باكستانيون يحرقون رجلا حيا بتهمة الاساءة للرسول

منشور 03 كانون الأوّل / ديسمبر 2021 - 04:05
باكستانيون يضربون رجلا حتى الموت ثم يحرقونه بتهمة الاساءة للرسول

اقدم حشد غاضب في باكستان الجمعة، على ضرب مدير مصنع سري لانكي حتى الموت ثم اضرموا فيه النار بعدما اتهمهوه بالاساءة الى الرسول محمد.

وأفادت الشرطة أن حادث الجمعة وقع في سيالكوت على مسافة 200 كيلومتر في جنوب شرق العاصمة اسلام اباد.

وأوضح أرماغان غوندال، قائد شرطة مدينة سيالكوت الصناعية- ثالث أكبر مدينة في باكستان- حيث وقع الهجوم، أن عمال المصنع اتهموا الضحية، وهو مدير مصنع سري لانكي، بتدنيس ملصقات تحمل اسم الرسول.

وقال غوندال إن المعلومات الأولية أظهرت أن العامة أعدموا السريلانكي بريانتا دياوادانا، داخل المصنع.

غير أن عمر سعيد مالك، رئيس منطقة غوندال، قال إن الشرطة لا تزال تحاول تحديد الدافع وراء قتل المواطن السريلانكي، الذي تم إرسال جثته إلى المستشفى لتشريحها.

وأظهرت مقاطع فيديو مروعة تم تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي حشدا يضرب الضحية، مرددين شعارات ضد التجديف، بينما أظهرت فيديوهات أخرى نيرانا مشتعلة في جسده.

ولم يحاول كثر من المهاجمين إخفاء هويتهم والتقط بعضهم صورا ذاتية (سيلفي) أمام الجثة المحترقة.

السلطات تتوعد المتورطين

وكتب رئيس وزراء ولاية البنجاب عثمان بوزدار على تويتر: "لقد صدمت من جراء حادث سيالكوت المروع. ليس مسموحا لأحد أخذ العدالة بيديه. اطمئنوا، لن يسلم الأفراد المتورطون في هذا العمل اللاإنساني!!".

وقالت شرطة البنجاب إنها ستحقق في "كل جوانب" الحادث.

من جانبه، قال حسن خوار الناطق باسم حكومة البنجاب للصحافيين في لاهور إن "الشرطة قبضت على 50 شخصا بعد الحادث".

وأضاف: "لقطات كاميرات المراقبة تتم مراجعتها بعناية فيما تلقينا توجيهات بإكمال التحقيق في غضون 48 ساعة".

وتابع: "نحن واضحون جدا بأن الاسلام يعلمنا السلام والطمأنينة وكره العنف".

ويثير التجديف الغضب في الشارع الباكستاني وحتى أدنى إشارة إلى إهانة الإسلام قد تزيد من حدة الاحتجاجات وتحرض على الإعدام خارج نطاق القانون.

وتقول جماعات حقوقية إن اتهامات مماثلة قد توجّه في كثير من الأحيان بدافع الانتقام، مع استهداف الأقليات خصوصا.

في غضون ذلك، قال ممثل رئيس الوزراء طاهر أشرفي إن "المتورطين في هذا العمل الهمجي أساءوا استخدام قانون التجديف وشوهوا سمعة الإسلام".

كانت الشعارات التي سمعت في الفيديوهات هي نفسها التي استخدمها أنصار حركة "لبيك باكستان" وهو حزب مناهض للتجديف.

شل حزب "لبيك باكستان" في الماضي البلاد باحتجاجات من بينها حملة مناهضة لفرنسا إثر إعادة نشر مجلة شارلي إيبدو التي تتخذ في باريس مقرا العام الماضي رسوما كاريكاتورية تصور النبي محمد.


© 2000 - 2021 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك