بان: هناك وقت لإرجاء قضية البشير

منشور 13 آذار / مارس 2009 - 02:54
قال الأمين العام للامم المتحدة بان جي مون يوم الخميس ان السودان لا يزال لديه وقت للسعي لتأجيل لائحة اتهام دولية ضد رئيسه بشأن جرائم حرب لكن الدولة ذاتها يجب ان تتحرك أولا ضد انتهاكات حقوق الانسان في دارفور.

وقال بان في مؤتمر صحفي شهري "لا يمكنكم القول ان الوقت فات." واضاف "حتى الآن أعتقد ان (السودانيين)... يمكنهم ان يتخذوا وينبغي ان يتخذوا الاجراءات الضرورية."

وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية أمر اعتقال يوم الرابع من مارس اذار ضد الرئيس السوداني عمر حسن البشير بعد ان وجهت له سبع تهم بجرائم حرب وجرائم ضد الانسانية في منطقة دارفور التي تمزقها الحرب في غرب السودان.

ولكن بموجب المادة 16 من القانون الاساسي للمحكمة يمكن لمجلس الامن الدولي تأخير اي إجراءات لمدة عام قابل للتجديد. وتضغط الدول العربية والافريقية بالاضافة الى الصين وروسيا العضوين الدائمين في مجلس الامن من اجل مثل هذا التأخير وتحذر من ان تنفيذ القرار سيضر بفرص السلام في السودان.

وقال بان انه قبل إصدار أمر الاعتقال حث البشير على اتخاذ "اجراءات قضائية محلية" موثوق بها لتنفيذ قرار لمجلس الامن عام 2005 أحال مسألة دارفور الى المحكمة الجنائية الدولية.

واضاف "هذا هو السبيل الوحيد الذي يمكن اعتباره يفي بشرط المادة 16 ."

ولم يذكر بان تفاصيل لكن بدا انه يشير الى ان الخرطوم ينبغي ان تتخذ تحركا قضائيا ضد رجلين سودانيين آخرين هما أحمد هارون وعلي كشيب اللذان وجهت المحكمة الجنائية الدولية اتهامات لهما بشأن دارفور في 2007 . ولم يلاحقهما السودان قضائيا حتى الان.

ولا تتضمن المادة 16 تفاصيل لاي شروط يمكن بموجبها تأخير إجراءات المحكمة الجنائية الدولية تاركة القرار لمجلس الامن.

المخطوفين في دارفور

في سياق متصل، حددت السلطات السودانية مكان العاملين الانسانيين الثلاثة الذين خطفوا الاربعاء في دارفور بغرب السودان، ولديها "امل كبير" بالافراج عنهم، وفق ما اعلن الجمعة مسؤول حكومي رفيع.

وقال مطرف صديق وكيل وزارة الخارجية السودانية لوكالة فرانس برس "نعلم مكان وجودهم ولكن لاسباب واضحة لا يمكننا اعطاء اي توضيح".

وخطف العاملون الثلاثة في الفرع البلجيكي لمنظمة "اطباء بلا حدود"، وهم فرنسي وايطالي وكندية، في منطقة كبكبية على الحدود بين شمال دارفور وجنوبه.

واعلن حاكم شمال دارفور محمد يوسف كبير مساء الخميس ان الخاطفين طلبوا فدية، من دون ان يحدد هويتهم او يكشف قيمتها.

وتابع صديق "تمكنا من التواصل معهم ولدينا امل كبير" في الافراج عن العاملين الغربيين الثلاثة.

وقرر السودان في الرابع من اذار/مارس طرد 13 من ابرز المنظمات الدولية غير الحكومية العاملة في دارفور، وذلك ردا على مذكرة التوقيف التي اصدرتها المحكمة الجنائية الدولية بحق الرئيس عمر البشير بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية في دارفور.

وغالبا ما تتعرض قوافل برنامج الاغذية العالمي وسيارات تابعة لمنظمات غير حكومية واليات لقوة السلام الدولية الافريقية المشتركة لهجمات في دارفور تشنها عصابات قبل ان تعاود بيع هذه الاليات في السوق السوداء.

لكن خطف الموظفين الغربيين كان ظاهرة نادرة منذ بدء المهمة الانسانية في هذا الاقليم المترامي والذي يقيم فيه نحو ستة ملايين شخص بينهم 2,7 مليون في مخيمات للنازحين.

وكان متمردو جيش تحرير السودان خطفوا في شباط/فبراير 2005 بريطانيين يعملان في منظمة "كيدز فور كيدز" غير الحكومية.

لكن اي فصيل متمرد لم يعلن مسؤوليته عن خطف الموظفين الانسانيين الغربيين الثلاثة الذي وقع في منطقة كبكبية.

من جهته، اعلن علي يوسف مدير البروتوكول في وزارة الخارجية السودانية ان الخاطفين "عصابات".

وخسرت المهمة الانسانية في دارفور على المدى القصير عشرين منظمة غير حكومية مع طرد 13 منظمة دولية واغلاق ثلاث منظمات محلية ورحيل منظمة "اطباء العالم" قبيل قرار المحكمة الجنائية الدولية، اضافة الى انسحاب الفروع البلجيكية والسويسرية والاسبانية التابعة لمنظمة "اطباء بلا حدود".

وبحسب تقديرات الامم المتحدة، فان تداعيات طرد المنظمات غير الحكومية ستطاول اكثر من مليون شخص. لكن الخرطوم ترفض هذه الفرضية وتؤكد انها قادرة على "ملء الفراغ" الذي خلفه رحيل تلك المنظمات التي كانت تطبق برامج للامم المتحدة، على غرار توزيع مواد غذائية.

واصدر السودان هذا الاسبوع قائمة ب19 منظمة سودانية غير حكومية كلفت الحلول محل المنظمات المطرودة، واكدت وزارة الصحة انها سترسل مئة طبيب وادوية الى دارفور.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك