باريس تستبعد تدخلا عسكريا وموسكو لن تمرر اي قرار ضد دمشق

منشور 13 كانون الأوّل / ديسمبر 2011 - 09:15
باريس تستبعد تدخلا عسكريا
باريس تستبعد تدخلا عسكريا

استبعد سفير فرنسا لدى الامم المتحدة استخدام القوة العسكرية في الوقت الراهن في سوريا قائلا انه ينبغي القيام بكل ما يمكن القيام به على الصعيد السياسي لتفادي "اشتعال" الوضع في سوريا والشرق الاوسط ككل. وقال السفير جيرار أرو لمحطة (أي تيلي) التلفزيونية الفرنسية ذات الملكية الخاصة "الوضع الانساني ليس وحده ما ينبغي ان نقلق من أجله وانما خطر ان تنزلق سوريا الى حرب اهلية واشتعال النار في المنطقة كلها. نحن نحتاج الى حل سياسي والى ممارسة ضغوط على نظام الاسد."

وتقود فرنسا الجهود الغربية الساعية لاجبار الرئيس السوري بشار الاسد على وضع حد لقمع الاحتجاجات واقترحت اقامة مناطق لحماية المدنيين وكان ذلك اول اقتراح من قوة غربية بالتدخل الخارجي في الاراضي السورية.

وسئل أرو ان كانت فرنسا والولايات المتحدة تفكران في القيام بعمل منفرد او المساعدة في تدريب وتجهيز الجيش السوري الحر فقال "المطروح في الوقت الراهن هو تحرك الجامعة العربية. لكل بلد ظروفه المحددة. تلك كانت ليبيا أما سوريا فأمر مختلف تماما. لا أحد يفكر في الحل العسكري لان المخاطر ستكون ضخمة بالنسبة الى المنطقة."

وكان تقرير نشرته صحيفة لو كنار انشان الفرنسية الاسبوعية يوم 23 نوفمبر تشرين الثاني قال نقلا عن مصدر في المخابرات العسكرية الفرنسية ان القوات الخاصة الفرنسية والبريطانية اجرت اتصالات مع الجنود السوريين المنشقين في تركيا ولبنان لتحديد مدى قوتهم وتمهيد السبيل لتدريبهم اذا اتخذ قرار بذلك.

ونفت وزارة الخارجية الفرنسية نفيا قاطعا تقارير جديدة أفادت يوم الثلاثاء بان القوات الفرنسية الخاصة تعمل في تركيا او لبنان 

موسكو

قال غينادي غاتيلوف نائب وزير خارجية روسيا، ان روسيا لن تسمح بتمرير قرار جديد اذا ما تضمن بصورة مباشرو او غير مباشرة على امكانية التدخل العسكري في الشؤون الداخلية لسورية. جاء ذلك في تصريحات ادلى بها يوم 13 ديسمبر/كانون الاول لوكالة "ايتار – تاس" الروسية للانباء معلقا على المناقشات التي تجري في مجلس الامن الدولي.

وحسب قوله فان موقف موسكو من مشروع القرار الذي اعدته الوفود الغربية في مجلس الامن الدولي حول سورية معروف. وقال "برأينا ان مشروع القرار هذا غير متوازن، ويوجه الاتهام الى السلطات السورية فقط. كما ان القرار لا ياخذ بالاعتبار السلوك التدميري للمعارضة، وبالتالي لا يساعد على تسوية المشكلة بصورة بناءة".

واضاف المسؤول الروسي " ان روسيا مستعدة للعمل في مجلس الامن الدولي بشأن سورية. ولقد طرح للمناقشة المشروع الروسي – الصيني المشترك المبني على دفع الاطراف الى الدخول في الحوار على اساس مبادرة جامعة الدول العربية. المهم ان الوثيقة لا تسمح باي تدخل اجنبي في شؤون سورية الداخلية".

ودعا غاتيلوف اعضاء مجلس الامن الدولي الى "دراسة مشروع القرار المذكور بعناية والذي يمكن ان يصبح اساسا جيدا لعمل المجلس حول هذا الموضوع. ان القرار يتضمن موقفا لتسوية المشكلة على افتراض مسؤولية الطرفين ويدعوها الى وقف العنف والدخول في الحوار الوطني".

لقد تم اختبار نفس الشئ في اليمن "حيث توصل الطرفان بعد حوار صعب الى حل وسط". واكد غاتيلوف على ضرورة ان يستخدم المجتمع الدولي نفس النموذج في سورية.

واضاف: " برأينا ان تقييم المفوضة العليا لحقوق الانسان في هيئة الامم المتحدة الذي قدمته الى مجلس الامن الدولي يعبر عن وجهة نظر شخصية. لانه ليس لدينا ثقة بوجود براهين للمعلومات التي قدمتها. انها مبنية على اساس تقييمات عاطفية. كما ان قرار مجلس الامن الدولي حول حقوق الانسان في سورية لا يتضمن دعوة لتقديم الملف السوري الى محكمة الجنايات الدولية".

وقال "اذا ما تضمن القرار بصورة مباشرة او غير مباشرة امكانية التدخل العسكري في الشؤون السورية، فاننا لن نسمح باقراره".

كما اشار غاتيلوف الى ان روسيا لا ترى سببا لرفع الملف السوري الى محكمة الجنايات الدولية.

وقال: "ننطلق من ان حق رفع الملف السوري الى محكمة الجنايات الدولية يعود الى مجلس الامن الدولي فقط. ونحن في الوقت الحاضر لا نرى ما يدعو الى عمل ذلك". ونحن قلقون مثل بقية الدول الاعضاء في مجلس الامن الدولي لما يجري في سورية من اعمال العنف، ولكننا لا نشاركها الرأي من ان كل الذنب تتحمله السلطات السورية. لانه ليس سرا ان هناك عناصر متطرفة تقاتل الى جانب المعارضة استلمت اسلحتها من الخارج".

واضاف "لقد خرق الطرفان حقوق الانسان خلال النزاع الجاري. لذلك يجب برأينا ان تجري التحقيقات اللازمة وغير المنحازة في هذه الجرائم، ومعاقبة المذنبين". 

مواضيع ممكن أن تعجبك