ومن المقرر أن ينقل بتريوس قيادة القوات الأميركية في العراق إلى الجنرال ريموند أوديرنو، في منتصف سبتمبر/أيلول، قبيل تسلم مهامه الجديد كقائد للقيادة الأميركية الوسطى، التي تشرف على العراق، وأفغانستان، وإيران ومنطقة الشرق الأوسط.
وستأتي توصيات بتريوس قبل 45 يوماً من موعد إنتهاء نشر القوات الأميركية الإضافية، إلا أن المصادر المقربة منه نفت ارتباط التوقيت بأي تقويم، بل برغبته في التشاور مع القيادات العسكرية الأخرى.
وكان بتريوس قد رهن في مايو/أيار، خلال جلسة استماع حول ترشيحه لتولي منصب قائد القيادة المركزية، سحب المزيد من القوات الأميركية في العراق بالأوضاع على واقع الأرض.
وأعرب بتريوس عن اعتقاده بإمكانية سحب مزيد من القوات الأميركية بحلول الخريف، إلا أنه أبدى، في الوقت نفسه، تخوفه من "عدم جاهزية" القوات العراقية لتولي مسؤولياتها بكافة أنحاء العراق.
وفي الوقت ذاته، جدد الرئيس الأميركي، جورج بوش، رفضه تحديد جدول محدد للانسحاب من العراق.
ورفض بوش في مايو/أيار الماضي تحديد موعد زمني لسحب الجيش الأمريكي من العراق، قائلاً إن ذلك يعود إلى تقديرات قادة الجيش."
ويقول خبراء إنه ورغم المواجهات والهجمات الإرهابية المتقطعة، ويتوقع استمرارها لسنوات مقبلة، إلا أن في مقدور واشنطن وبغداد تحويل التركيز من العمليات القتالية إلى عمليات الإعمار.
ورغم اندلاع أعمال عنف بين حين إلى آخر، إلا أن العراق بلغ مرحلة، لا تملك فيها المليشيات المسلحة، التي هيمنت يوماً على مدن بأكملها، القوة لتهديد الحكومة المركزية، كما يرى الخبراء.
ويقول المحللون إن في بلوغ تلك المرحلة نهاية لمرحلة العمليات القتالية، وليس للحرب ككل أو دور القوات الأميركية، الذي سينتقل إلى تدريب قوات الأمن العراقية، ومنع تهريب الأسلحة من إيران، ودعم الروابط بين بغداد والحكومات المحلية.
وقال قائد القوات الأميركية في العراق، الجنرال ديفيد بتريوس، في وقت سابق من الأسبوع، إن المؤشرات الأولية تدل على أن قيادات القاعدة تنظر في تحويل اهتمامات التنظيم من حرب العراق إلى الأخرى التي تخوضها القوات الأميركية في أفغانستان.
ومن جانبه قال السفير الأميركي لدى العراق، رايان كروكر، إن التمرد المسلح وهن إلى درجة لن يقوى بعدها على تهديد مستقبل العراق.
وأضاف قائلاً "من الواضح للغاية، إن المسلحين ليسوا في وضع يتيح لهم الإطاحة بالحكومة، أو حتى تحديها.. في الحقيقة أو حتى مواجهتها.. ما تبقى من التمرد يحاول التشبث."
وعقب ستيفن بيدل، المحلل في مجلس العلاقات الخارجية الذي قدم استشارات لبتريوس حول إستراتيجية الحرب، على الوضع "شارفنا من نقطة تبدو فيها نهاية للعنف الجماعي في العراق."
ولم يشر تعليق بيدل صراحة إلى انتهاء الحرب في العراق، إلا أنه تحدث عن انتقال المهام الأميركية من مقاتلة المسلحين إلى الحفاظ على السلام.