قال مسؤولون يوم الخميس ان الحكومة الباكستانية تعتزم تغيير قانون التجديف لمنع اساءة استخدامه من جانب الجماعات المتطرفة.
ويمثل القانون الذي يتضمن عقوبة الاعدام بسبب اهانة الاسلام او النبي محمد قضية شديدة الحساسية في باكستان التي يمثل المسلمون اكثر من 95 في المئة من سكانها. وفشلت الحكومات السابقة في اصلاح القانون بسبب المعارضة من الجماعات الاسلامية المتشددة.
ودعت جماعات ليبرالية وعلمانية الى ابطال قانون التجديف تماما قائلين انه يمثل تمييزا ضد الاقليات الدينية.
لكن حكومة الرئيس اصف زرداري المتحالفة مع الولايات المتحدة والتي تحارب تمردا اسلاميا تقول انها تعتزم اصلاح القانون.
وقال وزير الشؤون الدينية شهباز بهاتي لرويترز "نعقد اجتماعات تشاورية مع ممثلين للاقليات والاحزاب السياسية وايضا مع رجال دين مسلمين."
واضاف "تسيء بعض العناصر استخدام القانون لاثارة العنف والشقاق في المجتمع. لمنع اساءة الاستخدام على هذا النحو فسوف نتقدم بتشريع."
ورفض كشف الموعد الذي تعتزم الحكومة اقتراح التغييرات فيه.
والمحاكمات بتهمة التجديف امر شائع في باكستان لكن عقوبة الاعدام لم تنفذ على الاطلاق. وتبطل اغلب القضايا في الاستئناف او بسبب نقص الادلة.
لكن جماعات غاضبة من الغوغاء قتلت كثيرا من الناس ينتمي اغلبهم لاقليات دينية.
وتمثل الاقليات الدينية واغلبها مسيحيون حوالي اربعة في المئة من سكان باكستان البالغ عددهم 170 مليون نسمة.
ويشكو المسيحيون منذ وقت طويل من القانون لانه لا يقدم حماية لهم اذا اتهمهم مسلم بانتهاكات مثل تمزيق صفحة من المصحف كما ان كثيرا من الاتهامات يأتي لتسوية حسابات شخصية. وفي العادة يعتبر مجرد توجيه الاتهام دليلا كافيا لتسجيل دعوى قضائية.
ورفض بهاتي اعطاء تفاصيل عن التعديلات المقترحة لكن مسؤولا حكوميا قال ان السلطات تبحث "تغييرات اجرائية" قد تمنع تسجيل دعوى قضائية الا بعد تحقيق وبناء على اوامر من قاض.
وقال مسؤول طلب عدم كشف هويته ان الحكومة قد تقترح ايضا الا يلاحق مشتبه به قضائيا الا اذا ثبت انه ارتكب التجديف "عن قصد وعمدا".