بغداد وواشنطن تحققان في فضيحتي تعذيب جديدتين لعراقيين بمعتقلاتهما

تاريخ النشر: 16 نوفمبر 2005 - 08:14 GMT

اعلنت بغداد والجيش الاميركي انهما يحققان في تقارير حول تعذيب عشرات المعتقلين العراقيين داخل قبو تابع لوزارة الداخلية العراقية، وقيام القوات الاميركية بوضع اخرين في قفص للاسود في احد معتقلاتها في بغداد.

وقالت الحكومة العراقية الثلاثاء، انها تحقق في مزاعم بوقوع انتهاكات بحق أكثر من 170 سجينا عثر عليهم محتجزين في قبو تابع لوزارة الداخلية حيث تعرض كثير منهم للضرب وبعضهم خضع للتعذيب فيما يبدو وهناك من يعاني سوء التغذية.

واكتُشف المحتجزون مساء الاحد خلال مداهمة شنتها القوات الامريكية التي كانت تفتش عن صبي مختف.

وقالت مصادر عسكرية أميركية ومسؤولون عراقيون انه عثر على السجناء في زنزانة تحت الارض بالقرب من مجمع وزارة الداخلية في منطقة الجادرية بوسط بغداد وبدا على كثير منهم سوء التغذية واثار الضرب.

وقال رئيس الوزراء العراقي ابراهيم الجعفري انه أُبلغ بانه كان هناك 173 محتجزا في سجن تابع لوزارة الداخلية وبدا عليهم سوء التغذية وان هناك بعض الحديث عن تعرضهم لنوع من التعذيب.

وكان حسين كمال نائب وزير الداخلية العراقي قال لرويترز ان عدد المحتجزين 161 شخصا وانهم جميعا كانوا يتعرضون لمعاملة غير لائقة وكانت ترتكب بحقهم انتهاكات.

وقال لشبكة (سي.ان.ان) "لم أر مثل هذه الحالة قط خلال العامين الماضيين في بغداد.. هذه أسوأ حالة."

وأضاف "رأيت اثار انتهاكات جسدية عن طريق الضرب الوحشي.. كان هناك معتقل أو اثنان مصابان بالشلل .. وبعضهم جلده مقشر في أكثر من موضع."

وقال لرويترز ان هذا أمر غير مقبول وان الوزير والجميع في العراق يدينونه.

وفي واشنطن وصف ادم ايريلي المتحدث باسم وزارة الخارجية المزاعم بانها "مثيرة للقلق". وقال ان الولايات المتحدة تريد من العراق ان يعاقب الجناة اذا ثبت صحة الاتهامات.

وقال المتحدث "نحن لا نمارس التعذيب. ولا نعتقد انه ينبغي للاخرين ان يمارسوا التعذيب."

واضاف قوله "ومن ثم فانه حينما توجد حالات لاناس متهمين بالتعذيب فان نأخذ ذلك على مأخذ الجد وننظر اليه بعين القلق. ونحن نعتقد انه يجب ان يجرى تحقيق وان يحاسب المسؤولون عنه."

وقال كمال ان اعتقال المحتجزين جرى بالاساس بمذكرة اعتقال. ونقلوا الان الى منشأة أخرى حيث يخضعون لرعاية طبية.

ولم يتضح سبب اعتقالهم أصلا. ومعظم المعتقلين مشتبه بانهم يؤيدون الانشطة المسلحة التي يشنها العرب السنة ضد الحكومة التي يقودها السنة والاكراد.

واتهمت الاقلية العربية السنية في العراق الميليشيا المرتبطة بوزارة الداخلية التي يديرها شيعة والاحزاب الشيعية باعتقال السنة في مداهمات واحتجازهم دون تهمة. ونفت الحكومة هذه الاتهامات.

وقال كمال ان رئيس الوزراء ابراهيم الجعفري (شيعي) أمر باجراء تحقيق في قضية السجناء في القبو. ويقود هذه التحقيقات نائب رئيس الوزراء وهو كردي.

وأضاف ان الذين أساءوا معاملة هؤلاء السجناء أو غيرهم من المحتجزين في العراق سيتحملون المسؤولية القانونية وسيحالون للعدالة.

وقالت مصادر عسكرية اميركية ان القوات الاميركية صدمت حينما صادفت هؤلاء السجناء الذين أظهر بعضهم اثار الضرب وبدا ان بعضهم لم يتناول الطعام منذ أسابيع.

وقال جندي من الفرقة الثالثة للمشاة المتمركزة في بغداد والتي شنت المداهمة "لم يكن هذا ما توقعناه بالمرة.. فقد كنا نفتش عن صبي في الخامسة عشرة من عمره."

معتقلون في قفص أسود

من جانبه، قال الجيش الاميركي الثلاثاء انه يحقق بشان مزاعم بان القوات الاميركية في العراق وضعت سجناء في قفص مع أسود عام 2003 لكن وزير الدفاع دونالد رامسفيلد وصف المزاعم التي أدلى بها رجلان عراقيان بانها "غير مقنعة".

وكان رجلا اعمال عراقيان هما شيرزاد خالد وثاهي صبار زعما ذلك في اطار دعوي قضائية على رامسفيلد وكبار القادة العسكريين الاميركيين في العراق اقامتها جماعتان لحقوق الانسان هما الاتحاد الامريكي للحريات المدنية وحقوق الانسان اولا.

وزعم الرجلان ان السجانين الاميركيين اخذوهما الى قفص يحوي اسودا في ساحة قصر للرئاسة في بغداد خلال استجواب يطلب اعترافا معينا واجبروهما على دخول القفص ثم ارجعوهما واغلقوا باب القفص حينما اقتربت الاسود.

وقال المتحدث باسم الجيش بول بويس ان المسؤولين يحاولون التأكد هل وقع مثل ذلك الحادث لكنه استدرك بقوله ان الجيش لم يبدأ تحقيقا جنائيا رسميا بعد.

وقال بويس حينما سئل عن المزاعم "نحن في حيرة بعض الشيء انه بعد مرور 800 يوم من هذا الحادث الذي زعم وقوعه واحتجاز هؤلاء الافراد ان هذه هي المرة الاولى التي يشار فيها الى اسد."

وسئل رامسفيلد عن الاتهام فرد بقوله "يبدو انه غير مقنع ومن الواضح ان أي شيء يزعمه احد يجري النظر فيه.