بعد ” بوستروم”: اليهود يسرقون اعضاء الاطفال الجزائريين ايضا

تاريخ النشر: 07 سبتمبر 2009 - 11:39 GMT
البوابة- خاص

لم تهدأ عاصفة الفضيحة التي فجرها الصحفي السويدي دونالد بوستروم الذي اكد ان الجيش الاسرائيلي يقوم بسرقة اعضاء الجرحى والشهداء الفلسطينيين حتى ثار بركان آخر من نفس الطراز في جهة اخرى من الارض بفضيحة اخلاقية اخرى ابطالها كالعادة من اليهود.

تقول التقارير والانباء ان شرطة الإنتربول بنيويورك وضعت حداً لنشاط شبكة دولية تتاجر في الأعضاء البشرية وتحديداً كُلى الأطفال، يقودها يهودي يُدعى 'ليفي روزمبوم'، ومكّن التحقيق من اكتشاف ضحايا عرب، منهم أطفال جزائريون، مقابل مبالغ مالية تتراوح بين 20 ألفاً و100 ألف يورو.

وكشف البروفيسور خياطي مصطفى رئيس الهيئة الوطنية لترقية الصحة وتطوير البحث أن توقيف رئيس الشبكة بنيويورك قدم تفسيرات لعدة أعمال خطف راح ضحيتها أطفال جزائريون في السنة الماضية، لدرجة أن اختطاف الأطفال أصبح ظاهرة يومية في الجزائر. وفق ما صرع لموقع العربية نت .

وعملياً، انتابت الشارع الجزائري العام الماضي حالة من الخوف بسبب انتشار ظاهرة اختطاف الأطفال من أمام أبواب المدارس وفي الحدائق وحتى العمارات، وتفاعلت صحف الجزائر مع الأمر حيث خصصت مساحات معتبرة لأخبار الاختطافات.

وحسب المعلومات التي يحوز عليها الدكتور خياطي فإن "التحريات الأولى تتحدث عن شبكة عالمية تستهدف بالدرجة الأولى الفلسطينيين والمغاربة، وكل الجهات التي يوجد بها نفوذ للجالية اليهودية، وهو ما يعني الإمكانيات المالية والعناصر النشطة سواء كانت يهودية أو غير ذلك".

وبالنسبة للجزائر، فقد أوقفت مصالح الدرك الوطني في الناحية الغربية للبلاد شبكة تضم جزائريين ومغاربة متخصصة في اختطاف الأطفال وتهريبهم نحو المغرب، ويقول البروفيسور خياطي، الذي يتابع الملف عن قرب مع الجهات المعنية، إن "المحققين كانوا يتساءلون عن سر اختطاف الأطفال الجزائريين نحو الجهة الغربية للبلاد باتجاه المغرب رغم أن المنطقة الحدودية لا تتوافر على قدرات طبية في زراعة الأعضاء".

لكن الغموض زال بعد توقيف هذه الشبكة الدولية التي يقودها اليهودي ليفي ووصول معلومات عن وجود ضحايا جزائريين تم اختطافهم وترحيلهم عبر المغرب.

وتعكف خبيرة أمريكية على استقبال ومعالجة شكاوى العائلات التي يتأكد لديها أن أحد أبنائها قد تعرض للاختطاف وانتزاع أعضاء من جسمه، بحسب البروفيسور خياطي.

وكان الاتفاق بحسب البروفيسور خياطي هو ترحيل الأطفال إلى عيادات بالخارج لنزع الكلية على أن يتم إرسال السيارة أو مبلغ المال بعد عودة الضحية.

ونشرت صحيفة "افتنبلدت" السويدية تحقيقاً يتهم الجيش الإسرائيلي بقتل عدد من الشبان الفلسطينيين في الأراضي المحتلة، بهدف المتاجرة بأعضائهم الداخلية، وذكرت الصحيفة، الأوسع انتشاراً في السويد، أن الجيش الإسرائيلي نفّذ عمليات اعتقال ومن ثم قتل لعدد من الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية، وأعاد الجثث إلى ذويها و"قد سلبت كل الأعضاء الداخلية منها، بهدف المتاجرة بها".

وبحسب تقرير الصحيفة "هناك حاجة إلى الأعضاء البشرية في إسرائيل، حيث تجري عملية متاجرة غير قانونية بالأعضاء، وبمباركة من السلطات، بل وبمشاركة من كبار الأطباء الإسرائيليين"، مشيرة إلى أن "شباناً فلسطينيين خطفوا وأعيدوا لاحقاً بعد عمليات تنكيل بجثثهم، وقد حان الوقت لتسليط الضوء على هذا النشاط الفظيع الذي يجري في المناطق المحتلة منذ بدء الانتفاضة".

ويبدو ان الجيش الاسرائيلي يستغل نقطة تخص الشهيد وهي عدم تغسيلة اتباعا لتعاليم رب العالمين كما ان الشهيد لا يكفن ويدفن بملابسه لتبقى دماءه شاهدة عليه امام رب العالمين، وعدم التغسيل يبعد المراقبة والملاحظة لجسد الشهيد والمرجح ان اسرائيل تعلم ان هذا الجثمان لن يخضع للمراقبة فتقوم بسرقة الاعضاء.

مثل هذه الاعمال البعيد عن السامية اعتاد العالم سماعها وليست مصادفة ان تأتي بعد الفضيحة التي تعبر عن الانحلال وانعدام الاخلاق وتمثلت بما كشفته صحيفة سويدية من أن الجنود الإسرائيليين يخطفون الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة من أجل سرقة أعضائهم البشرية.

فتحت عنوان "نهبوا أعضاء أبنائنا"، نشرت صحيفة "أفتونبلاديت"، أكبر الصحف السويدية، يوم 17-8-2009 تقريرا مطولا عن روايات فلسطينيين اعتقلهم جيش الاحتلال الإسرائيلي أحياء، ثم أعادهم جثثا هامدة مسلوبا منها بعض الأعضاء.

خالد من مدينة نابلس بالضفة قال للصحيفة: "يستخدمون أبناءنا كمتطوعين (بالأعضاء) بالإكراه.. أم رائد من جنين ومحمود ونفيسة من غزة، جميعهم اختفوا لبضعة أيام وعادوا قتلى وجثثهم مأخوذ منها بعض الأعضاء".

وربطت الصحيفة بين هذه الرواية وبين فضيحة الفساد التي هزت ولاية نيوجيريسي الأمريكية نهاية الشهر الماضي؛ حينما اعتقلت السلطات الأمريكية 44 شخصا، من بينهم رؤساء بلديات في الولاية وعدد من الحاخامات والسياسيين ويهود آخرين للتحقيق معهم بتهم التجارة في الأعضاء البشرية.

كما ذكرت الصحيفة بحادثة سرقة أعضاء عام 1992، قائلة: إن الجيش الإسرائيلي ألقى القبض على شاب يسمى أحمد بلال أثناء مقاومته لهم بالحجارة، بعد أن أصيب بطلق ناري في قدمه، وتم نقله بواسطة طائرة هليكوبتر إسرائيلية إلى مكان غير معروف، ليعود بعدها بخمس ليال جثة هامدة". وعند الكشف عن صدره وجدت آثار قطع من أسفل البطن حتى الذقن، وهو ما يؤكد اعترافات الفلسطينيين، بحسب الصحيفة.

في المقابل، أعربت وزارة الخارجية الإسرائيلية عن غضبها تجاه هذا التقرير، ووصفته بأنه "عار" على الصحافة السويدية من دون ان تقدم دليل ينفي هذه الروايات

وقال إيجال بالمور، المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية: إن "قرار نشر التقرير علامة عار على الصحافة السويدية، ففي البلد الديمقراطي ينبغي ألا يكون هناك مكان للتشهير كما في القرون الوسطى. هذا التقرير عار على الديمقراطية السويدية والمجتمع السويدي بأسره".

ويبدو ان المجتمع الغربي لم يعد يطيق الدفاع عن الممارسات الاسرائيلية خاصة بعد ان رأى بام عينه الاعمال الفظيعة التي تركبها واعمال الابادة التي حرقت الاطفال والارض والشجر حتى ان غالبية من عينه من السويديين يعارضون قيام الحكومة أو جريدة "أفتونبلاديت" التي نشرت مقال بوستروم بتقديم اعتذار إلى إسرائيل ، وجاء في الاستطلاع الذي شارك فيه أكثر من 24 ألف شخص أن 56% من السويديين يعارضون تقديم اعتذار لإسرائيل .

وكانت صحيفة "أفتونبلاديت" السويدية نشرت في 17 أغسطس / آب تقريراً لمراسلها في الأراضي الفلسطينية المحتلة دونالد بوستروم أفاد فيه بأن جنوداً إسرائيليين قاموا عمدا بقتل شبان وأطفال فلسطينيين لسرقة أعضائهم والمتاجرة بها ، قائلا :" إسرائيل كانت تعتقل شبانا فلسطينيين في الليل وتقتلهم وتستأصل أعضاءهم وتدفنهم بسرية".

وأضاف أنه كان موجوداً في الضفة الغربية عام 1992 عندما جلبت السلطات الإسرائيلية جثة فلسطيني يدعى بلال أحمد غانم وقد قالت عائلته آنذاك إن الجيش الإسرائيلي سرق بعض أعضائه، وسمع بعد ذلك روايات مماثلة من 20 عائلة فلسطينية أخرى تسلمت جثث أبنائها وقد ظهرت فيها آثار عمليات جراحية.

وكشف أنه سعى لتصوير تحقيق وثائقي عن القضية ، غير أن الأحداث الأمنية التي أدت إلى إغلاق المعابر نحو الضفة الغربية وغزة حالت دون ذلك، مضيفاً أنه لم يتمكن من العثور على منظمات إنسانية مهتمة بالقضية.

ولفت الصحفي السويدي إلى أن قرار السلطات الإسرائيلية تشريح جثث الفلسطينيين الذين يسقطون برصاص جيشها غير مفهوم، لأن أسباب الوفاة واضحة ، معتبرا أن هذا الأمر قد يقود إلى إجراء تحقيق دولي فيما وصفه بـ"جريمة حرب" من قبل الجيش الإسرائيلي.

وبالنظر إلى أن المقال السابق كشف بعدا إجراميا جديدا لإسرائيل لم تسلط عليه الأضواء من قبل ، فقد جاء رد فعلها عنيفا جدا ، حيث شن وزير خارجيتها أفيجدور ليبرمان هجوما شديد اللهجة ضد السويد، وأشار إلى أنها تتخذ مواقف متطرفة ضد إسرائيل منذ الحرب الأخيرة على غزة ، وانتقد في هذا الصدد صمت نظيره السويدي الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي عن المقال .

وفي تعقيبه على الاتهامات الإسرائيلية السابقة ، كشف الصحفي ديفيد بوسترم أن الحكومة الإسرائيلية حاولت جاهدة الضغط على الحكومة السويدية بعدم نشر هذه القضية التى هزت صورتها أمام العالم.

وأضاف فى تصريحات لقناة "الجزيرة" في 25 أغسطس أن الاحتلال الإسرائيلى ينتهك القانون الدولى كل يوم فى الأراضى المحتلة ولا يريد أحد أن يحاسبه أو يكتب عنه.

وأوضح أن إسرائيل حاولت استخدام المقال على اعتبار أنه يمثل معاداة للسامية ، لكن المقال الذى كتبه ليس فيه حرف واحد حول هذه الإدعاءات.

وتابع "إننى أخذت بوجهة نظر كل الأطراف فى كتابة المقال حيث لم أكتف بالطرف الفلسطينى ولكنى ذهبت أيضاً إلى الجيش الإسرائيلى لمعرفة مدى صحة هذه المعلومات التى ثبتت صحتها".

التصريحات السابقة تؤكد أن إسرائيل لن تنجح هذه المرة في إخفاء جرائمها ، فقد كشف بوسترم أن الحكومة السويدية كانت على علم بالمقال قبل نشره ، أيضا فإن سفير إسرائيل في ستوكهولم بيني دغان كان اجتمع مع نائب وزير الخارجية السويدي في 20 أغسطس ووصف العلاقات بين البلدين بالمتوترة جدا ، منتقدا رفض الحكومة السويدية وخاصة وزير خارجيتها كارل بيلدت استنكار المقال .

وأضاف دغان قائلا :" المسئول السويدي علل هذا الرفض بتمسك حكومته بحرية التعبير ، لكن الحكومة السويدية سبق واستنكرت تقارير صحفية مماثلة ، صمت الحكومة السويدية إزاء القضية يمس بالعلاقات الثنائية ".

وبجانب ما سبق ، فإن هناك أحداثا تاريخية تؤكد أن السويد لن تقدم اعتذارا لإسرائيل ، فالتوتر الحالي في العلاقات بين تل أبيب واستوكهولم ليس جديدا ، حيث أتلف السفير الإسرائيلي عملا فنيا في صالة عرض باستوكهولم في 2004 ، بزعم أن العمل وهو عن استشهادية فلسطينية يمجد من أسماهم بالقتلة ، هذا بجانب الحياد الذي أبدته السويد المعاصرة تجاه هتلر ، وأخيرا ، فإن تل أبيب تأخذ على استوكهولم انحيازها للفلسطينيين ، في حين تتهمها السويد بانتهاك حقوق الإنسان .

شبكة نيوجرسي

وقد اعتقلت السلطات الأمريكية 30 شخصا على الأقل من بينهم حاخامات ورؤساء بلديات متهمين بالتورط في عمليات غسل أموال، بعدما تمكنت من كشف النقاب عن شبكة فساد واسعة في ولاية نيوجيرسي، وفق ما أعلن مكتب المدعي العام في الولاية الأمريكية.

وذكر بيان صدر عن مكتب المدعي العام في الولاية يوم 23-7-2009، أن التحقيق يشمل "مؤامرة كبيرة الحجم"، تتعلق بعمليات غسل أموال على صعيد عالمي، فيما لم يتوفر على الفور مزيد من التفاصيل من قبل السلطات.

أشار البيان إلى أن حملة الاعتقالات، التي نفذها عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي FBI، شملت كلا من: بيتر كامرانو، رئيس بلدية "هوبوكن"، ودينيس إليويل، رئيس بلدية "سيراكوز"، ودانيال فان بلت، عضو مجلس مدينة نيوجيرسي، وليونا بيلديني، نائبة رئيس بلدية جيرسي سيتي. كما أفاد البيان بأنه تم أيضا اعتقال عدد من الحاخامات في كل من نيوجيرسي ونيويورك بتهم غسل أموال. وأظهر تلفزيون محلي لقطات للحاخامات وباقي المتهمين أثناء نقلهم إلى سجن فيدرالي في نيويورك، بولاية نيوجيرسي.

يشار إلى أن بيتر كامرانو، والذي كان عضوا شهيرا بمجلس بلدية هوبوكن، انتخب رئيسا لبلدية المدينة في يونيو الماضي، وبدأ مهام عمله مطلع يوليو الجاري.