باكستان: تمديد خدمة رئيس المخابرات

منشور 10 آذار / مارس 2010 - 11:45

أعلنت الشرطة الباكستانية ان أشخاصا يشتبه بانهم اسلاميون متشددون هاجموا مكتب وكالة اغاثة غربية في باكستان يوم الاربعاء بقنبلة واطلاق نار مما ادى الى مقتل ما يصل الى خمسة اشخاص. ومد رئيس الوزراء الباكستاني مدة خدمة رئيس المخابرات لعام واحد.

وتقاتل باكستان حليفة الولايات المتحدة متشددين مرتبطين بالقاعدة شنوا سلسلة من الهجمات على مدى الايام القليلة الماضية من بينها بعض الهجمات على الاهداف الغربية.

وقالت الشرطة ان المسلحين اقتحموا مكتب وكالة وورلد فيجن في منطقة مانسيهرا الواقعة على بعد 65 كيلومترا شمالي اسلام اباد.

وقال ضابط الشرطة الكبير ساجد خان لرويترز بالتليفون من مانسيهرا "دخلوا المبنى وفجروا قنبلة ثم اطلقوا النار بعد ذلك."

واضاف خان ان خمسة اشخاص قتلوا ولكنه لا يعرف جنسياتهم او ما اذا كانوا من موظفي الوكالة.

وقال مسؤول في وورلد فيجن ان خمسة موظفين باكستانيين على الاقل بالوكالة قتلوا.

وكانت مانسيهرا مركزا لجهود الاغاثة في اعقاب زلزال قتل 73 الف شخص في تشرين الاول / اكتوبر 2005.

وكانت المنطقة هادئة بوجه عام على الرغم من وقوع حوادث عنف بين الحين والاخر.

وتقع مانسيهرا شرقي منطقة سوات حيث شن الجيش هجوما قبل عام للقضاء على طالبان الباكستانية.

واثار الهجوم مخاوف من احتمال توغل المتشددين في مانسيهرا.

وتبادلت الشرطة اطلاق النار مع المهاجمين بعد الهجوم يوم الاربعاء واصابت احدهم.

وقال خان "فروا الى غابة قريبة. طوقت فرقنا المنطقة وبدأت عملية بحث" واضاف ان امرأتين كانتا بين القتلى.

وفي عام 2008 هاجم مسلحون مكتبا لوكالة بلان انترناشيونال للاغاثة في بلدة مانسيهرا مما ادى الى مقتل اربعة موظفين باكستانيين.

وانتقد خان اجراءات الامن التي تطبقها وورلد فيجن.

وقال" انهم لا يعرفون ترتيبات الامن الملائمة. لديهم حارس واحد فقط ليس معه سلاح."

تمديد خدمة رئيس المخابرات

من ناحية اخرى، مد رئيس الوزراء الباكستاني فترة خدمة رئيس جهاز المخابرات الرئيسي في البلاد لمدة عام في خطوة من المتوقع أن تعزز جهود محاربة الاسلاميين المتشددين.

وعين أحمد شجاع باشا رئيس العمليات العسكرية في الجيش الباكستاني رئيسا لجهاز المخابرات في أيلول / سبتمبر عام 2008 بعد بضعة اشهر من تشكيك مسؤولين أميركيين في امكانية الاعتماد على جهاز المخابرات في شن حملات على المتشددين.

ولكن هذه الشكوك تراجعت بدرجة كبيرة تحت قيادته منذ أن شنت قوات الامن هجوما كبيرا على المتشددين في شمال غرب البلاد خلال العام الماضي.

وكثيرا ما كان جهاز المخابرات القوي يبادر بقتال المتشددين الذين استهدفوا الجهاز وغيره من الاهداف الامنية والحكومية في البلاد. ويقوم الجهاز كذلك بدور كبير في السياسة الخارجية.

لذلك تنظر الهند وأفغانستان بريبة للجهاز الذي يطلق عليه انه "دولة داخل الدولة". ويخشى الساسة المدنيون في باكستان كذلك من الجهاز لدوره في انقلابات سابقة.

وقاد الجهاز بدعم من الولايات المتحدة في ثمانينات القرن الماضي جهودا لدعم مقاتلين اسلاميين يحاربون القوات السوفيتية في أفغانستان.

ويعتقد كذلك انه شارك في مساندة تمرد انفصالي ضد حكم الهند في منطقة كشمير المتنازع عليها.

وعلى الرغم من أن الجهاز وغيره من الأجهزة الأمنية ألقت القبض على مئات من مقاتلي تنظيم القاعدة بعد هجمات 11 أيلول / سبتمبر إلا انه يشتبه في انه غض الطرف عن مقاتلي حركة طالبان الأفغانية الذين ينشطون في باكستان باعتبارهم قوة معادلة للنفوذ الهندي في أفغانستان.

لكن اعتقال عدد من زعماء طالبان في الفترة الأخيرة في باكستان أثار تكهنات بأن الجهاز يغير موقفه من المتشددين متوقعا عملية سلام في أفغانستان وانسحاب القوات الأجنبية.

مواضيع ممكن أن تعجبك