وصل نائب الرئيس الاميركي جو بايدن الى اسرائيل في مسعى لاحياء عملية السلام، فيما اعلنت السلطة الفلسطينية تلقيها تعهدا من واشنطن باعلان الطرف الذي يعرقل المفاوضات غير المباشرة.
وكان نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي موشي يعالون في استقبال بايدن في مطار بن غوريون في تل ابيب الاثنين.
وبايدن هو ارفع مسؤول اميركي يقوم بزيارة اسرائيل والاراضي الفلسطينية منذ تولي الرئيس باراك اوباما مقاليد الحكم.
وسيشجع بايدن الجانبين على البدء بمفاوضات غير مباشرة برعاية الولايات المتحدة، تمهيدا لاحياء عملية السلام المتعثرة منذ نهاية 2008.
وقبيل وصول نائب الرئيس الاميركي اعلنت اسرائيل الموافقة على بناء 112 وحدة سكنية جديدة في مستوطنة بالضفة الغربية المحتلة، الامر الذي اثار استياء الجانب الفلسطيني.
تعهد اميركي
في غضون ذلك، اعلن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات الاثنين ان الادارة الاميركية ابلغت السلطة الفلسطينية انها ستعلن الطرف الذي يعرقل المفاوضات غير المباشرة بين اسرائيل والفلسطينيين.
وقال عريقات خلال مؤتمر صحافي اثر لقاء الرئيس الفلسطيني محمود عباس الاثنين في رام الله بالضفة الغربية الموفد الاميركي جورج ميتشل "استعادت الولايات المتحدة لعب دور نشط في المفاوضات غير المباشرة، وابلغتنا انها ستعلن في نهاية هذه المفاوضات من هو الطرف الذي يعطل ويضع العقبات في طريق نجاحها".
واوضح ان النقاشات مستمرة مع ميتشل حول هذه المفاوضات، لكنه تدارك "من السابق لاوانه ان نعلن عن شكل واليات هذه المفاوضات".
ووصف عريقات الاجتماع بين عباس وميتشل بانه "معمق وجيد"، موضحا ان "نقاش اليوم تركز على مفهوم المفاوضات والنقاط التي ستبحث فيها".
ولفت الى ان "الرئيس عباس تسلم قبل ايام عدة رسالة من وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون للرد على استفساراته حول مرجعية واسس المفاوضات والجدول الزمني لها"، من دون ان يوضح ماهية الرد الاميركي.
وسيتولى ميتشل الذي وصل السبت الى المنطقة مفاوضات غير مباشرة بين اسرائيل والفلسطينيين بناء على اقتراح الادارة الاميركية.
ووافقت منظمة التحرير الفلسطينية برئاسة عباس الاحد، بشروط، على اجراء مفاوضات غير مباشرة مع اسرائيل برعاية الولايات المتحدة، محملة اسرائيل مسؤولية اي فشل محتمل لهذه المفاوضات.
وفشلت حتى الآن مبادرات واشنطن لاستئناف المفاوضات بين السلطة الفلسطينية واسرائيل، والتي توقفت مع بدء العملية العسكرية الاسرائيلية على قطاع غزة في شتاء 2008.
ونقل عريقات عن عباس قوله لميتشل انه "اذا كانت كل جولة (تفاوض) ستتضمن الاعلان عن مزيد من الاستيطان والاجراءات الاحادية الجانب وفرض حقائق على الارض واستمرار الاغتيالات والاعتقالات، فان ذلك يضع علامة استفهام على كل الجهود التي نقوم بها".
ولفت الى ان عباس اثار امام ميتشل اعلان اسرائيل الاثنين الموافقة على بناء 112 وحدة سكنية في مستوطنة بيتار ايليت في جنوب القدس، وقال "هذه النقطة بالذات كانت رأس جدول الأعمال".
واعطت اسرائيل الاثنين الضوء الاخضر لبناء 112 وحدة سكنية في مستوطنة بيتار ايليت بالضفة الغربية المحتلة رغم التجميد الجزئي للاستيطان الذي اعلنته الحكومة، وذلك قبل ساعات من وصول نائب الرئيس الاميركي جو بايدن في زيارة تهدف الى احياء عملية السلام.