رفضت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات العراقي اعادة فرز الاصوات في انحاء العراق، بعد ان طالب رئيس الوزراء نوري المالكي بهذه الاعادة وايده فيها الرئيس جلال الطالباني.
وقال الحيدري في تصريحات نقلتها مواقع عراقية، أعطينا جميع الكيانات نتائج الفرز والعد على قرص مدمج بعد التدقيق فيها، وليقارنوا بين ما لديهم وبين نتائجنا. واذا كان هناك خلل ما فليواجهوننا.
مضيفا :"نحن على استعداد لاعادة العد والفرز في كل محطة اقتراع اذا ثبت أن فيها خلل، لكن ليس هناك مجال للقيام بذلك في كل البلاد، مؤكدا ان مجلس المفوضية مجتمعا يرفض ذلك.".
وطالب رئيس الوزراء نوري المالكي في وقت سابق الأحد المفوضية بإعادة عد وفرز الأصوات يدويا للحيلولة دون انزلاق الوضع الأمني وعودة العنف، وانضم الرئيس العراقي جلال الطالباني الأحد إلى قائمة المؤيدين للمالكي في طلبه. في حين نددت قائمة اياد علاوي بالانقلاب على الديمقراطية والتهديد الواضح للمفوضية.
وقال الطالباني في بيان ندعو المفوضية العليا المستقلة للانتخابات بإعادة الفرز اليدوي لقسائم الاقتراع في بعض المحافظات، دفعا لأي شك أو التباس وهو ما طالبت به الكثير من الكيانات المشاركة في الانتخابات.
وأضاف: بصفتي رئيسا للجمهورية ومكلفاً بصيانة الدستور والحرص على التقيّد بروحه ونصه، وبغية ضمان النزاهة التامة والعدالة فأنني أطلب من المفوضية العليا المستقلة للانتخابات أن تقوم بإعادة الفرز اليدوي ابتداء من اليوم الأحد الحادي والعشرين من شهر آذار/ مارس الجاري.
ومن جانبه طالب المالكي في بيان رسمي الأحد المفوضية العليا المستقلة للانتخابات بإعادة عد وفرز أصوات الناخبين يدويا للحيلولة دون انزلاق الوضع الأمني وعودة العنف.
وأضاف في بيان صادر عن مكتبه، نظرا لوجود مطالب من عدة كتل سياسية بإعادة العد والفرز يدويا و بصفتي المسؤول التنفيذي المباشر عن رسم وتنفيذ سياسة البلد وبصفتي القائد العام للقوات المسلحة أدعو المفوضية إلى الاستجابة الفورية لمطالب هذه الكتل حفاظا على الاستقرار السياسي والحيلولة دون انزلاق الوضع الأمني وعودة العنف إلى البلاد.
وأظهرت النتائج الجديدة التي أعلنتها المفوضية العليا المستقلة للانتخابات مع اكتمال نحو 93 في المئة من الفرز الاولي للأصوات تقدم لقائمة رئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي بنحو 8000 صوت مع تأييد واسع له بين الاقلية السنية التي تخشي تعزيز هيمنة الأحزاب الدينية الشيعية في العراق منذ 2003.
ومع تقاطر النتائج الأولية بعد الانتخابات التي جرت في السابع من مارس فإن انقسام الاصوات يذكر بالاوضاع المضطربة في العراق في الذكرى السابعة للغزو الذي قادته الولايات المتحدة والذي أطاح بنظام الرئيس الراحل صدام حسين وأسقط العراق في حرب أهلية دموية.
ويتقدم المالكي الذي نال استحسان الكثير من العراقيين بتصريحاته القومية وخطوات لسحق العنف الطائفي في العراق في سبع محافظات بوسط وجنوب العراق منهم ستة يمثل الشيعة غالبية سكانها.
ويتفوق المالكي على علاوي بفارق ضئيل يبلغ ستة في المئة في العاصمة بغداد المتعددة الأعراق ولكنه يفتقر لأي تأييد فعلي في المحافظات ذات الغالبية السنية حيث يرتاب كثيرون في جذوره الاسلامية الشيعية ويشجبون تأييده لحظر مئات المرشحين من خوض الانتخابات ومنهم شخصيات سنية بارزة.
ويكتسح علاوي الذي سعى إلى أن يقدم نفسه على انه مرشح غير طائفي المناطق الغربية والشمالية التي تضم اعدادا كبيرة من السنة. ويتقدم الطبيب الذي يتحدث الانجليزية بطلاقة بفارق طفيف على كتلة كردية في مدينة كركوك المتنازع عليها والتي تعد مركزا لانتاج النفط في شمال العراق.
ويتكهن كل من أنصار المالكي وعلاوي بالحصول على أكثر من 90 مقعدا في البرلمان العراقي المؤلف من 325 عضوا. وستعلن النتائج الاولية الكاملة خلال الأيام القليلة القادمة وقد يستغرق الاعلان عن النتائج النهائية اسابيع.