بترايوس: القوات الاميركية والعراقية تسيطر على كل العراق

تاريخ النشر: 28 يوليو 2008 - 08:01 GMT

اعلن قائد القوات الاميركية في العراق الجنرال دايفيد بيترايوس الاثنين إن القوات العراقية والاميركية

تسيطر حاليا على كل العراق تقريبا وإن قوات بغداد قد يمكنها تولي المسؤولية الامنية عن كل البلاد بحلول نهاية 2009 .

وقال بترايوس في مقابلة مع رويترز إن التقدم في العراق خلال العام

المنصرم كان "مثيرا جدا" لكنه قال إن المفجرين الانتحاريين سيواصلون التسلل عبر الشباك الامنية.

وقالت الشرطة العراقية إن اربعة مفجرين انتحاريين بينهم ثلاث نساء قتلوا 50 شخصا

في بغداد وفي مدينة كركوك الشمالية يوم الاثنين. وكان بتريوس يتحدث قبل معرفة المدى الكامل لتلك الهجمات.

وقال "أعتقد انه يصح القول بأن القوات العراقية وقوات التحالف تسيطر على

الاغلبية الواسعة من البلاد."

واضاف "هذا بالطبع تغير كبير من مجرد عام واحد مضى." وقال ان قطعا من الاراضي

كانت ما تزال في ايدي الاسلاميين السنة بتنظيم القاعدة اواخر عام 2006 .

وحتى قبل بضعة اشهر مضت كان المسلحون الشيعة يسيطرون على اجزاء من بغداد وقطاعات

من بعض مدن العراق الجنوبية.

وسيقدم بترايوس توصيات الى واشنطن في ايلول/سبتمبر بشأن ما اذا كان ممكنا ان

يغادر مزيد من القوات الاميركية العراق بعدما غادر هذا الشهر اخر الالوية القتالية الخمسة الاضافية التي ارسلت للمساعدة في انقاذ البلاد من السقوط في براثن حرب اهلية شاملة.

وقال ان خفض القوات لم يترك اي اثر معاكس على الامن وهي تعليقات تشير الى انه

سيكون باستطاعته التوصية بمزيد من التخفيضات في قوة تضم حوالي 147 الف جندي.

واضاف "نحتاج بضعة اسابيع اخرى لنرى كيف سيكون الوضع في اعقاب خفض فريق اللواء

القتالي الاخير."

وتابع انه ما يزال هناك عمل يلزم انجازه في التعامل مع القاعدة في اجزاء من شمال

العراق.

وقال "من الواضح ان هناك مناطق يكون بها للقاعدة او عناصر متطرفة اخرى ما يمكنك

ان تطلق عليه ملاذات صغيرة. انها ليست مناطق يسيطرون عليها بالضرورة لكنها مناطق لديهم بها بعض حرية الحركة."

وقال بترايوس ان الامن تلقى دفعة من انخفاض حاد في عدد المقاتلين الاجانب الذين

يدخلون العراق ليصل الى حوالي 20 مقاتلا كل شهر من حوالي 100 مقاتل شهريا قبل عام مضى.

وتولى الجنرال قيادة القوات الاميركية في العراق في 2007 حين كان

العنف مستشريا. وفي الشهر الذي تولى فيه القيادة وقع 42 تفجيرا لسيارات ملغومة في بغداد وحدها مما تسبب فيما يصفه "بخسائر بشرية مروعة".

ومع تراجع العنف وتولي القوات العراقية قيادة المزيد من العمليات زادت ثقة حكومة

رئيس الوزراء نوري المالكي في قدرتها على تأمين البلاد بعد مرور اكثر من خمس سنوات على الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للاطاحة بصدام حسين.

وتتولى قوات الامن العراقية المسؤولية عن عشر محافظات من 18 محافظة في العراق

وقال بترايوس ان المسؤولية عن محافظتين اخريين على الاقل ستنقل هذا العام من القوات متعددة الجنسيات.

وقال ان هذا العدد لا يشمل الانبار التي كانت في وقت ما معقل التمرد العربي

السني لكن خلافا سياسيا محليا اخر عملية تسليم كانت متوقعة الشهر الماضي.

ولدى سؤاله عما اذا كان يتصور ان تصبح كل المحافظات تحت السيطرة العراقية بحلول

نهاية عام 2009 بما في ذلك بغداد قال بترايوس "من المؤكد انه في اطار الممكن. نحن نلزم الحذر لكن اذا سمحت الظروف فمن الواضح اننا سندعم ذلك."

واجتمع بتريوس الاسبوع الماضي مع باراك اوباما اثناء زيارة المرشح الديمقراطي

للرئاسة الاميركية لبغداد. وتعهد اوباما بسحب القوات القتالية الامبركية من العراق خلال 16 شهرا من توليه الرئاسة اذا فاز في انتخابات تشرين الثاني/نوفمبر.

ولدى سؤاله عن تحديد اوباما لجدول زمني لسحب القوات المقاتلة الاميركية قال

بترايوس "نحن في الواقع لم نناقش جدولا زمنيا في حد ذاته... من المعروف جيدا انني اعتقد ان توصياتي يجب ان تعتمد على الظروف والتقييمات".