براون: بريطانيا قد تسحب الفا من جنودها قبل نهاية العام من العراق

منشور 03 تشرين الأوّل / أكتوبر 2007 - 06:30

اعلن رئيس الوزراء البريطاني غوردن براون خلال زيارة مفاجئة الى بغداد الثلاثاء ان بريطانيا تعتزم سحب الف من جنودها من العراق بحلول راس السنة كما اعلن عن تسليم المسؤولية الامنية في البصرة في غضون شهرين.

وقال براون للصحافيين امام السفارة البريطانية داخل المنطقة الخضراء المحصنة في بغداد لدى وصوله "اعتقد ان بريطانيا ستخفض في نهاية العام عدد جنودها البالغ 5500 في العراق الى 4500".

واضاف ان "الف جندي بريطاني يمكن ان يعودوا الى الوطن بحلول راس السنة". وتابع "اعتقد اننا خلال الشهرين القادمين نستطيع نقل السيطرة على محافظة البصرة الى الحكومة المحلية وبذلك سيكون الملف الامني تحت سيطرة قواتها الامنية".

وردا على سؤال عن تخفيض محتمل للقوات في 2008 قال بروان "لا اعلان حاليا عن تخفيض" العام المقبل. وقال "سنتخذ قرار بهذا الصدد بناء على تقيمنا للواقع على الارض".

واجرى براون فور وصوله الى بغداد محادثات مع رئيس الوزراء نوري المالكي ونائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي. وقال بعد لقائه مع المالكي انه تحدث معه عن "المصالحة الوطنية واخبر (المالكي) ان بريطانيا تأمل في جهود اكبر من قبل الاحزاب لتوحيد الرؤية".

واضاف ان اعادة اعمار العراق امر "حيوي" وبريطانيا قدمت مشروعا للاستثمار في البصرة من اجل تطوير المؤسسات.

واكد المالكي خلال لقائه نظيره البريطاني استعداد القوات العراقية لتسلم مسؤولية الملف الامني في البصرة في "اقرب وقت ممكن". واوضح بيان صادر عن رئاسة الوزراء العراقية "رئيس الوزراء (نوري المالكي) اكد استعداد القوات العراقية لتسلم مسؤولية الملف الأمني في محافظة البصرة من القوات البريطانية في أقرب وقت ممكن".

وأضاف ان "التحضيرات جارية لإرسال المزيد من القوات العراقية الخاصة المدربة تدريبا جيدا إضافة الى أعداد كبيرة من الشرطة الوطنية لتوفير الأمن لمحافظة البصرة".

وبعد ذلك توجه براون للقاء الجنرال ديفيد بترايوس قائد القوات الاميركية والسفير الاميركي راين كروكر والسفير البريطاني الجنرال بيل رولو.

وزيارة براون هي الاولى للعراق منذ توليه منصب رئاسة الوزراء خلفا لتوني بلير في حزيران/يونيو الماضي.

وهي تأتي بعد شهر واحد على تسليم القوات البريطانية المسؤولية الامنية وسط البصرة ووسط استعدادت لنقل آخر السلطات من العسكريين البريطانيين الى العراقيين في المحافظة نفسها هذا الخريف.

وذكرت هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) الاثنين ان براون يخطط لخفض القوات البريطانية في العراق البالغة حاليا 5250 الى الفين جندي فقط.

لكن المتحدث باسم الحكومة البريطانية قال للصحافيين الذين يرافقونه في الرحلة ان رئيس الوزراء لم يتخذ قرارا بخصوص خفض عديد القوات او جدولة زمنية لتسليم المسؤوليات الامنية بصورة كاملة.

واضاف ان براون "سيناقش تطور الوضع الامني في البصرة وامال العراقيين في تسلم المسؤولية والوقت المناسب لذلك".

وستتناول المحادثات التي سيجريها براون مع المالكي قضايا الاقتصاد والمصالحة السياسية.

وقال المتحدث ان "هذه الزيارة هي جزء من عملية تحضير وتلخيص بيان ختامي للبرلمان البريطاني الذي يستأنف عمله قريبا بعد عطلتة الصيفية.

وتنشر بريطانيا قوات تضم 5250 رجلا في العراق حاليا في القاعدة الجوية الواقعة في صحراء (11 كلم غرب البصرة) وسيعود 250 منهم الى بلادهم في نهاية العام.

وكان ضابط بريطاني اعلن في وقت سابق ان الحكومة العراقية ستتسلم المسؤولية الامنية كاملة على محافظة البصرة مطلع تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.

وقال الميجور مايك شيرر لوكالة فرانس برس ان انسحاب القوات من مركز القيادة في القصور الرئاسية في البصرة الشهر الماضي يعني ان القوات العراقية اصبحت المسؤولة امنيا عن معظم المحافظة.

واضاف "خفضنا مستوى عملياتنا القتالية هناك من اجل اعطاء الفرصة للقوات العراقية للاخذ بزمام المبادرة في فرض سيطرتها الامنية على المدينة لكننا مازلنا نتحفظ بباقي المسؤولية".

وتابع "نتوقع من الحكومة العراقية الموافقة على تسلم المسؤولية الامنية في المحافظة كاملة في الخريف القادم" موضحا ان "ذلك سيتم بحلول تشرين الثاني/نوفمبر".

وكانت القوات البريطانية سلمت المهام الامنية في المحافظات الثلاثة التي كانت تسيطر عليها وهي ميسان والمثنى وذي قار وجميعها في جنوب البلاد.

وفي اول ردود الفعل قال البيت الابيض الثلاثاء انه لا يرى اي مشكلة في الاعلان البريطاني معتبرا ان ذلك يتطابق مع خطط لندن ويثبت تقدم القوات الامنية العراقية.

وردت المتحدثة باسم البيت الابيض دانا بيرينو ايجابا على سؤال عما اذا كانت واشنطن مرتاحة لهذا الانسحاب. وقالت للصحافيين "ان قوات الامن العراقية كانت تعمل مع القوات البريطانية في البصرة وقد سعى الطرفان من اجل الوصول الى هذا الحد حيث يقول العراقيون انهم قادرون على تولي الامن".

وراى مراقبون سياسيون الاعلان عن خفض عديد القوات البريطانية قد يساعد براون الذي يدعو الى اجراء انتخابات عامة مبكرة موضحين ان هذه الخطوة قد تكون عامل مساعدة في المنافسة في الانتخابات وسط المطالبة الشعبية بسحب القوات. وقتل 170 جنديا بريطانيا في العراق منذ الغزو الاميركي البريطاني لهذا البلد في 2003.

مواضيع ممكن أن تعجبك