بعد افشال صفقة موانيء دبي: نواب اميركيون يحاولون تهدئة مخاوف العرب

تاريخ النشر: 12 مارس 2006 - 02:26 GMT

يؤكد النواب الاميركيون الذين نجحوا في منع شركة اماراتية من تسلم ادارة مرافىء اميركية عدم وجود مشاعر معادية للعرب في موقفهم، ويقولون انهم تجاوبوا مع رأي عام لا يزال يشعر بقلق شديد من خطر ارهابي مصدره الشرق الاوسط. واعتبر الباحث السياسي المختص بشؤون الامن القومي الاميركي في جامعة اوهايو جون مولر ان "الهستيريا المتعلقة بامن المرافئ سخيفة".

ورأى ان اعضاء الكونغرس الذين هم على موعد مع انتخابات مفصلية بعد ثمانية اشهر بنوا موقفهم من القضية انطلاقا من نتائج استطلاعات الراي.

وكانت ثلاثة استطلاعات للراي نشرت الاسبوع الماضي كشفت ان نسبة الذين يعارضون تسليم الشركة الاماراتية ادارة المرافئ الاميركية الستة الكبرى تترواح ما بين 58% الى 68%من المستطلعين.

ورأى مولر ان موقف البرلمانيين اخذ بالاعتبار ان قسما من الراي العام الاميركي لا يزال قلقا منذ احداث الحادي عشر من ايلول /اغسطس 2001 من احتمال حصول اعتدءات ارهابية بالرغم من استباب الامن وفي غياب "اكتشاف اي خلية امنية في الولايات المتحدة". ويضاف الى هذه العوامل تصاعد الشعور المعادي للاسلام حيث اظهرت الاستطلاعات ان 46% من الاميركيين ينظرون اليه بطريقة سلبية وكذلك الاتصالات الهاتفية الشاجبة التي تلقاها البرلمانيون من ناخبين قلقين.

وكان رئيس الغالبية الجمهورية في مجلس النواب جون بوينر صرح هذا الاسبوع ان "هذا الامر يشكل مشكلة سياسية كبرى". ومارس اعضاء نافذون في الغالبية المؤيدة للرئيس جورج بوش تخوفوا من نجاح المعارضة الديموقراطية في استغلال الملف، ضغوطا كبرى لمنع شركة "موانىء دبي العالمية" الاماراتية من تسلم ادراة المرافئ. ووافقت لجنة في مجلس النواب بما يقارب الاجماع على اقتراح في هذا الاتجاه.

واعرب بوش الجمعة عن خيبة امله من هذه النتيجة. وعبر عن "قلقه" من انعكاسات هذه القضية على العالم العربي. وقال "علينا ان نسعى الى تعزيز علاقاتنا واواصر الصداقة التي تربطنا مع الدول العربية المعتدلة في اطار جهودنا الرامية لكسب الحرب على الارهاب". بيد ان رئيس مجلس النواب دنيس هاستيرت بدا ثابتا في موقفه حيث قال"نعمل لضمان امن هذا البلد". واكد امام صحافيين ان نوابا كثيرين لم يشعروا بالارتياح "لتسليم المرافئ لشركات من هذا النوع".

ودافع عدد كبير من النواب عن قرارهم منع الشركة الاماراتية من استلام ادارة المرافئ مؤكدين انه لا يعني القطيعة مع العالم الاسلامي ككل.

وقال النائب الجمهوري بيتر كينغ "يستحق كل بلد ان يتم تقييمه انطلاقا من معطياته الذاتية". وذكر كينغ باعتراف الامارات بنظام طالبان وبالمصالح المالية التي تربطها بالشبكات الارهابية.

وتوقفت منظمة اميركية عربية امام تصريحات استفزازية لعدد من البرلمانيين المعارضين لتسليم شركة "موانىء دبي العالمية". وكان النائب الديموقراطي فرانك لوتنبرغ اعلن "لن نسلم ادارة مرافئنا للشيطان. لن نسلمها لدبي". واتهمت لجنة مكافحة التمييز العربية الاميركية لوتنبرغ "بالبارانويا والعنصرية".

وانتقدت افتتاحيات عدة قرار الكونغرس حيث رأت "واشنطن بوست" انه "يوجه رسالة واضحة الى العالم العربي: ايا يكن تقدمكم في مجالات التحديث والتعاون لا يستطيع الاميركيون التمييز بينكم وبين القاعدة". وعبرت الصحيفة عن خشيتها من ارتدادات القضية على المدى البعيد "على تحالفات الولايات المتحدة وامنها واقتصادها". واضافت "وول ستريت جرنال" من جهتها ان العالم يتابع هذه القضية متسائلا "عما يحصل".