بدأت فرنسا وروسيا والولايات المتحدة الاثنين محادثات مع ايران في مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا لمناقشة امداد مفاعل ابحاث ايراني في طهران بالوقود النووي.
وافتتح مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي الاجتماع الذي حضرته وفود من موسكو وباريس وطهران وواشنطن وخبراء من الوكالة الدولية لمناقشة اقتراح قيام روسيا وفرنسا بتخصيب الوقود النووي لاستخدامه في مفاعل ايراني.
وبموجب الاقتراح تسلم ايران معظم مخزونها من اليورانيوم لتخصيبه في بلد اخر.
وكانت طهران حذرت صباح الاثنين من انها ستلجأ الى وسائلها الخاصة لتخصيب اليورانيوم بنسبة 20% في حال فشل المفاوضات.
وقال الناطق باسم المنظمة الايرانية للطاقة الذرية علي شيرزاديان ان الجمهورية الاسلامية "ستواصل تخصيب اليورانيوم حتى نسبة 5% لكن اذا لم تعط المفاوضات نتائج مناسبة فسنبدأ نشاطاتنا لانتاج اليورانيوم المخصب بنسبة 20% ولن نتخلى ابدا عن حقنا".
وتجري المفاوضات في فيينا في جلسات مغلقة بين سفراء الدول الاربع في الوكالة التابعة للامم المتحدة بحضور خبراء ويمكن ان تستمر يومين.
واتفقت ايران ومجموعة الدول الست في الاول من تشرين الاول/اكتوبر على مبدأ ان تسلم طهران جزءا من اليورانيوم المخصب بنسبة اقل من خمسة بالمئة الذي تملكه الى دولة ثالثة للحصول في المقابل على يورانيوم مخصب بنسبة 19,75% لمفاعل الابحاث الذي تملكه في طهران ويخضع بالكامل للوكالة الدولية للطاقة الذرية لاغراض طبية.
وهذه المفاوضات الجديدة بين قوى نووية وايران حاسمة لمحاولة تهدئة التوتر حول البرنامج النووي المثير للجدل الذي يقتصر على الاهداف المدنية حسب ايران بينما يشتبه الغربيون بانه يهدف الى امتلاك طهران سلاحا نوويا وهو هدف يتطلب يورانيوم عالي التخصيب.
وسيكون على ايران التي تؤكد ان اولويتها هي الحصول على وقود لمفاعل الابحاث الذي تمتلكه، تسليم دولة اخرى الجزء الاكبر من اليروانيوم الذي قامت بتخصيبه في السنوات الماضية على الرغم من دعوات مجلس الامن الدولي الى تجميد هذه النشاطات الى ان تتمكن الوكالة الدولية من تحديد الطبيعة الحقيقية للبرنامج النووي الايراني.
وعمليا، يفترض ان تحدد الدول الاربع طرق نقل هذا اليورانيوم المخصب بنسبة قليلة الى مصانع متخصصة في روسيا وفرنسا بطريقة تسمح بالحصول على مستويات من التخصيب ضرورية لانتاج نظائر مشعة لغايات العلاج الطبي (وخصوصا السرطان) في مفاعل الابحاث الذي تملكه طهران. وتفيد ارقام الوكالة الدولية للطاقة الذرية ان ايران جمعت حوالى 1500 كلغ من اليورانيوم القليل التخصيب في منشأة نطنز.
من جهة اخرى، نفى شيرزاديان "بشكل قاطع" المعلومات التي افادت ان ايران تقبل بالتخلي عن نشاطاتها لتخصيب اليورانيوم بمشاركتها في مفاوضات فيينا للحصول على يورانيوم مخصب بنسبة 20% لمفاعلها للابحاث.
واضاف ان الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد هو الذي تقدم باقتراح تسليم يورانيوم مخصب بنسبة اقل من 5% الى دولة ثالثة للحصول على يورانيوم مخصب بنسبة عشرين في المئة في المقابل.