ناشدت بريطانيا الخميس، خاطفي مواطنيها في العراق فتح قناة اتصال، الا انها استبعدت عقد صفقة معهم بشأن اطلاق سراحه.
وقال جاك سترو وزير الخارجية البريطاني "عندما يتصل بنا الخاطفون سوف ننصت بالتأكيد لما يمكن أن يقولوه. هذا لا يقوض بأي حال موقفنا."
وخيمت محنة المهندس البريطاني كينيث بيغلي (62 عاما) على بلير في الوقت الذي يواجه فيه اختبارا مزدوجا يوم الخميس يتمثل في انتخابات برلمانية فرعية بشمال شرق انجلترا وجدل داخل حزب العمال الذي يتزعمه بشأن وجود القوات البريطانية بالعراق.
وتزايد الضغط على بلير بعد ان وجه بيغلي الذي تحتجزه بالعراق منذ نحو اسبوعين جماعة لها صلة بالقاعدة مناشدة شخصية لرئيس الوزراء الاربعاء تطالبه بالتدخل لضمان اطلاق سراحه.
وزاد من آلام أسرة بيغلي ظهوره منكسرا وهو جاثم ومكبل بالسلاسل داخل قفص حديدي. وهاجم بيغلي بلير بقسوة لعدم التفاوض مع خاطفيه.
وقالت سومبات زوجة بيغلي التايلاندية لرويترز الخميس "توني بلير يمكن ان يساعده بشكل كبير ... انه ينتظر ان يقول بلير شيئا ويفعل شيئا."
وقال بلير في مؤتمر حزب العمال في وقت متأخر الاربعاء انه سيرد "في الحال" على خاطفي بيجلي اذا اتصلوا بحكومته. وأضاف "من المستحيل علينا ان نتصل بهم."
وخشية ان يفسر البعض ذلك على انه رغبة في التفاوض مع الخاطفين دفع بلير وزير خارجيته سترو لتوضيح الموقف في مقابلة تلفزيونية يوم الخميس.
وقال سترو لتلفزيون (جي.ام.تي.في) "لدينا سياسة نلتزم بها دوما وبشدة وهي اننا لا نتفاوض مع خاطفي الرهائن...بشأن...على سبيل المثال دفع فدية أو في هذه الحالة اطلاق سراح سجينتين (عراقيتين).
"لكننا ايضا نريد الافراج عن السيد بيجلي وفي حالة اتصال الخاطفين بنا سنستمع بالضرورة الى ما يريدون قوله. وهذا لا يضر بأي شكل من الاشكال بموقفنا."
وتردد ان ايطاليا دفعت فدية للافراج عن رهينتين ايطاليتين من العراق هذا الاسبوع. وتوعد خاطفون بقطع رأس بيغلي اذا لم يتم الافراج عن السجينات العراقيات بالسجون العراقية.
وردا على سؤال ان كانت تصريحاته نداء مباشرا للخاطفين للاتصال بالحكومة البريطانية قال سترو "بالطبع هي كذلك".
ومن المقرر ان يلتقي سترو مع اسرة بيجلي في لندن في وقت لاحق يوم الخميس.
وأحبطت أزمة الرهينة جهود بلير لتحويل الانتباه الى السياسة المحلية في المؤتمر السنوي لحزب العمال المنعقد في برايتون والذي يهدف الى ان يكون نقطة انطلاق لحملة من اجل الفوز بولاية ثالثة في الانتخابات العامة المقرر ان تجري في ايار/مايو 2005.
وصوت اعضاء الحزب يوم الخميس من اجل استكمال القوات البريطانية لتفويض من الامم المتحدة بالبقاء في العراق حتى كانون الاول/ديسمبر من العام القادم وبعد هذا التاريخ اذا طلبت الحكومة العراقية ذلك.
لكن الاعضاء المعارضين للحرب اصروا على اجراء تصويت ثان على اقتراح يقضي بأنه يتعين على بريطانيا ان تحدد تاريخا مبكرا لسحب قواتها.
وقال بات هيلي عضو الحزب من لندن "بعض الناس يحتجون بأن انسحابنا سيؤدي الى حمام دم. حمام الدم يجري بالفعل". ويتوقع الا يحصل هذا الاقتراح على موافقة الاعضاء.
وفي اختبار اخر لحزب العمال يدلي الناخبون بأصواتهم يوم الخميس في بلدة هارتلبول وهي معقل قوي للحزب لاختيار عضو جديد بالبرلمان.
وسيمثل اي تحول كبير نحو المعارضة اهانة لحزب العمال.
وتظهر استطلاعات الرأي ان حزب العمال يتجه الى الفوز بولاية ثالثة العام القادم.
لكن الغضب بشأن حرب العراق أضعف معدلات الثقة في بلير وقد يؤدي الى تقلص الاغلبية البرلمانية التي يتمتع بها حزب العمال.—(البوابة)—(مصادر متعددة)
