برلمان موريتانيا يدين الانقلاب والجامعة العربية تنفض يدها

تاريخ النشر: 10 أغسطس 2008 - 08:59 GMT

ادان رئيس البرلمان الموريتاني الانقلاب الذي قاده العسكريون في بلاده قبل اربعة ايام، فيما نفضت الجامعة العربية يدها من الازمة باعلان مبعوثها احمد بن حلي انه "يعود الى الموريتانيين وحدهم" ايجاد حل لها.

وقال مسعود ولد بولخير رئيس الجمعية الوطنية (البرلمان) في موريتانيا مساء الأحد إن من واجبه كرئيس منتخب للبرلمان إدانة "الخرق السافر للدستور الذي صوت عليه الشعب الموريتاني بحرية".
وأطاح قادة عسكريون في موريتانيا الواقعة شمال غرب إفريقيا بالشيخ محمد ولد الشيخ عبد الله الأربعاء الماضي بعدما أقال عددا من كبار ضباط الجيش، ويُحتجز عبد الله في مكان غير معلوم.
وأكد ولد بولخير في مؤتمر صحفي بمقر البرلمان في نواكشوط أن "هؤلاء الضباط بإطاحتهم بالرئيس الشرعي الشيخ عبد الله ينقضون عهدهم باحترام الدستور والتزاماتهم التي قطعوها أمام المجموعة الدولية إبان المرحلة الانتقالية الماضية".

واكد "التمسك بالرئيس المنتخب للبلد باعتباره الرئيس الشرعي الوحيد وعدم قبول أي حل للأزمة غير الإفراج الفوري عن ولد الشيخ عبد الله، وإعادته لممارسة مهامه الدستورية كاملة ورفض أي تعديل دستوري يفتح الباب لتشريع الانقلاب العسكري وربطه بالمؤسسات الديمقراطية الشرعية ورفض أي انتخابات منظمة من قبل الانقلابيين في خرق واضح للدستور ونقض لالتزاماتنا أمام العالم".
وختم ولد بولخير بالتأكيد على الاستمرار في "تحمل كافة المسؤوليات البرلمانية".
يشار إلى أن ولد بو الخير أصبح رئيسا للجمعية الوطنية بموجب صفقة لدعم الرئيس السابق في الجولة الثانية من الانتخابات.

الجامعة العربية

وفي وقت سابق الاحد، اعلن مبعوث الجامعة العربية احمد بن حلي في موريتانيا انه "يعود الى الموريتانيين وحدهم" ايجاد الحل السياسي للازمة التي تشهدها بلادهم مشددا على وجوب ان "يعملوا بالتفاهم في ما بينهم".

وقال بن حلي ان "الحل لهذه الازمة (العودة الى الحياة الدستورية على مستوى مؤسسة الرئاسة) يعود الى الموريتانيين وحدهم، سوف نساعدهم على التوصل اليه في اطار التفاهم".

واضاف بعد سلسلة لقاءات اجراها مع الممثلين عن الاحزاب السياسية والمجتمع المدني "نحن امام امر واقع، يجب الخروج منه بما يحفظ التفاهم والاستقرار في البلاد، علينا جميعا ان نساعدهم" على تحقيق هذه الغاية.

واكد المبعوث ان اجتماعا سيعقد بعد ظهر الاحد في نواكشوط بين رؤساء وفود الاتحاد الافريقي والامم المتحدة وهو شخصيا من اجل "الخروج بموقف مشترك".

واعتقل الرئيس الموريتاني سيدي ولد الشيخ عبد الله الاربعاء في نواكشوط في انقلاب عسكري ابيض قاده رئيس اركان الحرس الرئاسي الجنرال محمد ولد عبد العزيز فور قيام الرئيس باقالته من منصبه.

واعلن رئيس المجلس الاعلى للدولة في موريتانيا الجنرال ولد عبد العزيز مساء السبت انه تفاوض مع الرئيس الموريتاني سيدي ولد الشيخ عبد الله قبل اطاحته كي يلغي مرسومه القاضي باقالة قادة الجيش "لتحاشي الاسوأ" ولكنه "رفض رفضا قاطعا".

وقال الجنرال ولد عبد العزيز في مقابلة مع محطة الجزيرة "اتصلت به هاتفيا وشرحت له خطورة مرسومه واقترحت عليه سحبه لتحاشي الاسوأ".

واضاف "شرحت له كيف يمكن ان يكون لهذا المرسوم نتائج خطيرة وقد يؤدي هذا الامر الى تحركات عسكرية وسقوط قتلى ووقوع خسائر خصوصا ان احد الضباط المعنيين كان غائبا وانه من الافضل ان يعود عن قراره ولكنه تشبث برأيه".

واوضح "كان من واجبنا ان نضعه هكذا امام مسؤولياته الانسانية لثنيه عن قراره ولكنه اختار ان يقيلهم وبنفس الطريقة التي تصرف بها لتدمير البلاد وعرقلة مؤسساتها" موضحا انه من واجب الجيش التدخل من اجل انقاذ البلاد ومؤسساتها.

واعتبر ولد عبد العزيز ان "الرئيس المخلوع هو الذي قام بانقلاب باصداره مرسوما في الليل وبالخفاء في منزل خاص مع رقم مسروق وخارج اي عمل يتم حسب الاصول من قبل الادارة".

ووصف الانقلاب بانه "ردة فعل على فشل الرئيس في تسيير شؤون البلاد" مضيفا ان "البلد كان في حالة عجز تام وان الاقتصاد كان في حالة افلاس".

واشار الى ان الرئيس المخلوع "لم يجد طريقة للتفاهم مع البرلمانيين الذين يعود لهم الفضل في انتخابه وهو ما ادى الى شلل كامل في الحياة البرلمانية".

وقال ايضا "نملك وثائق مكتوبة بخط يده تتعلق بتوزيع المال العام مبالغ ضخمة للوصول الى هدفه وهو شلل مؤسسات الدولة".

واكد ولد عبد العزيز ان المجلس الذي يرأسه "سيشرف على تنظيم انتخابات رئاسية في مدى قريب" ولكنه لم يحدد اي تاريخ.

وقال ايضا ان الرئيس المخلوع "يعيش في ظروف جيدة حيث يزوره طبيبه الخاص يوميا" موضحا انه "معتقل في نواكشوط لاسباب امنية".

واكد انه "سيطلق سراحه حتى يتم ترتيب الاوضاع".