باريس إلى القاهرة للعلاج لكن أي قرار بهذا الصدد يتعين اتخاذه من قبل القيادة الفلسطينية.
من ناحيتها، اعلنت الاجهزة الصحية التابعة للجيش الفرنسي صباح الاحد لوكالة الصحافة الفرنسية ان وضع الزعيم الفلسطيني الصحي لم يطرأ عليه اي تغيير منذ اعلان التقرير الصحي الاخير.
وقال الجنرال كريستيان استريبو المسؤول عن الاعلام في الجهاز العسكري الصحي الفرنسي "ان ياسر عرفات في وضع مستقر مقارنة بالتقرير الصحي الاخير".
واضاف "ليس من المتوقع ان يدلى بأي تصريح صحافي اليوم الاحد".
وجاء في آخر بيان للجهاز الصحي للجيش الفرنسي للصحافيين امام مستشفى بيرسي العسكري في كلامار بضاحية باريس الجمعة بانه "لا يوجد اي تطور في هذا الاتجاه او ذاك قياسا الى البيان الاخير الذي نشر عن صحة" عرفات.
من جهته اكد المستشار الرئاسي نبيل ابو ردينة السبت "بالرغم من الوضع الصحي الصعب لعرفات فان حالته الطبية لم تصل الى حالة اللاعودة".
وكانت مصادر طبية فرنسية قد اعلنت الخميس ان عرفات "مات دماغيا".
اجتماع للفصائل بالقاهرة
وفي هذه الاثناء، قال الرئيس المصري حسني مبارك ان المنظمات الفلسطينية ستعقد اجتماعا في مصر في الاغلب للترتيب لمرحلة ما بعد عرفات.
ونقل الامين العام للحزب الوطني الديمقراطي الحاكم صفوت الشريف عن مبارك قوله في اجتماع لاعضاء مجلس الشعب (البرلمان) من الحزب "لا بد أن تجتمع الفصائل الفلسطينية وسوف نساعد كثيرا (في ترتيب اجتماعها) وفي الاغلب سوف تجتمع هذه الفصائل في مصر وستبدأ حوارا لتحديد مجلس لادارة شؤون البلاد وادارة عملية السلام."
وأضاف الشريف أن مبارك مضى الى القول ان "هناك اتصالات من جانب مصر ودول أخرى للتوصل الى عقد هذا الاجتماع."
وكان مبارك قد سئل في الاجتماع الذي يسبق عقد الدورة الجديدة لمجلس الشعب هذا الشهر عن مرحلة ما بعد عرفات فقال ان "الرئيس عرفات مازال على قيد الحياة وان الله قادر على كل شيء وعلينا أن نفكر.. نعم.. وأن نقيم.. نعم.. ولكن ليس مناسبا أن نتحدث عن وفاة الرئيس عرفات أو مكان دفنه وعلينا أن نحترم مشاعر الفلسطينيين."
وقال الشريف ان مبارك توقع أن تحظى قضية الشرق الاوسط باهتمام أكبر من جانب الولايات المتحدة في فترة رئاسة الرئيس جورج بوش الثانية.
وأضاف أن الرئيس قال "أعتقد أن منطقة الشرق الاوسط سوف تحظى باهتمام أكبر وستكون الولايات المتحدة أكثر نشاطا فيما يخص القضية الفلسطينية وتقديم المساعدة لاتمام عملية السلام وأن الظروف الدولية كانت في الماضي معقدة ولكنني أرى أن المستقبل قد يكون أفضل."
وأشار مبارك الى أن "الرئيس بوش في مدته الاولى كانت هناك (في مواجهته) ظروف معقدة بدأت بأحداث 11 ايلول/سبتمبر الى جانب حرب أفغانستان وغزوها ثم حرب العراق.
"المواقف الدولية كانت مشتعلة ولكن رغم كل ذلك جاء اعلان الرئيس بوش باقامة دولتين متجاورتين هما اسرائيل وفلسطين ولكن الوقت لم يكن مواتيا حتى تتحقق خطوات جادة في هذا المجال."
وقال الرئيس المصري ان "اسرائيل استغلت انشغال الرئيس الاميركي في قضايا متعددة لتقوم بعمليات الاحتلال في قطاع غزة والعنف ضد الفلسطينيين وبناء الجدار العازل."
وكان بوش قد وعد في الاسبوع الماضي بأن يحاول احياء محادثات السلام والعمل نحو تحقيق هدف اقامة دولة فلسطينية في أثناء ولايته الثانية. وفي فترة رئاسة بوش الاولى نأت ادارته بنفسها عن الرئيس الفلسطيني وأيد الرئيس الاميركي ضم مستوطنات كبيرة في الضفة الغربية لاسرائيل ضمن خطة رئيس الوزراء الاسرائيلي أرييل شارون لفك الارتباط مع الفلسطينيين.—(البوابة)—(مصادر متعددة)