دعت بريطانيا الجمعة زعماء العالم للاستعداد لعقد قمة بهدف تخفيف الازمة الانسانية في اقليم دارفور الذي يمزقه العنف بغرب السودان.
وقال متحدث باسم رئيس الوزراء توني بلير للصحفيين انه "يتعين على زعماء العالم أن يكونوا مستعدين للاجتماع قريبا للتفكير في الخطوات القادمة" مضيفا انه لم يتم وضع جدول أعمال أو موعد بعد لمثل هذا الاجتماع.
ولم يضف تفاصيل بشأن ما هي "الخطوات القادمة" التي يقصدها الا أن بلير اقترح استخدام أسلوب الترغيب والترهيب الذي يشمل حوافز للسودان في حالة سماحها بدخول قوات من الامم المتحدة الى دارفور.
وتستضيف الولايات المتحدة والدنمرك اجتماعا حول دارفور في نيويورك الجمعة في الوقت الذي تواصل فيه الخرطوم رفضها لدخول أي قوة تابعة للامم المتحدة الى الاقليم لوقف القتال. وأودى القتال بحياة نحو 200 ألف شخص وأدى الى نزوح 2.5 مليون آخرين من ديارهم.
وكان مقررا أن ينتهي التفويض الممنوح للاتحاد الافريقي في دارفور في 30 ايلول/سبتمبر الا أنه جرى تمديد مهمة الاتحاد الافريقي ثلاثة أشهر بدعم من الامم المتحدة فيما يتعلق بالامداد والتموين وتعهد بالتمويل من الجامعة العربية.
كما طالبت بريطانيا التي دعت مرارا بتحرك لحل أزمة دارفور الى جهد سياسي منسق لتنفيذ اتفاق سلام هش وقعه أحد فصائل التمرد والحكومة في مايو ايار.
وفي اطار تلك الضغوط قال المتحدث ان وفدا على مستوى وزاري سيرسل الى الخرطوم لمناقشة المخاوف الدولية المتزايدة بشأن تطورات الاوضاع في دارفور.
ومن المتوقع أن يزور جوزيه مانويل باروزو رئيس المفوضية الاوروبية ولوي ميشيل مفوض الاتحاد الاوروبي للمساعدات الخرطوم في أوائل تشرين الاول/اكتوبر.
وألحق القتال بين الميليشيات والقوات الحكومية وجماعات التمرد الدمار بالاقليم الشاسع على مدار ثلاث سنوات وفي الشهور الاخيرة وردت تقارير بان المتمردين تحولوا الى أعمال اللصوصية ضد عمال الاغاثة والمدنيين مما يزيد الامور سوءا.
الا أن الحكومة السودانية المتهمة بدعم الميليشيات ترفض السماح للامم المتحدة بارسال قوة قوامها 22 ألف فرد ليحلوا محل قوة الاتحاد الافريقي متهمين اياها بمحاولة اعادة احتلال البلاد.
واتهم مراقبو حقوق الانسان التابعون للامم المتحدة جيش السودان يوم الجمعة بالقاء قنابل على قرى بشمال دارفور وقتل وجرح مدنيين واجبار المئات على ترك ديارهم.
كما تحدث المراقبون في تقرير عن استمرار حوادث الاغتصاب والعنف الجنسي ضد النساء على يد افراد الجيش والميليشيا المعروفة باسم الجنجويد قرب مخيمات النازحين في جنوب دارفور.
وحثت الامم المتحدة يوم الخميس الجماعات المتحاربة في دارفور على القاء السلاح أثناء شهر رمضان للسماح لعمال الاغاثة بالعمل في الاقليم المنكوب.