وقد وصل براون إلى قاعدة أندروز الدولية قرب واشنطن أمس الأحد، في زيارة هامة يبحث خلالها المراقبون عن أية إشارات قد تدل على محاولة محتملة لبراون لصياغة علاقة مع واشنطن أقل قربا من تلك التي كان يتمتع بها توني بلير.
والتقى براون الليلة الماضية بالرئيس الأمريكي جورج بوش على مأدبة عشاء خاص اقيمت له في منتجع كامب ديفيد الذي سيشهد مباحثات الزعيمين اليوم.
وقبل وصوله وصف براون علاقة بريطانيا مع الولايات المتحدة بأنها "العلاقة الثنائية الأهم" بالنسبة لبلاده. لكن وزيرا في الخارجية البريطانية قال إن سياسة بريطانيا والولايات المتحدة الخارجية لن تبقيا متلاصقتين الواحدة بالأخرى.
وقال محرر بي بي سي للشؤون السياسية نك روبنسون إن براون يتحسس طريقه بكثير من الحذر في تعامله مع واشنطن، فهو بحاجة لإقناع الرئيس الأميركي جورج بوش بالتزامه بالعلاقة بين البلدين، لكنه يريد أيضا إقناع الناخبين البريطانيين بأنه لن يسير على خطى توني بلير في هذا الاطار.
ومن المتوقع أن تحضر اللقاء في كامب ديفيد وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليز رايس ونظيرها البريطاني دايفد ميليباند لمناقشة الأوضاع في أفغانستان والعراق والشرق الأوسط ودارفور وكوسوفو والتجارة الدولية والتغيير المناخي.
وأعرب براون خلال رحلته عن إعجابه "بالروح الأميركية" وأكد أنه يريد خلال ولايته القيام بالمزيد من أجل علاقة بلاده بواشنطن.
وقال: "من مصلحة بريطانيا القومية أن تكون العلاقة متينة مع الولايات المتحدة، وهي العلاقة الثنائية الأهم بالنسبة لنا."
كما اعتبر أن القيم المشتركة بين البلدين خلال القرنين الماضيين تجمعهما، مؤكدا على أهمية العلاقة في محاربة الانتشار النووي والفقر والتغيير المناخي والإرهاب الدولي.
يذكر أن علاقة وثيقة جدا جمعت رئيس وزراء بريطانيا السابق توني بلير ببوش، لكن برزت تكهنات مؤخرا بأن براون لا يريد السير في خطى بلير من هذه الناحية.