بايدن بعد اجتماعه مع عباس ينتقد قرار اسرائيل الاستيطاني..هنية ينتقد الموقف العربي من المفاوضات

تاريخ النشر: 10 مارس 2010 - 01:53 GMT

انتقد نائب الرئيس الاميركي جو بايدن، عق اجتماعه بالرئيس الفلسطيني قرار اسرائيل بناء وحدات سكنية في القدس، فيما انتقد رئيس الوزراء الفلسطيني المقال، اسماعيل هنية موافقة الدول العربية على استئناف المفاوضات غير المباشرة مع اسرائيل.

بايدن: القرار يقوض الثقة بالسلام

اعلن جو بايدن نائب الرئيس الاميركي يوم الاربعاء أن موافقة اسرائيل على بناء 1600 منزل جديد لليهود في مستوطنة قرب القدس تقوض ثقة الفلسطينيين في مفاوضات السلام الجديدة.

واضاف بايدن في بيان صحفي الى جانب الرئيس الفلسطيني محمود عباس في مدينة رام الله بالضفة الغربية "يتحتم على الطرفين بناء مناخ من الدعم للمفاوضات وليس تعقيدها.

"بالامس قرار الحكومة الاسرائيلية بالمضي قدما في التخطيط لوحدات سكنية جديدة في القدس الشرقية يقوض هذه الثقة نفسها. الثقة التي نحتاجها الان من اجل بدء ..مفاوضات مثمرة."

وأضاف أن الادارة الاميركية ملتزمة بشكل كامل باقامة دولة فلسطينية مستقلة قابلة للعيش ومتواصلة جغرافيا، موضحا انها ليست مصلحة فلسطينية واسرائيلية فحسب وانما مصلحة للولايات المتحدة الاميركية.

وأعرب المسؤول الاميركي عن أمله في أن تتنقل المفاوضات غير المباشرة بين الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني الى مفاوضات مباشرة للتوصل الى اتفاق حول مختلف قضايا الوضع النهائي كالحدود واللاجيئين ، مشددا على ان الادارة الاميركية ستقف الى جانب كل من يجازف من اجل تحقيق السلام.

وأكد على الموقف الاميركي المتمثل في التعهد بلعب دور نشط في عملية السلام داعيا الجانبين الى خلق مناخ موات للسلام.

واشاد بايدن بجهود السلطة الفلسطينية في بناء مؤسساتها وتعزيز الاقتصاد على أساس خطة رئيس الوزراء سلام فياض القاضية ب "انهاء الاحتلال اقامة الدولة" مشددا على ضرورة تحسين الاوضاع المعيشية لاهالي قطاع غزه.

عباس يدعو الاسرائيليين الى عدم اهدار الفرصة

من جانبه ، خاطب الرئيس الفلسطيني الاسرائيليين داعيا اياهم الى عدم تضيع فرصة السلام المتاحة حاليا والكف عن الاستيطان وفرض الامر الواقع واعطاء الجهود الاميركية فرصة للنجاح.

وقال "أتوجه للاسرائيليين بالقول ان الوقت قد حان لصناعة السلام على اساس الدولتين".

واعتبر الرئيس عباس قرار الحكومة الاسرائيلية بناء الاف الوحدات الاستيطانية بأنها نسفا للثقة وضربة قاسمة للجهود المبذولة لاطلاق المفاوضات غير المباشرة.

وأوضح عباس أن القرار الذي اتخذته لجنة المتابعة العربية في القاهرة وما تلاه من قرارات من المستويات القيادية الفلسطينية اتخذ بصعوبة تأكيدا على الرغبة في دعم الجهود الاميركية.

وقال "ان الممارسات الاسرائيلية تهدد هذه المفاوضات ونطالب بالغاء القرارات".

وشدد عباس على موقف الجانب الفلسطيني الملتزم بالسلام العادل والشامل كخيار استراتيجي على مختلف المسارات اللبنانية والسورية بما يقود الى انهاء الاحتلال واقامة الدولة الفلسطينية على الاراضي المحتلة عام 67.

وتحدث عن الاوضاع في قطاع غزه والحصار المفروض عليها وعدم التمكن من اعادة اعمار ما دمرته الحرب الاسرائيلية بسبب الحصار الاسرائيلي.

وقال عباس "ان هناك 25 ألف مسكن مدمر و100 ألف فلسطيني في العراء يحتاجون لبيوت ونطالب بامداد غزه بمواد البناء".

وكان بايدن التقى في رام الله قبل لقائه عباس رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض الذي اعتبر ان من شأن بناء المزيد من المستوطنات زعزعة الثقة في مسار عملية السلام بين الجانبي

هنية ينتقد الموقف العربي

من ناحية اخرى، قال رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة التي تديرها حركة حماس إسماعيل هنية الأربعاء إن قرار لجنة المبادرة العربية بالموافقة على استئناف المفاوضات مع إسرائيل شجع الأخيرة على المضي في تصعيد حملاتها الاستيطانية.

وقال هنية للصحفيين في مدينة غزة إن قرار لجنة المبادرة العربية والسلطة الفلسطينية باستئناف أي شكل من المفاوضات مع الحكومة الإسرائيلية خاطئ وقد شجع الإسرائيليين على توسيع الاستيطان في مدينة القدس والضفة الغربية.

ودعا هنية العرب والفلسطينيين إلى الاستفادة من التجربة وعدم الهرولة التفاوضية مع إسرائيل.

وكانت لجنة المتابعة العربية وافقت، ومنظمة التحرير الفلسطينية قبل أيام على مقترحات أمريكية بإجراء مفاوضات غير مباشرة بين الفلسطينيين والاسرائيليين، في مسعى لاستئناف مفاوضات السلام المتوقفة بين الجانبين منذ 15 شهرا.

وجاءت تصريحات هنية خلال مراسم إزاحته الستار عن مشروع (الطريق إلى القدس) قبالة مقر حكومته في غزة والذي يستهدف تحديد النقاط الجغرافية إلى مدينة القدس.

وقال هنية إن كل إجراءات إسرائيل في القدس باطلة ولا يمكن الاعتراف بها وهي غير شرعية. وأضاف أنه رغم ما تتعرض له مدينة القدس من هجمة إسرائيلية شرسة تستهدف الأرض والمقدسات فإن ذلك لن يدفع الفلسطينيون إلى التخلي عنها مطلقا.

وأعلنت لجنة التنظيم والبناء بوزارة الداخلية الإسرائيلية الثلاثاء مصادقتها على إقامة 1600 وحدة سكنية جديدة في مستوطنة (رمات شلومو) شمال شرق القدس، الواقعة بالقرب من منطقة شعفاط.

دحلان يطالب اميركا باجراءات عملية

من ناحيته، طالب عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ومفوض الثقافة والإعلام محمد دحلان الأربعاء الإدارة الأميركية بإجراءات عملية على الأرض لوقف قرارات إسرائيل بناء وحدات استيطانية جديدة، معتبراً أن الإدانة وحدها لا تكفي.

وقال دحلان في بيان الأربعاء تلقت يونايتد برس انترناشونال نسخة منه، نرحب بموقف نائب الرئيس الاميركي جو بايدن بإدانة قرار الحكومة الإسرائيلية الأخير بناء وحدات استيطانية جديدة، لكن المطلوب هو تنفيذ خطوات عملية من أجل لجم إسرائيل وردعها عن استباحة الارض الفلسطينية، وتقويض حل الدولتين الذي تجمع عليه جميع الأطراف.

وأضاف إن ما تقوم به إسرائيل ليس سوى استهتار بالإرادة الدولية وبكل ما هو إنساني، وتحديدا بجهود الإدارة الأميركية لاستئناف المفاوضات.

وقال إن الانتظار في "مقعد المتفرج والمراقب على انتهاكات حكومة بنيامين نتنياهو الاسرائيلية واعتداءاتها، سيقود فقط الى كوارث، وسيلحق الضرر وبشكل مباشر بالمصالح الاميركية اولا.

وتساءل دحلان عن جدوى ما تقوم به اللجنة الرباعية الخاصة بسلام الشرق الاوسط، وإذا ما تحولت مهمتها الى مراقب دولي فقط، مشدداً على أن عدم إلزام إسرائيل باستحقاقات عملية السلام وترك حكومتها تقرر بشكل مسبق مصير المفاوضات من خلال سياسة فرض الأمر الواقع على الارض، يدعو الجميع الى اعادة النظر في اليات ومرجعيات عملية السلام برمتها.

وطالب بضرورة اتخاذ موقف عربي من اللجنة الرباعية، المتوقع انعقادها في 19 من شهر اذار / مارس الحالي في موسكو، من اجل دفعها لتحمل مسؤولياتها، ووضع اليات محددة لوقف سياسة اسرائيل الاستيطانية واجبارها على احترام القانون الدولي ومرجعية عملية السلام واضاف، ما دون ذلك فان حكومة اسرائيل تتحمل وحدها مسؤولية تدمير مسار السلام.

وحث القادة العرب والمنظمات الدولية والعربية والاسلامية على الاخذ بزمام المبادرة، والدفع سريعا نحو تطبيق إجراءات عملية تلزم إسرائيل وتوقف اعتداءاتها وغطرستها.

وقال دحلان: في ظل حكومة نتنياهو اليمينية، ومع سياستها التوسعية الاستيطانية المكثفة، فانه لن يكون هناك جدوى من المفاوضات، سواء كانت مباشرة او غير مباشرة، على الرغم من الروح الايجابية التي تعاملت بها لجنة المتابعة العربية والقيادة الفلسطينية باعطاء الادارة الاميركية الفرصة لتصحيح مسار السلام.