بدء التصويت في انتخابات المجالس المحلية بسورية في ظل تجدد الاحتجاجات

منشور 12 كانون الأوّل / ديسمبر 2011 - 07:44
من الحملة الانتخابية
من الحملة الانتخابية

فتحت مراكز الاقتراع أبوابها في سورية صباح الاثنين لإجراء انتخابات المجالس المحلية وسط إجراءات أمنية مشددة، في ظل تجدد الاشتباكات التي تشهدها البلاد منذ اندلاع الاحتجاجات المناوئة للرئيس السوري بشار الأسد قبل تسعة أشهر.

وقالت وسائل إعلام رسمية سورية إنه تم استكمال كافة مستلزمات إنجاح العملية الانتخابية للمجالس المحلية في مختلف المحافظات ، ولأول مرة تحت إشراف ومتابعة لجان قضائية فرعية مستقلة لضمان نزاهتها.

وذكرت صحيفة (البعث) السورية، التابعة لحزب البعث الذي يحتكر السلطة في البلاد منذ نحو نصف قرن، إن 42889 مرشحا يتنافسون في هذه الانتخابات على 17588 مقعدا في 1337 وحدة إدارية ، منها 154 مدينة و502 بلدة و681 بلدية، فيما بلغ عدد المراكز الانتخابية 9849 مركزا يضم كل منها صندوقين للاقتراع، حيث ينتخب كل ناخب مرشحيه للوحدة الإدارية التي يتبع لها ولمجلس المحافظة، وتشرف على كل مركز لجنة انتخابية مؤلفة من رئيس وعضوين.

وأضافت الصحيفة أن هذه الانتخابات تأتي بعد صدور قانون الإدارة المحلية الجديد الذي يعطي المجالس المحلية صلاحيات واسعة تهدف إلى الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين والنهوض بالواقع الخدمي والتنموي بما يتماشى مع الحراك الإيجابي الذي تشهده عملية الإصلاح ويلبي احتياجات المجتمع الحالية والمستقبلية.

وقالت الصحيفة إن وزارة الداخلية وزعت على المراكز الانتخابية عبوات الحبر السري، مشيرة إلى أن هذا الحبر سيستخدم لأول مرة في الانتخابات.

ونقلت الصحيفة عن وزير الإدارة المحلية السوري عمر غلاونجي دعوته المواطنين إلى المشاركة في انتخابات المجالس وممارسة حقهم الدستوري في اختيار ممثليهم في تلك المجالس بشعور عال من المسؤولية، وذلك للمساهمة في تعميق مسيرة البناء الديمقراطي، على حد وصف الصحيفة.

ويأتي انطلاق العملية الانتخابية في ظل تواصل الاحتجاجات المناوئة للأسد بمحافظة حمص وسط سورية وبعض المناطق المضطربة الأخرى في البلاد.

وقال ناشطون مقيمون في بيروت لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن قوات الأمن السورية قصفت مناطق في حمص ومحافظة إدلب، بالقرب من الحدود التركية، مما أسفر عن مقتل شخص.

وفي السياق، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان في وقت مبكر من صباح الاثنين إن مواطنا سوريا قتل وأصيب خمسة آخرون إثر إطلاق رصاص من قبل قوات الأمن خلال حملات مداهمة بمدينة ادلب.

وتابع المرصد أن اشتباكات عنيفة تدور حاليا بين قوات الأمن السورية ومجموعة منشقة في المدينة.

ومنعت السلطات السورية معظم وسائل الإعلام الأجنبية من دخول البلاد مما يجعل من الصعب التأكد من صحة تقارير بشأن أعمال العنف.

وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن الإجراءات القمعية التي تتخذها الحكومة السورية ضد المتظاهرين المناوئين للنظام أسفرت عن مقتل أكثر من أربعة آلاف شخص منذ بدء الاحتجاجات في آذار/ مارس الماضي.

مواضيع ممكن أن تعجبك