بخيت: 2 مليار دولار حجم مشاريع المانحين لإعمار دارفور

منشور 28 شباط / فبراير 2010 - 05:11

كشف السفير عطاء المنان بخيت، الأمين العام المساعد للشؤون الإنسانية في منظمة المؤتمر الإسلامي، إن قيمة المشاريع التنموية التي يهدف المؤتمر الدولي للمانحين لتنمية وإعمار دارفور الذي سوف يعقد في القاهرة في 21 مارس المقبل تصل إلى ما يقارب الملياري دولار أمريكي، وقال في مؤتمر صحفي عقده في مكتبه في مقر الأمانة العامة للمنظمة بجدة إن اللجنة التحضيرية للمؤتمر وضعت خطة تمويلية شاملة، تأخذ في الحسبان آلية المتابعة المطلوبة لتوظيف وتشغيل الأموال المقدمة لبناء إقليم دارفور.

وأضاف السفير عطاء المنان بأن مؤتمر المانحين لتنمية وإعمار دارفور يتسم بمرونته من حيث عدم الاكتفاء ببند المنح لتمويل المشاريع التنموية المختلفة، بل وإضافة بند القروض الميسرة التي يمكن التفاهم حولها مع الحكومة السودانية، علما أن قائمة المشاريع التي سيتم طرحها على المؤتمر جرى تحضيرها ودراستها تفصيليا من قبل منظمة المؤتمر الإسلامي، وخبراء في البنك الإسلامي للتنمية، وبالتنسيق مع الحكومة السودانية.

من جهة أخرى دشن السفير عطاء المنان الموقع الإليكتروني الخاص بالمؤتمر، والذي يضم كافة التفاصيل المتعلقة بالمشاريع وتكاليفها والتي يمكن للجهات المانحة الإطلاع عليها وتحديد مساهماتها من خلالها، على الموقع الخاص بالمنظمة

www.oic-oci.org والذي يضم رابطا إلى موقع المؤتمر.

يذكر أن المؤتمر الدولي للمانحين لتنمية وإعمار دارفور سوف ينعقد في القاهرة برئاسة مشتركة (مصرية ـ تركية)، بالإضافة إلى عضوية كل من المملكة العربية السعودية وجمهورية السودان في اللجنة التحضيرية التي تضم كذلك منظمة المؤتمر الإسلامي، والبنك الإسلامي للتنمية.

وأوضح السفير عطاء المنان بأنه وبغية ضمان تمرير ناجع ودقيق للتعهدات، تركت منظمة المؤتمر الإسلامي حرية متابعة هذه المشاريع بشكل مباشر من قبل الجهات المانحة، أو عن طريق آلية المتابعة التي سوف يتم التنسيق بشأنها مع الحكومة السودانية، وتشرف عليها المنظمة من خلال مكتبها الذي جرى توقيع اتفاقيته في يناير الماضي في الخرطوم بغية توفير متابعة دائمة وحثيثة لعملية توظيف الأموال والتعهدات التي سيجري حشدها في القاهرة.

وأكد الأمين العام المساعد للشؤون الإنسانية بأن مؤتمر دارفور ـ القاهرة ـ سوف يعمل على تعزيز قطاعات تنموية عديدة في دارفور في سياق تأهيل المنطقة وإعادتها إلى سابق عهدها كبيئة منتجة زراعيا، وقادرة على تمويل نفسها وفق منظومة من المشاريع التنموية تتراوح بين الاحتياجات الأساسية مثل المياه، والزراعة والثروة الحيوانية، إلى المجالات التنموية مثل صناعة الأسمنت والطرق والتصنيع الزراعي، والتنمية الريفية إلى الإسكان والتخطيط العمراني، وحتى مجالات بناء الإنسان مثل الصحة والتعليم، وتنمية المرأة وبناء قدراتها.

وأشار السفير عطاء المنان إلى أن المؤتمر يهدف في قطاع الزراعة إلى تطوير وزيادة إنتاج المحاصيل الغذائية. وأشار إلى أن حجم التكلفة الإجمالية لهذه المشاريع تصل إلى ما يقارب 196 مليون دولار.

وعلى صعيد التنمية الريفية، قال السفير عطاء المنان إن هذا المشروع يهدف إلى الاستقرار الاجتماعي والنفسي للأسر المتأثرة بالحرب، عبر تبني طرق ملائمة للتمويل الأصغر التي تهدف إلى الاستغلال الأمثل لموارد دارفور الوفيرة والمتنوعة، من خلال التركيز على الصناعات الصغيرة والأنشطة الأخرى المدرة للدخل، منوها بأن التكلفة الكلية لهذا المشروع تبلغ أكثر من 120 مليون دولار أمريكي.

وقال الأمين العام المساعد للشؤون الإنسانية بمنظمة المؤتمر الإسلامي إن الاهتمام ببناء الإنسان في دارفور يتأتى بالارتقاء بجانبي الصحة والتعليم، حيث سيقوم المؤتمر بإعادة تأهيل وتشييد المرافق الصحية وتطوير خدماتها، وبخاصة في المناطق المتأثرة بالحرب في دارفور الأمر الذي يعد شرطا مسبقا لإنجاح عملية إعادة النازحين الطوعية.

وأضاف السفير في مؤتمره الصحفي بأن المشروع يضم عمليات تشييد وإعادة تأهيل 41 مدرسة في دارفور على النحو التالي: 24 مدرسة أساس (8 لكل ولاية)؛ 8 مدارسة ثانوية داخلية (3 لشمال دارفور، 4 غرب دارفور و 2 جنوب دارفور)؛ 3 مدارس فنية (1 لكل ولاية)؛ و 6 مراكز تدريب مهني (2 لكل ولاية). وتوفير الأدوات المدرسية لمدارس الأساس والثانوي، وبناء قدرات المعلمين، وتحسين البيئة المدرسية وخلق بيئة تعليمية جاذبة للتلاميذ، وزيادة استيعاب الأطفال في سن الدراسة، و إعادة استيعاب الفاقد التربوي خلال فترة الحرب، ورفع كفاءة المعلمين، وتشييد وإعادة تأهيل 41 مدرسة. وتصل حجم التكاليف الإجمالية لمشاريع الصحة والتعليم إلى أكثر من 227 مليون دولارا أمريكيا.

وباعتبار أن العودة الطوعية تعد الهدف الأسمى للمؤتمر، يعلق الأمين العام المساعد بقوله إن من أهم المشاريع التي يسعى المؤتمر إلى تحقيقها، قضية المأوى الدائم التي تتمثل في بناء قرى نموذجية لإعادة التوطين في ولايات دارفور الثلاث، ويأتي هذا المشروع ضمن برامج عودة النازحين إلى قراهم في دارفور، لافتا إلى أن بناء منازل جيدة يعتبر من أهم عوامل نجاح العودة، ويهدف إلى بناء 120 قرية نموذجية بمتوسط 400 وحدة سكنية للقرية شاملة الخدمات من تعليم وصحة ومياه وخدمات اجتماعية بولايات دارفور الثلاث، موزعة كالآتي:27 قرية لولاية شمال دارفور 43 لجنوب دارفور 50 لغرب دارفور. وأوضح بان القيمة القصوى لهذه المشاريع تصل إلى 745 مليون دولار وتعتبر الأضخم باعتبار أنها العامل الأبرز على تشجيع النازحين على العودة الطوعية التي تعد هدفا لتعزيز الاستقرار والسلام في دارفور.

إلى ذلك، أكد السفير عطاء إن تكاليف مشاريع المياه في دارفور تصل إلى أكثر من 200 ملايين دولار أمريكي وتتوزع بين تشييد محطات المياه، وصيانة محطات وخزانات المياه، ونثر وحصاد المياه، وإنشاء شبكات مياه للمدن الريفية. ويتم ذلك كله عبر بناء السدود وحفر الآبار، في مختلف أنحاء الولايات الدافورية الثلاث فضلا عن تنقية المياه، والسيطرة على الأمراض الناجمة.

وتابع (من أجل توفير تنمية مستدامة، خصص المؤتمر مشاريع لصناعة الإسمنت والطرق والتصنيع الزراعي، في سياق الشح الكبير الذي يشهده دارفور والطلب الكبير على الإسمنت لاستكمال عملية البناء، وتصل تكاليف هذه المشاريع إلى قلاابة الـ 600 مليون دولار أمريكي سيكون جزء منها على شكل قروض ميسرة تتم بالتوافق مع الحكومة السودانية وتستمر عملية إنجاز المشاريع من 4 إلى 5 سنوات).


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك