بحجم 3.4 تريليون دولار: افريقيا على مشارف اقامة اكبر منطقة تجارة حرة

تاريخ النشر: 08 يوليو 2019 - 09:14 GMT
 تحديات كبيرة لا تزال قائمة من بينها شبكات الطرق والسكك الحديدية المتهالكة
تحديات كبيرة لا تزال قائمة من بينها شبكات الطرق والسكك الحديدية المتهالكة

صادقت 27 من أصل 55 دولة افريقية في نيامي على اتفاق للتجارة الحرة في القارة، في الوقت الذي لا تزال المفاوضات جارية بين القادة الأفاريقة بشأن الرسوم الجمركية والسلع المستوردة من خارج إفريقيا.

وقال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الذي ترأس بلاده الدورة الحالية للاتحاد الأفريقي، بمناسبة افتتاح القمة إن أنظار العالم مسلطة على أفريقيا، معتبرا أن اتفاقية التجارة الحرة للقارة الأفريقية ستُعزز موقف الأفارقة التفاوضي على الساحة الدولية، وستمثل خطوة مهمة.

وفي حال نجحت المحادثات بشكل كامل فان هذه المبادرة ستوحد 1.3 مليار نسمة، وتخلق منطقة اقتصادية حجمها 3.4 تريليون دولار.
منطقة التجارة الحرة للقارة الأفريقية ستكون الأكبر من نوعها، منذ إنشاء منظمة التجارة العالمية في 1994، وتأمل الدول الإفريقية في أن تؤدي لإطلاق إمكانيات أفريقيا الاقتصادية بعد تعثر طال أمده، من خلال دعم التجارة البينية، وتقوية سلاسل الإمدادات، ونشر الخبرات.

وشكلت التجارة البينية في أفريقيا 17٪ فقط من الصادرات في 2017، مقابل 59٪ في آسيا و69٪ في أوروبا، حيث تخلفت أفريقيا عن طفرات اقتصادية حققتها تكتلات تجارية أخرى في العقود الأخيرة.

ويقول خبراء اقتصاديون إن تحديات كبيرة لا تزال قائمة من بينها شبكات الطرق والسكك الحديدية المتهالكة، والاضطرابات في مناطق شاسعة، ومعوقات إدارية مفرطة على الحدود، والفساد الذي يعرقل النمو والتكامل.

وقد تعهد الأعضاء بإلغاء الرسوم على معظم المنتجات، مما يزيد حجم التجارة في المنطقة بنحو 15-25 في المئة على الأمد المتوسط، لكن ذلك سيتضاعف إذا جرت معالجة تلك التحديات الأخرى، بحسب تقديرات صندوق النقد الدولي.

ويأتي هذا الإعلان التاريخي بعد 17 عاما من المفاوضات الصعبة، إذ أطلق الاتحاد الإفريقي "المرحلة التشغيلية" لمنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية التي وصفها رئيس مفوضية الاتحاد موسى فكي بأنها "لحظة تاريخية".

 

وقال فكي إن "حلما قديما يتحقق، والآباء المؤسسون سيكونون فخورين بذلك"، مشيرا إلى أن منطقة التبادل الحر الإفريقية ستكون "أكبر فضاء تجاري في العالم".

وأعطت مصافحة رئيسَي نيجيريا وبنين دفعا للاتّفاق، وسط تصفيق الحضور في القمّة صباح الأحد في عاصمة النيجر.

ومع دخول نيجيريا وبنين إلى اتفاق التجارة الحرّة، فإن 54 دولةً عضو في الاتحاد الإفريقي من أصل 55 باتت موقّعة عليه، ما عدا إريتريا التي أعلنت أنها لا تزال تدرس مسألة الانضمام.

وشارك زهاء 4500 موفد ومدعو في القمة، بينهم 32 رئيس دولة وأكثر من مئة وزير بالعاصمة النيجريّة التي افتتحت مطارًا جديدًا وشهدت تشييد مبان وفنادق وشقّ طرق واسعة.