بدء محاكمة رئيس تحرير مصري بتهمة نشر شائعات عن وفاة مبارك

منشور 01 تشرين الأوّل / أكتوبر 2007 - 05:31
بدأت محكمة مصرية يوم الاثنين محاكمة رئيس تحرير صحيفة مستقلة بتهمة نشر شائعات عن وفاة الرئيس حسني مبارك تقول الحكومة انها تسببت في قيام مستثمرين أجانب بسحب أموالهم من مصر.

وفي بداية الجلسة بمحكمة جنح بولاق أبو العلا احدى المحاكم الجزئية في القاهرة قال المحامون المدافعون عن ابراهيم عيسى رئيس تحرير صحيفة الدستور انه بريء.

وطلب المحامون أن تبلغهم المحكمة بما اذا كانت هي محكمة جنح عادية أم محكمة جنح أمن دولة فقال القاضي انها محكمة جنح عادية.

ونشرت صحف أن عيسى سيحاكم أمام محكمة جنح أمن دولة تطبيقا لحالة الطوارئ السارية في البلاد منذ اغتيال الرئيس أنور السادات برصاص متشددين اسلاميين عام 1981.

وأحكام محاكم جنح أمن الدولة لا تقبل الاستئناف ويصدق عليها مبارك بصفته الحاكم العسكري العام للبلاد.

وكانت نيابة أمن الدولة العليا وجهت الى عيسى أوائل سبتمبر أيلول الماضي تهمتين عقوبتهما الحبس أولاهما هي "اذاعة شائعات كاذبة من شأنها تكدير الامن العام والقاء الرعب بين الناس والحاق الضرر بالمصلحة العامة".

والتهمة الثانية هي "النشر بسوء قصد عن أخبار كاذبة وشائعات كاذبة من شأنها تكدير السلم العام واثارة الفزع."

وخلال جلسة المحكمة تبين خلال النداء على المتقاضين أن هناك ثماني دعاوى قضائية أخرى مقامة ضد عيسى أمام نفس المحكمة من جانب ثمانية محامين يطلبون تعويضات عما قالوا انها أضرار لحقت بهم جراء نشر الشائعات عن صحة مبارك.

وبدأت الشائعات عن وفاة مبارك في الانتشار في يونيو حزيران لكنها تكثفت وتسارعت في أواخر أغسطس اب وأوائل سبتمبر أيلول وسط تكهنات عن صحته ومستقبل المنصب الذي يشغله منذ أكثر من ربع قرن. لكن صحفا أخرى غير الدستور نشرت تقارير عن الشائعات والحالة الصحية لمبارك.

وعيسى وهو في الاربعينيات من العمر دائم الانتقاد لمبارك وأسرته. وتؤيد صحيفة الدستور معارضي النظام مثل جماعة الاخوان المسلمين والقضاة المطالبين بالاستقلال الكامل عن الحكومة.

وأحيت الشائعات عن صحة مبارك المخاوف من زعزعة الاستقرار في حالة وفاته خاصة في ظل غياب مرشح واضح لخلافته غير نجله جمال العضو القيادي في الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم.

وكان مبارك أغشي عليه خلال القائه خطابا في مجلس الشعب في نوفمبر تشرين الثاني عام 2003. وأجريت له جراحة في الظهر في ألمانيا في يونيو حزيران عام 2004 غير أنه قال انه بصحة جيدة.

ويقول صحفيون ان محاكمة عيسى هي بداية حملة على الصحف المستقلة التي توجه انتقادات شديدة للحكومة ولرئيس الدولة وأسرته. لكن صحفيين مؤيدين للحكومة يقولون ان الصحف المستقلة تناهض الحكم وتكثف النشر عن ادعاءات كاذبة وشائعات مغرضة.

وعبر البيت الابيض الاسبوع الماضي عن القلق بشأن ما سماها انتكاسات لحرية الصحافة والمجتمع المدني في مصر.

لكن محللين يقولون ان تراجع الضغط الامريكي على مصر الهادف للاصلاح الديمقراطي أطلق يد الحكومة في مواجهة المعارضين.

وأجلت المحكمة نظر الدعوى الى يوم 24 اكتوبر تشرين الاول وطلبت أن يمثل أمامها كل من رئيس البنك المركزي المصري ورئيس هيئة سوق المال للشهادة.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك