نقلت وكالة "رويترز" عن مسؤولين اميركيين قولهم إن وزير الخارجية كولن باول يميل إلى اعتبار أن أعمال العنف الدائرة في منطقة دارفور بالسودان ترقى إلى كونها عملية ابادة جماعية.
وقالت الوكالة ان المسؤولين تحدثوا الاربعاء في الوقت الذي استكملت فيه وزارة الخارجية تقريرا أظهر نمطا من تأييد الحكومة السودانية لميليشيات من البدو العرب تعرف باسم الجنجويد تقود حملة من الاغتصاب والنهب ضد القرويين الافارقة.
وقال مسؤول أميركي طلب عدم نشر أسمه بسبب حساسية القضية قبيل شهادة باول بشأن السودان أمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ والمقررة اليوم الخميس "الحقائق والقانون في غاية القوة".
ويقول المسؤولون الاميركيون إن الاعلان عن ابادة لن يمثل التزاما قانونيا عليهم
إلا أن استخدام هذا التعبير المشحون بالمعاني قد يؤثر على الجدل الدبلوماسي الدائر في وقت يدرس فيه مجلس الامن الدولي قرارا اقترحته الولايات المتحدة يهدد بفرض عقوبات نفطية على السودان إذا لم يوقف الانتهاكات.
ولم تبد الحكومة الاميركية أو أي قوى كبرى أخرى رغبة تذكر في نشر عسكري
دولي في محاولة لوقف العنف الذي تقول الامم المتحدة إنه تسبب في مقتل ما يصل إلى 50 ألفا سواء نتيجة القتال مباشرة أو بسبب الجوع والمرض.
وتركز الجهود الدولية حتى الآن على محاولة اقناع الخرطوم بالسماح لعمال
الاغاثة بدخول المنطقة وهي نقطة يقول مسؤولون من الولايات المتحدة والامم المتحدة إنها أحرزت تقدما وعلى دفع الخرطوم للعمل على وقف العنف وهو ما لم يحرز أي تقدم.
وبالاضافة إلى تناول مسألة الابادة الجماعية من المتوقع أن يصف باول في شهادته أمام لجنة مجلس الشيوخ تقريرا جديدا لوزارة الخارجية بشأن العنف في دارفور يستند إلى 1136 مقابلة مع لاجئين فروا إلى تشاد المجاورة.
ورفص وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان اسماعيل الكلام الدولي عن "ابادة" او “ـتطهير عرقي" في دارفور، واصفا النزاع بأنه مجرد “صراع قبلي". –(البوابة)—(مصادر متعددة)
