بريطاني ينفي تورطه بقتل المبحوح وحماس تتهم الموساد

منشور 16 شباط / فبراير 2010 - 06:15
في الوقت الذي نفى بريطاني يقيم باسرائيل ورد اسمه ضمن قائمة مجموعة اغتيال محمود المبحوح، فقد اتهم ايمن طه القيادي في حماس الموساد بتنفيذ العملية

ونفى رجل في اسرائيل ورد اسمه في قائمة أعلنتها دبي بأسماء أعضاء فريق اغتيال قتل قياديا في حماس أي صلة له بالحادث يوم الثلاثاء وقال انه ليس الشخص المعني.

وورد اسم البريطاني "ميلفين آدم ميلدنر" في قائمة تضم 11 اوروبيا أعلنت شرطة دبي أنها تشتبه بأنهم قتلوا محمود المبحوح في فندق بدبي الشهر الماضي. واتهمت حماس اسرائيل بالمسؤولية عن الاغتيال وقالت شرطة دبي انها لا تستبعد ضلوع اسرائيل في الحادث.

وقالت دبي انها أصدرت أوامر دولية بالقبض على جميع المشتبه بهم بتهمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد.

وأبلغ ميلفين آدم ميلدنر الذي يتحدث الانجليزية بلهجة بريطانية ويسكن بلدة قرب القدس رويترز انه لا علاقة له بالاغتيال ولم يزر دبي مطلقا وأنه يبحث ما يمكن القيام به لتوضيح الأمور وتبرئة نفسه. وأضاف "لا أعرف كيف حدث ذلك أو من اختار اسمي ولماذا لكن آمل ان نكتشف الأمر قريبا." ولا تضاهي صورة "ميلفين آدم ميلدنر" التي نشرتها شرطة دبي صورة لميلدنر المقيم في اسرائيل على موقع تويتر الاجتماعي على الانترنت رغم انها تحمل بعض الملامح المشابهة. وقال ميلدنر انها ليست صورته. ولم تعلق اسرائيل على اغتيال المبحوح ولا على اتهام حماس لجهاز المخابرات الاسرائيلي (الموساد) بالمسؤولية عنه.

من جهته أكد أيمن طه احد الناطقين باسم حماس أن المتهم بقتل محمود المبحوح حمل جواز فرنسي مزور كما تؤكد السلطات الفرنسية، وهو ما يؤشر أن الموساد خلف هذه العملية

ورفض طه في تصريحات بثتها قناة العربية الفضائية تهمة الاختراق داخل حركتي فتح وحماس، وقال إن المتهم الحقيقي هو العدو الصهيوني، ولو كان المنفذ فلسطينياً، وقال لا أريد أن أتهم أحداً وأبرئ الاحتلال، ولانزال بانتظار انتهاء التحقيقات التي تجريها شرطة دبي.

من جانبه أكد قائد شرطة دبي الفريق ضاحي خلفان أن السلطات الاردنية سلمت الامارة قبل ثلاثة أيام فلسطينيين يشتبه بأنهما كانا على علاقة باغتيال القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) المبحوح الشهر الماضي.

وقالت القناة التي تبث من دبي أن أحد الفلسطينيين يعمل في إمارة رأس الخيمة والثاني برتبة رائد من أمن الحكومة المقالة لحماس في غزة، سبق وأن كشفت حماس تعاونه مع إسرائيل ففرّ إلى الخارج وساعد مجموعة الاغتيال في التأكد من هوية المبحوح.

وكان قائد شرطة دبي الفريق ضاحي خلفان أعلن الاثنين أن 11 شخصاً يحملون جوازات سفر أوروبية، بينهم امرأة، ضالعون في عملية الاغتيال، كاشفاً عن تفاصيل دقيقة أظهرت عملية اغتيال مُحكمة التحضير والتنفيذ.

وتضم المجموعة شخصاً يحمل جواز سفر فرنسياً وآخر يحمل جواز سفر ألمانياً وثلاثة يحملون جوازات سفر أيرلندية، بينهم امرأة، إضافة الى ستة أشخاص يحملون جوازات سفر بريطانية، وهي جوازات سفر "صحيحة حتى ثبوت العكس"، بحسب خلفان

وكشف خلفان عن ضلوع 11 شخصاً يحملون جوازات أوروبية في عملية الاغتيال المحكمة وأن "اثنين من الفلسطينيين المقيمين في الامارات سافرا بعد الحادث الى الاردن وتم تقديم طلب الى الاردن لاستردادهما، وسلمهما الاردن".

وذكر قائد الشرطة ان "أحدهما قابل أحد عناصر الخلية (التي قتلت المبحوح) قبل الجريمة والمقابلة تم تصويرها" اما الثاني فكان "على تواصل بالاول"، مشيراً الى أن "الاشتباه قوي بالاول"، ولم يقابل أي من المشتبه بهما المبحوح في دبي.

ورجح خلفان حصول "تسريب" من جانب المحيطين بالمبحوح الذي قتل في 19 كانون الثاني (يناير ) الماضي في غرفة فندقية في دبي، وذكر أن "المبحوح حجز الفندق في 18 كانون الثاني (يناير)" اي قبل يوم واحد من وصوله دبي واغتياله، وهذا وقت غير كافٍ لإعداد عملية الاغتيال المُحكمة بحسب قائد الشرطة.

وكان مسؤول امني فلسطيني كبير أعلن مساء الاثنين أن اثنين من عناصر حركة حماس ساعدا في اغتيال المبحوح واعتقلتهما السلطات الاردنية اثناء عودتهما من دبي وسلمتهما الى شرطة الامارة.

وقال اللواء عدنان الضميري المتحدث باسم الأجهزة الامنية الفلسطينية لوكالة فرانس برس "لدينا معلومات مؤكدة بأن اثنين من ضباط حركة حماس، واحد برتبة ملازم والآخر برتبة نقيب، منحا هذه الالقاب من حركة حماس، متورطان في اغتيال المبحوح".

وجاء تصريح الضميري تعقيباً على إعلان القيادي في حركة حماس ايمن طه الاثنين عبر قناة "العربية"، أن الفلسطينيين اللذين اعتقلا في الاردن يعملان لدى السلطة الفلسطينية، وأنهما شاركا في عملية الاغتيال مع الموساد الاسرائيلي.

وقال الضميري "أتحدى حركة حماس ان تعلن اسماءهما او المكان الذي عمل بها الاثنان، نحن لا نريد كشف أسمائهما ونترك الأمر لشرطة دبي المسؤولة عن التحقيق في هذه القضية".

واستخدمت فرق الاغتيال الاسرائيلية جوازات سفر أجنبية في الماضي مثل ما حدث عام 1997 عندما دخل أفراد من المخابرات الاسرائيلية الاردن بجوازات سفر كندية في محاولة لاغتيال رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل باءت بالفشل في النهاية.

وكان أحد ضباط المخابرات يحمل جواز سفر به اسم مواطن كندي في اسرائيل قال لاحقا انه كان ضحية انتحال شخصيته. واعتذرت اسرائيل لنيوزيلندا عام 2005 بعدما قضت محكمة في أوكلاند بالسجن ستة أشهر على اثنين من أفراد الموساد لحصولهما على جوازات سفر نيوزيلندية بطريقة غير مشروعة.

وفي عام 1987 احتجت بريطانيا لدى اسرائيل على ما وصفته لندن بأنه سوء استخدام السلطات الاسرائيلية لجوازات سفر بريطانية وقالت انها تلقت تأكيدات بشأن اتخاذ خطوات لمنع تكرار ذلك في المستقبل.

وقال جاد شيمرون وهو ضابط ميداني سابق في الموساد انه بات أكثر صعوبة منذ ذلك الحين تزويد منفذي العمليات بجوازات سفر مزورة تصمد للتمحيص.

واضاف لرويترز "أي شرطي حدود يستطيع هذه الأيام الاتصال بشكل شبه فوري بقواعد البيانات الدولية حيث يمكنه التأكد من صحة الوثائق. ونتيجة لهذا يتعين ان تكون الجوازات التي يستخدمها الجواسيس قريبة أقرب ما يمكن الى الحقيقة."

ومن بين المشتبه بهم الاحد عشر الذين تضمنتهم قائمة دبي حملة جوازات سفر بريطانية وايرلندية والمانية وفرنسية. وقال مصدر حكومي ان ستة أشخاص آخرين لم يتم تحديد شخصياتهم بعد مشتبه بهم أيضا.

ويعتقد على نطاق واسع ان جهاز الموساد كثف عملياته السرية ضد حماس وجماعة حزب الله اللبنانية والبرنامج النووي الايراني. ومن بين حوادث الاغتيال التي نسبت الى الموساد حادث قتل قيادي حزب الله عماد معنية في دمشق قبل عامين.

وفي باريس قالت متحدثة باسم وزارة الخارجية الفرنسية ان الوزارة لا يمكنها تأكيد صحة جواز السفر الذي استخدمه أحد المشتبه بهم.

وقالت بريطانيا وايرلندا انهما تعتقدان ان جوازات السفر البريطانية والايرلندية التي تقول شرطة دبي ان بعض أعضاء فريق الاغتيال الذين نشرت دبي صورهم استخدموها مزورة.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك