بريطانيا تنزع الكمامات وافريقيا تسجل حصيلة قياسية للاصابات

منشور 05 تمّوز / يوليو 2021 - 08:30
رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون
رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون

رغم اعلان رئيس الوزراء البريطاني عن ان الكمامات لم تعد الزامية، لكنه دعا رغم ذلك ”إلى توخي الحذر“.

أعلن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الإثنين، أن وضع الكمامة لن يعود إلزاميا في إنجلترا بعد أسبوعين من الآن، فضلا عن رفع القيود الرئيسة المرتبطة بمكافحة فيروس كورونا، معولا على ”المسؤولية الفردية“.

وأوضح جونسون خلال مؤتمر صحفي عقد الإثنين، أنه ”ينوي في 19 تموز/يوليو، رفع آخر القيود الصحية في إنجلترا، ومن بينها إلزامية وضع الكمامة والتباعد الجسدي، وهو قرار يثير جدلا مع ارتفاع الإصابات بسبب المتحورة دلتا، وستقر الحكومة هذه الإجراءات في 12 تموز/ يوليو.

وبشأن رفع شرط وضع الكمامة التي عارضها علماء وأطباء، أوضح جونسون أنه أراد ”الابتعاد عن القيود القانونية والسماح للناس باتخاذ قراراتهم الخاصة حول طريقة إدارة الفيروس بناء على المعلومات المتوافرة“.

لكن رئيس الوزراء المحافظ دعا رغم ذلك ”إلى توخي الحذر“، مشيرا إلى أنه شخصيا سيستمر في وضع الكمامة في الأماكن المكتظة، لكنه شدد على أنه يعول على ”المسؤولية الفردية“ للمواطنين الإنكليز.

وقال جونسون أيضا إن العمل من بعد لن يكون ضمن التوصيات بعد الآن، وإن قاعات العروض والملاعب ستفتح بكامل قدرتها الاستيعابية.

وجدد التأكيد أن الحكومة ”تريد وضع حد للحجر الصحي الإلزامي للبريطانيين الملقحين بالكامل العائدين من بلد مصنف برتقاليا، وبينها وجهات سياحية أوروبية مثل فرنسا وإيطاليا وإسبانيا“. ويتوقع أن يصدر إعلان عن وزير النقل خلال الأسبوع الحالي.

وكان مقررا رفع تلك القيود في 21 حزيران/يونيو، غير أن هذا الموعد أرجئ شهراً بسبب انتشار المتحورة دلتا شديدة العدوى التي باتت تمثل حاليا غالبية حالات الإصابة الجديدة في المملكة المتحدة التي اقترب عددها من 30 ألفا في الأيام الماضية.

وخرجت بريطانيا، الدولة الأوروبية التي تعد أعلى عدد وفيات بالوباء (128 ألفا) بعد روسيا، تدريجا من الإغلاق الثالث في فصل الشتاء مع إعادة فتح المطاعم والمتاجر غير الأساسية والأماكن الثقافية في هذا البلد الذي يعد 66 مليون نسمة.

بحسب الحكومة البريطانية، فإن المعطيات الأخيرة تشير الى أن الإصابات ستواصل الارتفاع مع رفع القيود ”لكن الرابط مع دخول المستشفيات والوفيات تراجع“ بفضل التلقيح.

وتقدر الحكومة أنه بحلول 19 تموز/ يوليو، سيكون ثلثا البالغين تلقوا اللقاح كاملا، ومن أجل تسريع حملة التطعيم أعلن جونسون الإثنين أن الفترة الفاصلة بين الجرعتين لمن هم دون الأربعين ستقلص من 12 أسبوعا إلى ثمانية أسابيع.

دعوة إلى ”العقلانية“

أتاحت هذه الحملة التي أطلقت في مطلع كانون الأول/ ديسمبر، إعطاء جرعتين لحوالي 64% من الشعب، وجرعة لنحو 86%.

وخففت الحكومة إجراءاتها للتجمعات بهدف إفساح المجال أمام 60 ألف مشجع لحضور هذا الأسبوع نصف النهائي ونهائي كأس أوروبا لكرة القدم 2020 في ملعب ويمبلي اللندني في قرار أثار جدلا.

وانتقد جامعيون يقدمون النصح للحكومة هذه الإستراتيجية.

ورأت الأستاذة الجامعية سوزان ميتشي المتخصصة في السلوك في جامعة يونيفيرستي كوليدج لندن، أن خيار ترك الإصابات تفلت، يعني ”بناء مصانع متحورات بوتيرة مرتفعة جدا“.

ودعت الجمعية الطبية البريطانية خلال عطلة نهاية الأسبوع، الحكومة إلى إبقاء بعض القيود بسبب الزيادة ”المقلقة“ في عدد الإصابات.

أما نقابة ”يونايت“ التي تمثل عشرات آلاف العمال في وسائل النقل العام، فقد طلبت الإثنين أن يبقى وضع الكمامة إلزاميا.

وفي المملكة المتحدة، تقرر كل مقاطعة جدولها الزمني الخاص في مواجهة الأزمة الصحية. فقد عمدت إسكتلندا وويلز وأيرلندا الشمالية إلى رفع للقيود أكثر بطئا.

حصيلة أسبوعية قياسية في إفريقيا 

الى ذلك، سجّلت إفريقيا في الأسبوع الماضي أكثر من 36 ألف إصابة بكوفيد-19 يوميا، في حصيلة قياسية في القارة السمراء منذ ظهور الوباء فيها لأول مرة، وفق تعداد أجرته لوكالة فرانس برس استنادا إلى أرقام رسمية.

ومع تسجيل 36 ألفا و141 إصابة يوميا في معدّل أسبوعي بين 28 حزيران/يونيو و4 تموز/يوليو، يكون تفشي الجائحة في إفريقيا قد تخطى الذروة المسجّلة بين الخامس من كانون الثاني/يناير و11 منه والتي بلغ معدّلها حينها 32 ألفا و609 إصابات يوميا.

وبعدما انخفضت حصيلة الإصابات اليومية إلى ما دون ثمانية آلاف في منتصف أيار/مايو، تشهد القارة الإفريقية منذ ستة أسابيع ارتفاعا متواصلا في الإصابات اليومية. وقد ارتفعت حصيلة الإصابات اليومية بين 28 حزيران/يونيو و4 تموز/يوليو بنسبة 23 بالمئة مقارنة بالأسبوع السابق.

ومن بين الدول التي سجّلت أكثر من ألف إصابة يوميا، تم رصد كبرى الزيادات في زيمبابوي (1150 إصابة في اليوم أي بزيادة نسبتها 72 بالمئة مقارنة بالأسبوع السابق)، تليها تونس مع 5230 إصابة في اليوم، أي بزيادة نسبتها 52 بالمئة مقارنة بالأسبوع السابق)، ومن ثم جنوب إفريقيا حيث تم رصد أكثر من نصف الإصابات المسجّلة في القارة (19140 إصابة في اليوم، بزيادة نسبتها 27 بالمئة مقارنة بالأسبوع السابق).

وعلى صعيد الإصابات الأسبوعية نسبة لعدد السكان حيث تسجّل جزر السيشيل أعلى معدّل بلغ 754 إصابة لكل مئة ألف نسمة، تراجعت الحصيلة الأسبوعية في البلاد بنسبة 25 بالمئة، فيما ارتفعت في ناميبيا إلى 433 أي بزيادة نسبتها عشرة بالمئة، وفي تونس إلى 310، بزيادة نسبتها 52 بالمئة).

كذلك تسجّل إفريقيا زيادة كبيرة على صعيد الوفيات بكوفيد-19: بلغ معدل الوفيات 748 وفاة يوميا مدى أسبوع، أي بزيادة نسبتها 43 بالمئة مقارنة بالأسبوع السابق.

إلا أن هذه الحصيلة تبقى أدنى من ذروة الوفيات الأسبوعية المسجّلة في القارة بين 18 كانون الثاني/يناير و24 منه والتي بلغت حينها 906 وفيات.

وعلى خط حملات التلقيح ضد كوفيد-19، تعد القارة الأقل تقدّما. ففي إفريقيا يقتصر على 3,66 عدد الجرعات التي تم تلقيها لكل مئة نسمة، مقابل 100,26 في الولايات المتحدة وكندا، و68,3 في أوروبا، و23,99 في أوقيانيا التي تحل في الترتيب ما قبل الأخير.


© 2000 - 2021 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك