اعلن الامين العام للامم المتحدة بان كي مون انه يتوقع ان تقدم اسرائيل على وجه السرعة تفسيرا كاملا للهجمات على منشات الامم المتحدة في غزة وان المسؤولين عن ذلك يجب محاسبتهم.
وقال بان في تقرير الى مجلس الامن التابع للامم المتحدة عن رحلته الى الشرق الاوسط ان العنف الذي حدث في غزة في الآونة الاخيرة هو علامة على " الفشل السياسي الجماعي" ودعا الى "جهد دولي واسع" لانهاء الصراع العربي الاسرائيلي.
وزار بان قطاع غزة الثلاثاء وتعهد بتقديم معونات للفلسطينيين بعد ان قتلت الهجمات الاسرائيلية زهاء 1300 شخص وشردت الالاف في حملة دامت 22 يوما.
واعلنت حماس واسرائيل وقفا لاطلاق النار يوم الاحد وسحبت اسرائيل قواتها من غزة.
وقال بان انه طالب بتحقيق شامل من جانب اسرائيل في "عدة حوادث تضمنت هجمات شنيعة على منشات الامم المتحدة" ومن بينها مدارس تديرها المنظمة الدولية كان تستخدم كملاجئ ومخازن لامدادات المعونة.
وتلقي اسرائيل اللوم على حركة حماس في القتال في مناطق المدنيين ومواقع تديرها الامم المتحدة تقدم المساعدة الى كثير من سكان القطاع وعددهم 1.5 مليون نسمة.
وقال بان في تقرير قدمه نيابة عنه مساعد الامين العام لاين باسكو لان بان بح صوته "اتوقع ان اتلقى تفسيرا كاملا لكل حادث وان يحاسب المسؤولون عن أفعالهم."
وقال ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت وعد بتقديم نتائج تحقيق "على وجه السرعة".
واضاف قوله "سأقرر عندئذ ما هي اجراءات المتابعة المناسبة."
وكان مسؤولون اخرون للامم المتحدة منهم جون جينج رئيس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين التابعة للامم المتحدة (اونروا) في غزة دعوا الى تحقيق مستقل في الهجمات. وقالت المتحدثة باسم الامم المتحدة ميشيل مونتاس ان بان يريد ايضا تحقيقا بعد التحقيق الاسرائيلي لكنه لا يستطيع ان يبدأ بنفسه خطوات اجرائه.
وقال الممثل الفلسطيني في الامم المتحدة رياض منصور انه يشعر بارتياح لتصريحات بان لانه في وجهة نظره فان "تحديد الخطوة التالية .... يتضمن اشياء كثيرة من بينها الاجراءات القانونية في النظام القضائي الدولي."
وكان مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة قال انه سيرسل بعثة لتقصي الحقائق في الافعال الاسرائيلية في غزة. وقال باسكو ان الاونروا ستجري ايضا تحقيقا من جانبها.
وقال باسكو للصحفيين ان الشاغل الاول للامم المتحدة هو توصيل معونات الاغاثة الى الفلسطينيين وضمان ان تتحول الهدنة الحالية الى هدنة دائمة تمهد الطريق الى حل شامل للصراع الاسرائيلي الفلسطيني.
ووافق مجلس الامن التابع للامم المتحدة على بيان يرحب بالهدنة والجهود الرامية الى جعلها هدنة طويلة الامد ودائمة. وحث كل اطراف الصراع على حماية منشات الامم المتحدة و"ضمان الالتزام بالقانون الانساني الدولي."
وقال بان ان وحدة الصف الفلسطيني ضرورية وحث البلدان العربية والبلدان الاخرى على مساندة الجهود الرامية الى المصالحة بين حركة فتح التي يتزعمها الرئيس محمود عباس في الضفة الغربية وحركة حماس التي طردت فتح من قطاع غزة عام 2007 .
وقال ان الادوات اللازمة لانهاء الصراع الاسرائيلي الفلسطيني موجودة في قرارات مجلس الامن ومبادرة السلام العربية لكن الامر يفتقر الى الارادة السياسية اللازمة.
وقا بان "لا شيء دون جهد دولي واسع مطلوب الان مساندة حل هذا الصراع والاصرار على مساندته." واضاف قوله انه سيحث الرئيس الامريكي باراك اوباما الذي تم تنصيبه يوم الثلاثاء على جعل الشرق الاوسط من أهم أولوياته.