اشترت مصر نظاما يسمح برصد انفاق جرى شقها تحت حدودها مع قطاع غزة وتستخدم لتهريب الاسلحة كما ذكرت صحيفة "جيروزالم بوست" الثلاثاء.
وقالت الصحيفة الاسرائيلية ان مصر اشترت هذا النظام بملايين الدولارات من شركة اميركية وذلك من اموال المساعدات السنوية التي تقدمها لها الولايات المتحدة.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول مصري كبير اشترط عدم كشف هويته قوله "من مصلحتنا ان نوقف التهريب" عبر الانفاق تحت الحدود مع قطاع غزة.
واضاف هذا المسؤول "لا يهمنا ان نرى مجموعة مسلمة متشددة على علاقة مع الاخوان المسلمين في مصر تعزز مواقعها على طول حدودنا" في اشارة الى حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة منذ منتصف حزيران/يونيو.
وجماعة الاخوان المسلمين هي ابرز مجموعة معارضة في مصر حيث هي محظرة رسميا منذ 1954 لكن السلطات تغض الطرف عن انشطتها.
وقال هذا المسؤول المصري ايضا "ان ذلك (التهريب) يضر بالعلاقات بين مصر واسرائيل ويعرقل جهودنا الرامية الى تعزيزها".
وياتي ما تكشف عنه "جيروزالم بوست" في حين سيجري وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك الاربعاء في شرم الشيخ (مصر) على البحر الاحمر محادثات مع الرئيس المصري حسني مبارك ومع نظيره محمد حسين طنطاوي ورئيس المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان.
واعلن احد المقربين من رئيس الوزراء الاسبق لوكالة فرانس برس ان باراك "ينوي ان يثير مجددا مسألة تهريب السلاح" الى قطاع غزة من سيناء المصرية.
وقد رفضت اسرائيل حتى الان فكرة قيام مصر بنشر وحدة اضافية من حرس الحدود في محاولة لوقف تهريب الاسلحة الى قطاع غزة.
وصرح مسؤول اسرائيلي كبير رفض كشف هويته للاذاعة الاسرائيلية العامة اليوم الثلاثاء "يمكن زيادة عناصر حرس الحدود المصريين المنتشرين على طول قطاع غزة. المشكلة لا تكمن في ذلك وانما على مستوى فعاليتهم والتوجيهات المعطاة لهم".
ونقلت وسائل الاعلام عن وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني وصفها تحرك القوات المصرية لاحتواء تهريب الاسلحة الى قطاع غزة بانه "يثير مشكلة".
وقالت ليفني في مداخلة امام لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست ان "تحركهم يثير مشكلة ويضر بامكان احراز تقدم في عملية السلام".
واتهم النائب المعارض يوفال شتاينيتز (ليكود يمين) العضو في اللجنة المذكورة مصر بانتهاج "سياسة تقوم على الازدواجية" معلنا للاذاعة العسكرية ان ثمة "شريطا يثبت ان الجنود والضباط المصريين يساعدون في تهريب السلاح الى قطاع غزة".
وطالب بان يعرض هذا الشريط الموجه الى السفارة الاسرائيلية في واشنطن امام اعضاء الكونغرس الاميركي.
وترتبط مصر باتفاق سلام مع اسرائيل منذ العام 1979.