بحضور شخصيات دينية ووطنية: انعقاد المؤتمر الاقتصادي المقدسي الأول

منشور 03 آذار / مارس 2010 - 06:09
أكدت شخصيات دينية ووطنية وخبراء اختصاص بشؤون الاقتصاد من مدينة القدس المحتلة وأراضي عام 48 على أهمية دعم الاقتصاد الفلسطيني بمدينة القدس المحتلة لتثبيت صمود المواطنين وتوفير حياة كريمة لهم.

وأكدت أن الاحتلال الإسرائيلي استهدف وما زال يستهدف القطاع الهام بشكلٍ مباشر لإدراكه أنه الأساس لتمكين المقدسيين في مدينتهم وأراضيهم.

جاء ذلك في المؤتمر الاقتصادي الأول الذي نظمته مؤسسة القدس للتنمية، اليوم، بمدينة القدس المحتلة، بعنوان: 'أغيثوا اقتصاد القدس'، بحضور المهندس عدنان الحسيني محافظ القدس، الشيخ كمال الخطيب نائب رئيس الحركة الإسلامية في أراضي 48، والمطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس، وأحمد هاشم الزغير رئيس الغرفة التجارية في القدس رئيس اتحاد الغرف التجارية الصناعية الزراعية الفلسطينية، وعدد كبير من الشخصيات والتجار المقدسيين.

وفي كلمته، قال محافظ القدس 'إن منظر الحضور في هذا المؤتمر بصبغة مدينة القدس، هذه المدينة العربية الإسلامية، والذي يرى بها كل إنسان فلسطيني أصدقائه وأحبائه، ولن يستطيع الاحتلال أن يغيّر هذه الصبغة، وجاء هذا المؤتمر ليؤكد التواصل بين الأهل المقدسيين'.

ولفت م. الحسيني إلى ممارسات الاحتلال في مدينة القدس من هدم البيوت وعمليات استهدافٍ مبرمجة للمواطن الفلسطيني في القدس، والذي أثبت أنه قادر على الصمود والرباط، وقال: 'نحن باقون في أرضنا وفي مدينتنا'.

وأكد أن الاقتصاد المقدسي عنصر مهم جدا، وطالب بإقامة مؤسسات اقتصادية تدعم وتقدم القروض للمصالح التجارية في القدس، وقال: 'نحن على يقين بأن القدس ستكون عاصمة الدولة الفلسطينية المستقلة'.

وألقى عريف المؤتمر المهندس منذر الشويكي من مؤسسة القدس للتنمية، كلمة الجهة المنظمة والتي جاء فيها: 'تتسارع هذه الأيام وتيرة الضربات التي تتلقاها مدينة القدس التي شكلت على الدوام مهد الحضارة الفلسطينية وحاضنة تراثها وعمود اقتصادها تترنح هذه الأيام بفعل مخططات الاحتلال والتي طالت كل جوانب الحياة فيها'.

وأضاف أن الحقيقة التي يعلمها الاحتلال جدا أن سر صمود المدينة طيلة هذه العقود هو اقتصادها وصمود أهلها والذي بقي متماسكا لعدة سنوات، ولهذا فقد تعمد الاحتلال توجيه ضربات قاسية للاقتصاد المقدسي بغرض تركيع المدينة نهائيا وتهجير سكانها.

من جهته، أكد الشيخ الخطيب، أن الإنسان المقدسي، ومنه التاجر المقدسي، مستهدف فكريا وانتماءً كما هو مستهدف بلقمة عيشه، لكن رغم كل ذلك فإننا لا نرفع الأعلام البيضاء، بل سيظل الأمل يحدو منا إلى أن نرى القدس، قدس لأهلها، وليس فيه الاحتلال الإسرائيلي'. وفي كلمته، نقل المطران عطا الله حنا تحيات رؤساء الكنائس المسيحية في القدس، وتحية المسيحيين إلى هذا المؤتمر.

وأكد أن القدس تشكل رمز الصمود والدفاع عن القضية الفلسطيني، وشدد على أن جميع الفلسطينيين مستهدفون في القدس من قبل الاحتلال؛ المسجد الأقصى وكنيسة القيامة على حد سواء.

وطالب بالوحدة الفلسطينية الداخلية لمواجهة أساليب الاستهداف التي لا تفرق بين أبناء الشعب الواحد، مؤكدا على أهمية الصمود في القدس، ودعا إلى بناء خطوات عملية من أجل إنقاذ الاقتصاد الفلسطيني، الذي سيساهم في صمود الإنسان المقدسي.

أمّا رئيس الغرفة التجارية فقال: 'إننا لسنا بحاجة إلى كثير من الكلام والخطابات والبيانات من أجل القدس واقتصاد القدس، فنحن نعرف ونشخص حال القدس ووضع اقتصادها، ولذلك لا بد من خطوة تنموية عملية وجماعية وتنفيذ التوصيات القابلة للتنفيذ وتجنيد الأموال من اجل القدس واقتصادها'.

وكانت الكلمة الختامية لزياد الحموري، والذي تحدث عن الورش التي توالى عقدها من اجل التحضير لهذا المؤتمر من قبل مختصين وتجار وأهل القدس، مؤكدا أن النقاش كان شاملا من اجل تسليط الأضواء على الواقع والبحث عن الحلول على المستوى المحلي وإمكانية الدعم الخارجي.

وتم في الفقرات البينية عرض فيلم تسجيلي وثائقي عن واقع الاقتصاد المقدسي من إنتاج مؤسسة القدس.

وتم تخصيص الفقرة الثالثة من المؤتمر للأوراق والمحاور التخصصية والمهمة في الاقتصاد الفلسطيني، والتي جاءت تتويجاً لورش عمل سابقة.

وكانت الورقة الأولى التي قدمت بعنوان 'التسويق في القدس' والتي قدمها الأستاذ يوسف عواودة مدير جمعية إعمار لتنمية وتطوير الاقتصاد، والورقة الثانية كانت بعنوان 'السياحة المقدسية' قدمها الأستاذ رائد سعايدة نائب رئيس لجنة الفنادق العربية رئيس التجمع السياحي المقدسي. والورقة الثالثة فكانت بعنوان 'الضرائب' قدمها الأستاذ المحاسب خالد أبو شقرة، والورقة الرابعة قدمها المحامي خالد زبارقة محامي في مؤسسة القدس للتنمية بعنوان 'ضريبة الأملاك'، أما الورقة الخامسة فقدمها الدكتور جمال عمرو، متخصص في شؤون القدس، بعنوان 'إسقاطات السياسة التخطيطية الحالية على الاقتصاد المقدسي' .


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك